الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مواقع اثـرية مهددة بالدمار .. والحل بالاستملاك

تم نشره في الثلاثاء 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 10:39 مـساءً
كتبت- نيفين عبد الهادي


تقف دائرة الآثار العامة على حافة إشكالية كبيرة التغاضي عنها وعدم الأخذ بتبعاتها السلبية سيقود دون ادنى شك لوقوعها بمطبات سيئة وسلبية جدا ستؤثر على واقع الكثير من المواقع الأثرية في المملكة، والتي تزخر بها أراضي ومواقع كثيرة، وقد يتجاوز ذلك لهدر الكثير من الآثار القيّمة أو القضاء عليها بشكل كامل.
وتتمثل هذه الإشكالية بتعدد الأراضي التي تحتوي على آثار ومواقع أثرية كاملة غاية في الأهمية، وتحكي مراحل هامة بتاريخ المملكة، والتي يتطلب بدء استشكاف الآثار بها استملاكا لها لتصبح ملكا لدائرة الآثار وبالتالي تسعى للعمل بها على هذا الأساس، سيما وأن المملكة تحتوي على آلاف المواقع الأثرية التي لم تكتشف بعد وفي معظمها يتم استكشافها من قبل المواطنين بالصدفة وخلال قيامهم ببناء أو لأي غايات أخرى.
وبحسب مدير عام دائرة الآثار العامة الدكتور منذر جمحاوي، فإن اكتشاف الآثار يتم عن طريقة أربعة أساليب أولها قراءة الصورة الجوية، وثانيها المسوحات السطحية الميدانية، وثالثها التنقيبات الأثرية، ورابعها تلك التي تتم من خلال المواطنين عن طريق اقامتهم لمشاريع تنموية أو فردية، مبينا وجود (100) ألف موقع مسجل لدى الدائرة، فيما ندرك وجود ضعف هذا الرقم غير مكتشف لعدة أسبابها أبرزها عدم قدرة الدائرة المالية لإستملاك أراضي تحتوي على آثار.
ورأى جمحاوي أن هذه الإشكالية يجب رصد مبالغ لها لإستملاك الأراضي، لافتا لوجود إجراءات يت اتباعها لغايات حماية الآثار ببعض الأراضي والتي ندرك أهمية الآثار بها، فنقوم بإتفاق مع أصحابها أو بالعمل على تغيير صفة استخدامها لتكون زراعية على سبيل المثال وليست سكنية كما قمنا بمنطقة عراق الأمير والتي تحتوي على كم هائل من الآثار وحفاظا عليها تم الاتفاق على جعلها أراضي زراعية حتى لا يغلب الطابع السكني عليها ويؤدي لدمار الآثار بها.
واقع يجب النظر له بالكثير من الإهتمام، في ظل الحديث عن نفط أردني تحتضنه هذه الأراضي ممثلا بكميات من الآثار، فضلا عن كون هذه القطع أو الأماكن تحكي تاريخا ثريا بالحدث والإنجاز والعراقة، بالتالي يجب اتخاذ إجراءات عملية لإبعاد دائرة الآثار العامة عن حافة الوقوع بأزمة الحماية والحفاظ على الآثار، بصورة تتوفر من خلالها موازنة لتوفير فرص استملاك لأراضي ومواقع هامة، وبطبيعة الحال يمكن منح الأولوية لمواقع هامة بمثل هذه الإجراءات، يؤخذ بها أهمية الآثار وضرروة حمايتها، لكن أن تترك الأمور على حالها فإن ثروة وطنية مهددة بالكثير من الإعتداءات وحتى الزوال.
جانب الآثار لا يقل أهمية بالمطلق عن الجانب السياحي برمته، بل على العكس هو عموده الفقري، والنظر لخطوات تساعد هذا القطاع يجب أن يؤخذ بها جانب الآثار وحمايتها والخروج بها من أي إشكالية ستؤثر سلبا على قطاع السياحة برمته وعلى الإقتصاد الوطني، ولا بد أن ينال قطاع الآثار جزءا من الإهتمام الرسمي والخاص لجهة حماية الآثار كثقافة ولجهة استملاك الأراضي التي تحتوي آثارا هاما تركها على حالها سيؤدي لمخاطر كبيرة.
ترك أراض في المملكة تحتوي كنوزا أثرية دون حمايتها واستملاكها مسألة يجب حسمها بشكل عملي، بحماية هذا القطاع.. وترك واقع الحال على ما هو عليه هو إصرار على ترك هذا الجانب الهام على حاله دون تحريك ساكن، ورصد الموازنة التي يمكن من خلالها استملاك الأراضي التي تحتوي على هذه الآثار هو قرار بترك قطاع الآثار برمته على حافة إشكالية كبيرة.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل