الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مؤتمرو «فانا» يثنون على اداء الاعلام الاردني واتزان خطابه والتزامه بالمقتضيات المهنية

تم نشره في الخميس 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً

 كتبت - نيفين عبدالهادي
فصل جديد بمنهجيات مختلفة وأبجديات تجيء في وقت إضافي على زمن العالم لم يحسب له حساب أو يؤخذ به في أي سياسات وخطط، فصل يحمل ظروفا تجاوزت استثنائية الحدث والمنطق، لتتأرجح الرؤوس على الأعناق باحثة عن وجهة حقيقية لخطواتها القادمة، في ظل أمّية تامة بقراءة الكثير من سطور هذا الفصل الجديد في رواية المرحلة!!!!
وبعشرات الشهادات العربية، وببلاغة الكلمة وعمق الموقف، أكد صحفيون من كافة الدول العربية أمس أن الأردن تمكّن من قراءة تفاصيل هذا الفصل الجديد، وتعامل بثقة عالية معه، وبقي رأسه ثابتا بقوة وجدارة ونجاح منقطع النظير عربيا ودوليا، مستندا بذلك الى مواقفه ومبادئه الثابتة الناجعة سياسيا واقتصاديا وإعلاميا، فكان نموذجا مختلفا تمكّن من أن يحيط نفسه بطوق أمن وسلام وتنمية.
وبنجاح واقتدار، أكد اعلاميون أن الأردن نجح بصياغة نهج اعلامي نموذجي بأن جعل من الإعلام مسؤولا ملتزما مهنيا وبذات الوقت يتمتع بسقف من الحريات، وأن يكون رافدا لمصالح الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات، ليكون أداة هامة من أدوات التفوّق الوطني والثبات على مسطرة واحدة بالموقف وحماية الوطن.
ليس سهلا أن تعيد القافية الإعلامية بلا خلل وسط زحام الإرباك الذي تمر به المنطقة، وتعدد خطابات الكراهية والتطرف والإرهاب، فيما تمكّن الأردن وبأصوات علت أمس من عمّان تمثل كافة الدول العربية اعلاميا من جعل قافيته الإعلامية مثالية تخلو من أي خلل أو نشاز في منظومة إعلامية قويّة بمبادئ وطنية ثابتة، غدت رمزا هاما يسعى كثيرون للسير وفقها.
بالأمس، وخلال المؤتمر (45) للجمعية العمومية لاتحاد وكالات الأنباء العربية (فانا) الذي يعقد أعماله في عمّان، أكد ممثلو (14) دولة عربية من خلال رؤساء وكالات أنبائها على نجاح التجربة الإعلامية الأردنية، بتفوّق، والسعي لتعميمها على الدول العربية كافة، كونها تشكّل حالة منفردة تتسم بكل أبجديات العمل المهني المحترف برسالة متزنة وخطاب متزن يتسم بوسيطة منقطة النظير.
وأكد عدد من المشاركين في لقاءات خاصة أجرتها «الدستور» على هامش المؤتمر، على أهمية أن يكون الأردن مركز تدريب اقليمي، ينهل منه الصحفيون العرب ويستفيدوا من تجربته بشكل عملي، لتنقل هذه التجربة لكافة الدول العربية بتميّزها ومثاليتها، في ظل بقاء خطابه متزنا يقدّم معلومات تحترم القيم الإنسانية وترقى بها، وتسعى جادة للإرتقاء والإصلاح والتنمية.
واعتبر متحدثو «الدستور» وكالة الأنباء الأردنية «بترا» مؤسسة عربية وطنية، يمكن لرسالتها أن تكون نهج إعلام، يؤسس لواقع مختلف ايجابا بنقل الحدث بتفاصيله بكل مهنية وأمانة المهنة، معوّلين عليها وعلى الإعلام الأردني الكثير لتطوير المسيرة الإعلامية العربية.
وبرز في الحديث الإيجابي عن الإعلام الأردني، تفرّده ببقاء الحدث الفلسطيني في مقدمة نشرات الأخبار، والصحف، ولم يلحق بالمنظومة الإعلامية العربية التي باتت في أغلب وسائلها تتذّيل القضية الفسطينية نشراتها أو تغيب عنها تماما، ليبقى الأردن يجعل من القضية الفلسطينية بالسطر الأول من اهتماماته بدعم مباشر من جلالة الملك.
ليبيا
من ليبيا، تحدث ابراهيم المجبري للدستور من وكالة الأنباء الليبية، مؤكدا أن الإعلام الأردني من أقوى المنظومات الإعلامية في الوطن العربي، وأكثرها نجاحا وتميّزا في نوع الخطاب وتقنيا وتكنولوجيا.
ولفت المجبري إلى ضرورة أن يكون الأردن مركزا اقليميا للتدريب الإعلامي، لنجاح تجربته بشكل كبير، مشيرا إلى أن بلاده تسعى دوما لإرسال صحفيين لأخذ دورات في الأردن على الإعلام الأفضل، واستقاء المعلومات الأفضل بهذا المجال من خلال مؤسساته المختلفة.
وتمنى المجبري أن تصل ليبيا لمستوى الإعلام في الأردن، وخطابه المميز، لذا نحن نحرص على التدريب الدائم لكافة كوادرنا في الأردن.
وفي الواقع الإعلامي، قال المجبري لا يخفى على أحد وضع الإعلام العربي وما تعرض له من حالات سلبية، تمثلت بدخول خطاب الإرهاب والتطرف وما تبعها من أزمات اقتصادية، ونحن في ليبيا نعيش هذه التفاصيل كما عانت منها بعض الدول، فهي من الدول التي عصفت بها تبعات الربيع العربي في الإرهاب والتطرف، بالتالي اختلف شكل الإعلام، اضافة لدخول منصات وسائل التواصل الإجتماعي.
وشدد المجبري أنه في ظل كل هذه الظروف على الإعلام الرصين والمتزن أن يتحمل مسؤولية تقديم المعلومة الصحيحة والدقيقة، بخطاب متزن يبتعد عن الكراهية والتطرف، والحرص على أن نكون بالمستوى في بث أخبار حقيقية، وبالمقابل مواكبة الحدث بمهنية.
ولفت المجبري إلى أن الإعلام اليوم يعيش في سباق مع الزمن بخطين متوازيين في نقل الأخبار الرصينة والجادة وبالخط الثاني نواكب التطور وندخل التقنيات الحديثة بعملنا، حتى نكون بالمستوى المطلوب، وهو ما نجح به الإعلام الأردني بجدارة.
فلسطين
كما أخذ الإعلام الأردني السطر الأول وبتفوّق في تعامله مع القضية الفلسطينية، حيث أكدت رئيس تحرير وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» خلود عساف، أن الإعلام الأردني بحكم اهتمام القيادة من لدن جلالة الملك والرعاية الهاشمية للمقدسات، والقرب الجغرافي والإجتماعي، نرى في نشرات الأخبار الاساس بها لفلسطين، وبالصحف حيث تتصدر أخبار الشأن الفلسطيني والقضية والإعتداءات الإسرائيلية الخبر الأردني رسميا وخاصا.
ولا يمكن للمتتبع للإعلام الأردني إلاّ أن يرى بوضوح الإهتمام الكبير بفلسطين، وجعلها بمقدمة الأحداث، على خلاف ما يحدث في كافة وسائل الإعلام العربية التي باتت تنشغل في مشاكلها وقضاياها الداخلية.
ورأت عساف أن الإعلام له دور كبير في دعم القضية الفلسطينية، وهو ما نعتمد عليه بعد الدبلوماسية العربية، بالتالي فإن الأردن يقدّم لفلسطين دعما كبيرا جراء هذا الإهتمام الإعلامي.
ولفتت عساف إلى أن معظم الدول العربية تهتم بشأنها الداخلي، وهذا أمر منطقي، كونها في معظمها تعاني من مشاكل متعددة، ولكن بطبيعة الحال الخاسر الأكبر من وراء هذه الحالة القضية الفلسطينية، حيث كان بالأساس محور الإعلام العربي أحد أدوات الدعم، يوازي الدبلوماسية، لكن للأسف بعض الفضائيات باتت تذيّل النشرة بالخبر الفلسطيني، أو لا تورده بالمطلق وغير موجو اصلا.
وشددت عساف على أهمية الإعلام في نقل الحقائق بمهنية تميّز بها الأردن، وهو أحد الأسلحة التي تعتمد عليها فلسطين في مواجهة العدوان الإسرائيلي، وتغييب القضية عن الإعلام العربي مسألة لا نلوم بها أي دولة لإنشغال الجميع بظروفه الداخلية، التي نأمل أن تنتهي بإستقرار وأمن المنطقة.
لبنان
ومن لبنان قالت مديرة الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان لور سليمان أن الإعلام الأردني يتميز بنقل الأخبار بصدق وموضوعية واخلاقية عالية، وهذا النهج هو أساس العمل الإعلامي الصحيح، مشيرة إلى أنها تتابع دوما أخبار وكالة الأنباء الأردنية «بترا» والتي تعد حالة إعلامية مهنية مميزة.
ولفتت سليمان إلى ضرورة أن يعمل الإعلام بشكل عام في الدول العربية كافة على أسس مهنية، ونحن كوكالات أنباء يجب أن نتبع الدقة والمهنية في نقلنا للأخبار، بمهنية وسرعة وفقا لأبجديات العمل الصحفي الذي يحرص على احترام عقل المتلقي.
وقالت سليمان ان الإعلام في الوقت الحاضر لا نستطيع أن نصفه بالمحزن فهناك تطور كبير يسيطر عليه، لا سيما التطور الالكتروني لكن يجب أن نكون حذرين مما ينشر لعدم نقل ما قد يضر بمصالح الأوطان، وحذرين بكل ما يبث على مواقع التواصل الاجتماعي بخطاب اعلامي متزن ودقيق موضوعيا وان ندقق في كل التفاصيل، بصورة يكون به الإعلام مسؤولا عن كل ما يبث، بالتزام كامل بالأخلاقيات الإعلامية ونحافظ عليها كوننا إذا سقطنا في متاهات اللااخلاقية الصحفية نحن لا ننقل الى الرأي العام أشياء غير صحيحة وبالتالي نساهم بنشر خطاب سلبي مضر.
ونبهت سليم لضرورة الحذر من تسويق الإعلام الإرهابي دون أن ندري وأن لا نكون أبواقا لهذا الإعلام، بقيامنا بواجبنا بتقديم اعلام متزن نظهر من خلاله مدى كذب الخطاب الإرهابي.
ورفضت سليمان الإعتماد على السرعة قبل الدقة في التعامل مع الأخبار، لافتة إلى ضرورة احترام الرأي العام وتزويده بالأخبار أولا بأول فهذا من حقه، لكن يجب أن نتبع سياسة الدقة ولا نتبع التسرع على حساب المصداقية بالقدر المستطاع، فالإعلام يجب أن يكون صادقا، وهذا هو الأهم ولب رسالته.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل