الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اجتماعات متكررة بين وزارة العمل والاتحادات الزراعية للوصول الى حلول توافقية

تم نشره في الثلاثاء 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 10:39 مـساءً
كتب : حمدان الحاج



 المتتبع لمسألة العمالة الوافدة في القطاع الزراعي يجد ان هناك اجتماعات كثيرة وتفاهمات مع الجهات المعنية بالقطاع الزراعي قامت بها وزارة العمل خلال العام الماضي والحالي لقناعة وزارة العمل باهمية هذا القطاع وضرورة دعمه واعطائه المزيد من الامان.
 واعربت الوزارة عن إستعدادها لتوفير عمالة اردنية ماهرة ومدربة وفق آليات مشتركة يتم وضعها بالتنسيق مع الاتحاد والجمعيات والجهات ذات العلاقة بالقطاع الزراعي لتوفير احتياجات المزارعين من الأيدي العاملة الاردنية المدربة ، وضمان انخراط  العمال الأردنيين في العمل في قطاع الزراعة، بجهود العاملين في القطاع من خلال تأمين الحد الادنى من الاجور واشراك العمالة الاردنية بالضمان الاجتماعي وتوفير تأمينات صحية لهم لحفزهم على دخول هذا القطاع والاستمرار به، كما اكدت الوزارة بعد قرار وقف الاستقدام على ضرورة الإفادة من مخزون العمالة الوافدة في المملكة وتحويلها الى القطاع الزراعي .
النقاط الخلافية كانت في موضوع رسوم تصاريح العمل والكفالات البنكية.
 وزارة العمل اصدرت مؤخرا نظاما جديدا لرسوم تصاريح العمل وحدت فيه رسوم تصاريح العمالة الوافدة ومنها الزراعية عند مبلغ 500 دينار كاجراء اصلاحي منعا للاستغلال والاتجار بتصاريح العمل من قبل بعض الفئات التي امتهنت هذا الفعل،وقامت الوزارة بمنح أصحاب العمل للعمال الوافدين بمهنة عامل زراعي إعفاء من دفع مبلغ 200 دينار من رسوم تجديد تصاريح العمل، حيث يتم استيفاء مبلغ 300 دينار فقط عند تجديد تصريح عمل للعامل بمهنة عامل زراعي ويعمل في القطاع الزراعي،واقرت الوزارة رسم 500 دينار في حال الاستقدام الجديد فقط.
اما ما تعلق بالكفالات البنكية كان الهدف منها تنظيميا ومنع عمليات الاتجار والسمسرة لبعض الفئات التي استغلت حيازتها لاراض قد تكون غير مزروعة .كما اشترطت الوزارة ان يكون هناك كفالة بنكية حسب عدد العمالة الوافدة في المنشأة ،  الا ان الوزارة قررت لاحقا ان تكون الكفالات البنكية اذا كان عدد العمال يزيد عن 5 .
وفي قراءة للاجراءات الجديدة لاستقدام العمالة الوافدة الزراعية ،كان من ابرزها السماح باستقدام العمالة الوافدة لأي جنسية دون أي تقييد بجنسية معينة منعا للاحتكار، وشملت الاجراءات توقيع عقود عمل لمدة سنتين ما بين صاحب العمل والعامل بهدف حماية مصلحة الطرفين، وتم تأجيل القرار القاضي بقيام صاحب العمل شخصيا أو من خلال مفوض قانوني باستقبال العامل عند استقدامه أو استبداله أو العودة من الإجازة وذلك من أي مركز حدودي وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة، لحين التوافق على آليات جديدة.
ومنحت الاجراءات الجديدة حقوقا جديدة للمزارع مثل منع العامل في القطاع الزراعي من الانتقال إلى أي قطاع آخر، وإذا رغب في الانتقال إلى قطاع آخر فيتوجب عليه مغادرة البلاد نهائيا والعودة بعقد استقدام جديد، وكذلك السماح للعامل الزراعي بالتنقل والعمل عند صاحب العمل نفسه في باقي المناطق الزراعية في المملكة، اضافة الى السماح للعامل الزراعي بالعمل في باقي المزارع في نفس المنطقة بموافقة صاحب العمل الأصلي.
 واقرت الاجراءات الحق لصاحب العمل باستبدال العامل بعامل آخر من خارج البلاد شريطة ان يتم تسليم العامل للوزارة والقيام بتسفيره وفي حال كان تصريح العمل ساري المفعول يتم الغاؤه على نظام العمالة الوافدة، ويتم منح الإجازة للعامل الزراعي بعد مرور ستة أشهر من تاريخ بداية التصريح.
 ولم تنس الوزارة ان تعطي لصاحب العمل الحق باستبدال العامل  في أي وقت  واستبداله شريطة ان يكون خارج البلاد وانتهاء الاجازة وتقديم ما يثبت مغادرته البلاد وذلك بعد اسبوع من تاريخ انتهاء الاجازة .
  وخلاصة القول اان وزارة العمل اكدت ان القطاع الزراعي خلال السنوات الماضية قد عانى من فوضى تمثلت بتسرب أعداد كبيرة من العمال الزراعيين إلى القطاعات الأخرى أثرت سلباً على القطاع الزراعي وذهب البعض كثيرا لاستخدام هؤلاء العمال في عمليات اقل ما يقال فيها اتجار بالبشر.
  وبناءً عليه قامت الوزارة باتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط وتنظيم استقدام واستخدام العمالة الوافدة وبما يتفق وأحكام القانون بالتنسيق مع الجهات المعنية كافة، وقدمت الكثير من التسهيلات للمزارع الممتهن للزراعة دون الاضرار بالمصلحة العامة، كما  ان المسؤولية الاجتماعية تتطلب من الجميع التعاون والتكاتف والوقوف في خندق الوطن وليس في خندق المصالح الخاصة الضيقة.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل