الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في اليوم العالمي للطفل .. براءة الطفولة في مواجهة تحديات اليوم

تم نشره في الأحد 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 10:38 مـساءً
كتبت : ليلى خالد الكركي


يشارك الأردن  العالم غدا الاحتفال بمناسبة اليوم العالمي للطفل الذي يحل في العشرين من تشرين الثاني من كل عام ، ويحتفل به للتذكير  بما آلت اليه حال الطفولة حول العالم وما تعانيه في العصر الحالي من ويلات الحروب والنزاعات والصراعات الطائفية، ولتكريس الجهود للعمل على تعزيز رفاه الأطفال في العالم.
كما يأتي هذا اليوم لتنمية الوعي ولفت نظر المجتمعات الى ان تنمية الطفولة على الصعيد العالمي هي الاستراتيجية المثلى والفعالة لمحاربة الفقر والفوارق الاجتماعية، لأنها تعالج الأسباب منذ البداية عن طريق معالجة هذه الشريحة الكبيرة التي تمثل مستقبل البشرية، باعتبار انه من دون الاهتمام بموضوعات تنمية الطفولة المبكرة، يصبح من غير المحتمل سد احتياجات الأطفال الذين يعيشون في الفقر.
ومع احتفال العالم باليوم العالمي للطفل لم تكن أوضاع  الأطفال في كثير من دول العالم المتقدمة أو الثرية بحال أفضل، مع إمكانية الحصول على التعليم والرعاية الصحية، وشبكة الإنترنت، وأكثر من ذلك بكثير.
وفي غضون ذلك، يواجه ملايين الأطفال ظروفا معيشية سيئة في ظل اضطرابات غير مسبوقة في دول تعاني من ويلات الحروب أو النزاعات المسلحة .
وسابقاً لم تكن سياسات تنمية ورعاية الطفولة المبكرة منفصلة بل كانت جزءاً من السياسات العامة أو من السياسات الاقتصادية والاجتماعية، علاوة على ذلك كانت للحكومات في أغلب الأحيان قدرات محدودة لتطوير سياسات ووضع أنظمة تطويرية في هذا المجال، وفي أغلب الدول تم النظر لاستراتيجيات تنمية ورعاية الطفولة المبكرة على أنها خاصة بمرحلة ما قبل المدرسة (مرحلة رياض الأطفال) ولذلك كان التخطيط لها مماِثلاً للتخطيط للتعليم الرسمي.
وبناء على ذلك، فإن سياسات الحكومات لم تكن قادرة على أن تعكس وبشكل واضح هدف تنمية ورعاية الطفولة المبكرة والتي تضمن التطوير الكامل للطفل من حيث الصحة والتغذية، والحماية، توفير الأمان، والاهتمام باللعب، وغيرها من القضايا التي قد يراها البعض غير جديرة بالاهتمام والرعاية.
ولكن الكثير من الدراسات الدولية تكشف وتجمع في آن واحد بأن النموالسيء للطفل يرتبط بشكل كبير بعوامل : ( الفقر، والصراعات المجتمعية، العنف العائلي، تدهور الصحة، وسوء التغذية) ، كما أظهرت الأبحاث بأن أكثر مشكلات التعلم تبدأ قبل دخول الأطفال للمدرسة وأن فرص البقاء والنمو للأطفال واحتمالات وصولهم إلى عمر المدرسة بالمهارات الإدراكية والاجتماعية والعاطفية الضرورية للنجاح تعكس القدرات والموارد والدعم المتوفر لعائلاتهم من قبل حكومات بلدانهم.
وتقوم عدد كبير من حكومات العالم المتقدم بالالتزام بمسؤوليات أكبر لتأمين احتياجات وحقوق الأطفال الصغار، بينما في أكثر البلدان النامية فإن قلة من الدول تدرك الحاجات المتشابكة للأطفال، والسبب في ذلك يعود لصعوبة تقدير حالة الأطفال، حيث نادراً ما يتم جمع البيانات وتحليلها حول أوضاع الأطفال واستخدامها لتخطيط السياسة ووضع البرامج.
و غالباً ما يكون هناك نقص فيما يتعلق بتعليم الأهل وتأهيلهم للعناية بالأطفال، ونتيجة لذلك فإن غالبية دول العالم النامي يركزون فقط على القليل من الظروف المؤثرة على بقاء الطفل ونموه منذ فترة الحمل وحتى عمر الثماني سنوات، أما السن التالي لتلك المرحلة فلا يلق الاهتمام الكافي.
وفي اليوم العالمي للطفل لابد من التاكيد على ان الأردن ليس بمنأى عن كل ما من شأنه ضمان حقوق الأطفال وحمايتهم، حيث حرص على الألتزام بالمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الطفل ووضع احتياجاته الأساسية على سلم الأولويات الوطنية من حيث العمل على نماء الطفل وحمايته ورعايته.
وتمثلت تلك الجهود الوطنية التي قطعها الأردن في مجالات الطفولة بإعداد الخطة الوطنية الأردنية للطفولة التي تم إطلاقها برعاية ملكية عام 2004 .
يذكر أن الجمعية العامة للامم المتحدة اوصت عام 1954 بان تقيم جميع البلدان يوماً عالمياً للطفل يحتفل به بوصفه يوماً للتآخي والتفاهم على النطاق العالمي من اجل تعزيز رفاه الأطفال في العالم.
واقترحت على الحكومات الاحتفال بذلك اليوم في التاريخ الذي تراه كل منها مناسبا ، ويمثل يوم الـ ( 20 )من تشرين الثاني اليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة إعلان حقوق الطفل في عام 1959 ، واتفاقية حقوق الطفل في عام 1989 التي صادقت عليها (191) دولة، كما يمثل يوما للاحتفال بيوم الطفل العالمي والذي يحتفل به الأطفال في أغلب دول العالم عن طريق الحفلات في المدارس ورسم الأشكال على وجوههم اضافة الى الاحتفالات التي تقيمها منظمة الأمم المتحدة للطفولة ( اليونيسف) حول العالم.
ومهما تعددت طرق الأحتفال واساليبها تظل السمة الأساسية لهذا اليوم هي نبذ ثقافة العنف ضد الأطفال والتذكير الدائم بضرورة سعي الجميع نحو تغيير واقع أطفالنا في أنحاء العالم نحو الأفضل.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل