الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نتائج منتخبات «الطائرة الشاطئية» ومشاهد لقاء «السوبر» توجعان القلب !!

تم نشره في الثلاثاء 21 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً

  عمان - الدستور - غازي القصاص
آثرت عدم التطرق للواقع الراهن للكرة الطائرة حتى اُحافظ على بقاء فسحة الأمل لدى القارئ في خروجها منه نحو آفاق الأمل والطموح في قادم الأيام، لكن الأحداث الأخيرة على صعيدي المنتخبات والأندية جعلتني أخرج عن صمتي لأنه لا يخدم لعبة باتت تستصرخ الضمائر لمساعدتها على الإقلاع نحو آفاق المجد والإنجاز.
في التفاصيل، أوجعت نتائج المشاركة الأردنية في منافسات البطولة العربية الشاطئية التي إستضافتها مؤخراً العاصمة العُمانية مسقط القلب كثيراً، وعكرت مشاهد لقاء «سوبر اللعبة» صفاء العين بالأداء الباهت لفريقين «شباب الحسين والوحدات» كانا الأكثر فوزاً بألقاب اللعبة، والأكثر تمثيلاً عربياً لها !!.
في شأن الطائرة الشاطئية، تقرر على غير المتوقع المشاركة في البطولة العربية، بالرغم من أن آخر بطولة اقيمت بين ظهرانينا إبتعدت المنتخبات الوطنية فيها كثيراً عن أدني مستوى الطموح علماً بان اللاعبين عسكروا في تركيا، وقبل ذلك في عمان، وتكرر نفس السيناريو في البطولة التي اختتمت مؤخراً في مسقط.
دخل اللاعبون معسكراً تدريبياً في بيروت خاضوا خلاله عدة لقاءات، وعادوا منه ليشاركوا بفريقين في بطولة العقبة التي كان لمحافظها الرياضي السيد حجازي عساف دوراً محورياً في توفير اسباب النجاح لها، ولم تبعث نتائج المشاركة الاردنية على التفاؤل عند المتابعين، فأحد الفريقين شُطبت نتائجه لإصابة أحد لاعبيه، والآخر حل بالمكز الأخير عقب خسارته في كافة مبارياته.
وفي البطولة العربية الأخيرة، جاء احد الفريقين بالمركز قبل الاخير في مجموعته، وتذيل الآخر قائمة ترتيب فرق مجموعته، فودعا منافسات البطولة مبكراً، ودون قدرة أيً منهما على التأهل للدور الثاني، لكنهما بقيا في مسقط لمتابعة أداء الآخرين، وليكونا شاهد عيان على إنجازاتهم !!.
وفي شأن لقاء السوبر، فقد جاء اداء طرفاه باهتاً للغاية، مما جعل الضالعون باللعبة يضربون كفاً بكف ألماً وحسرة على ما وصل إليه مستواها، فالفريقين لم يقدما عروضاً فنية تعيد إلى الأذهان لقاءاتهما الشيقة المثيرة حتى سنوات قليلة خلت، فخيبا آمال الجمهور القادم لقضاء سهرة شيقة يقدمان خلالها له وجبة شهية وساخنة بفنون اللعبة.
افتقد متابعوا «السوبر» الهجمات المنظمة على امتداد واجهة الشبكة، كما افتقدوا الاشتباك بالكرة الذي كان يشدهم في المباريات، وطاشت كرات المهاجمين، وأخفق اللاعبون في إيصال الكرة من الإرسال مرات كثيرة، وافتقدوا الهجوم السريع والعاصف من طرفي الشبكة وعمقها، وزاد الطين بلة عقم الجانب الدفاعي !!.
وكان لافتاً حدثين في مراسم التتويج لا يُشاهدا إلا في ملاعبنا، الاول: عدم صعود معظم لاعبو الفريق الخاسر لإستلام الميداليات المخصصة لهم، والثاني: اصطحاب رئيس الفريق الفائز طفله الصغير الى منصة التتويج لحظة تسليمه كأس السوبر، فكيف سيكون المشهد لو أن بقية اللاعبين إصطحبوا أبنائهم الى منصة التتويج ؟!!.
مؤكد أن الحدثين غير مريحين، كما هو الحال حينما يطلب المصورون من الفريق المُتوج باللقب التقاط صورة له، فتجد من ليس له علاقة يهرول الى المكان ليحرم وسائل الاعلام من نشر صورة مناسبة للفريق، كما يتكرر السيناريو في المنصة، فهناك من يعرف أين سيقف لتظهر صورته دون أن تكون له صفة رسمية أو يكون من اصحاب الإنجاز !!.
نختم: تحتاج الكرة الطائرة الى مراجعة شاملة لواقعها من ناحية النتائج القاسية والمحبطة لمنتخباتها، ومن ناحية مستوى اداء فرق أنديتها في المنافسات، ويُعتبر واقعها الراهن وفق ما أشرنا إليه آنفاً مع الأخذ بعين الإعتبار مجيئ منتخب الرجال بالمركز قبل الأخير في البطولة العربية الأخيرة مؤلماً ومحزناً، وبعده مجيئ منتخب الناشئين بالمركز قبل الأخير، وفي كلا البطولتين تركنا خلفنا فلسطين.
إذاً، تعيش الكرة الطائرة أزمة حقيقية، ولأن الأزمات الجسام تحتاج إلى حلول جذرية، نسأل: هل ينجلي ليل اللعبة الطويل لتشرق شمسها ؟، وهل تُقلع طائرتها الرابضة على مدرج الإخفاق نحو أجواء التطور والإنجاز ؟، نرجو ذلك.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل