الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تقرير : 29٪ من مواقع التراث العالمي تتعرض لمخاطر كبيرة و 7٪ منها أصبحت في دائرة الخطر.

تم نشره في الأحد 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 06:32 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 06:35 مـساءً

 

كشف الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة أن عدد مواقع التراث العالمي الطبيعية المهددة بتغير المناخ ارتفع من 35 موقعا إلى 62 في غضون السنوات الثلاث الاخيرة.

واعتبر الاتحاد في تقرير له، قدمه في مؤتمر الامم المتحدة للتغير المناخي الذي يعقد في بون في المانيا،  أن تغير المناخ اصبح اليوم المهدد الاكبر لمواقع التراث العالمي الطبيعية والبالغ عددها 241 موقعا حول العالم.

 

ويقدر تقرير توقعات مواقع التراث العالمي الصادرة عن الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، وهي تحديث للتقرير الذي صدر في العام 2014، عن تغيرات ملموسه في آفاق حفظ جميع مواقع التراث العالمي الطبيعية. 

 

ووفقا لتقميات الدراسة فإن التغيرات المناخية تؤثر على ربع المواقع العالمية حيث تؤدي الى تبيض المرجان وذوبان الأنهار الجليدية، وهو ما يضع الشعاب المرجانية والأنهار الجليدية بين النظم الإيكولوجية الأكثر تعرضا للخطر.

 

واعتبر الاتحاد أن هنالك نظما ايكولوجيه اصبح تأثرها واضحا مثل الأراضي الرطبة، والدلتا المنخفضة، والأراضي المتجمدة، والنظم الإيكولوجية الحساسة للحرائق.

 

وحذر التقرير من أن عدد مواقع التراث العالمي الطبيعية التي بدت تتاثر بالتغيرات المناخية  في ازدياد، حيث يبقى تغير المناخ أكبر تهديد محتمل للتراث العالمي الطبيعي.

وقالت إنغر أندرسن، المدير العام للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة "إن حماية مواقع التراث العالمي مسؤولية دولية تقع على عاتق الحكومات نفسها التي وقعت على اتفاق باريس". 

 

وبينت أندرسن " تقرير الاتحاد يرسل برسالة واضحة إلى جميع الوفود الدولية المتواجدة الان في بون بأن تغير المناخ يتحرك بوتيرة سريعة لا تستثني اي من كنوز كوكب الارض. ان السرعة والنطاق اللذان يتحرك به التغير المناخي ويسبب من خلالهما الضرر لتراثنا الطبيعي يستدعيان الوفاء  بالالتزامات والقيام بإجراءات وطنية وعالمية عاجلة لتنفيذ اتفاق باريس ".

 

وبين التقرير أن الشعاب المرجانية المدرجة في قائمة التراث العالمي، مثل الدابرا أتول في المحيط الهندي ثاني أكبر جزيرة مرجانية في العالم، والشعاب المرجانية في بليز في المحيط الأطلسي وهي أكبر حاجز مرجاني في نصف الكرة الشمالي، والحيد المرجاني العظيم أكبر الشعاب المرجانية على الأرض تضررت بالفعل وطالها تبييض المرجان على مدى السنوات الثلاث الماضية، وذلك بسبب ارتفاع درجات حرارة البحر، في حين عانى الحيد المرجاني العظيم من تبييض وصل  إلى 85٪ من شعابه المرجانية التي شملتها الدراسة.

 

 تيم بادمان، مدير برنامج التراث العالمي التابع للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة يقول  "تلعب مواقع التراث العالمي الطبيعية دورا حاسما في دعم الاقتصاديات المحلية وتحسين حياة الكثيرين، وإن تدميرها يمكن أن يكون له عواقب مدمرة تتجاوز جمالها الاستثنائي وقيمتها الطبيعية.  ففي حديقة هواسكاران الوطنية في بيرو، على سبيل المثال، يؤثر ذوبان الأنهار الجليدية على إمدادات المياه ويؤدي الى تلوث المياه والتربة بسبب إطلاق المعادن الثقيلة التي كانت عالقة تحت الجليد".

ويخلص التقرير إلى أن 29٪ من مواقع التراث العالمي تتعرض لمخاطر كبيرة و 7٪  منها أصبحت في دائرة الخطر. ويقدر التقرير أن ثلثي هذه المواقع لا تزال في أوضاع جيده ولا آثار عليها في المستقبل القريب.

ويكشف التقرير أيضا أن إدارة مواقع التراث العالمي الطبيعية قد تراجعت من حيث الفعالية والكفاءه والقدرة على الادارة  منذ عام 2014 بسبب عدم كفاية التمويل.

و يتضمن التقرير بعض قصص النجاح، التي تظهر جوانب ادارية ناجحة في إدارة بعض هذه المواقع بكفاءة عالية. على سبيل المثال، شهدت حديقة كوموي الوطنية في ساحل العاج انتعاش سكانها بفضل الإدارة الفعالة والدعم الدولي بعد الاستقرار السياسي في البلد. ونتیجة لذلك، تحسنت توقعات الحفاظ علیھا تحسنا کبیرا علی مدى السنوات الثلاث الماضیة. وهو واحد من 14 موقعا تحسنت إدارته وحصل على تصنيف أفضل مقارنة مع  تقرير توقعات التراث العالمي لعام 2014.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل