الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اسرائيل تخلط الاوراق السياسية والاقتصادية والقانونية للتراجع عن « ناقل البحرين »

تم نشره في الأربعاء 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 10:02 مـساءً
كتب:كمال زكارنة

 

تشير التهديدات الاسرائيلية الاخيرة بوقف او تجميد التعاون مع الاردن في تنفيذ مشروع ناقل البحرين (الاحمر-الميت) وانشاء محطة تحلية في خليج العقبة  ، وربط الجانب الاسرائيلي بين قضية جنائية وجريمة ارتكبها موظف في سفارتها على الارض الاردنية بحق مواطنين اردنيين اثنين وخلط الاوراق السياسية والاقتصادية والقانونية واستخدامها كوسائل ضغط وابتزاز الى نوايا اسرائيلية مبيتة للتهرب من التزاماتها والاتفاقيات التي وقعت عليها مع الجانب الاردني في موضوع المياه وتحديدا ما يخص ناقل البحرين حيث تم توقيع ثلاث اتفاقيات بين الاردن واسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية والبنك الدولي في الولايات المتحدة الامريكية وفي المنطقة لتنفيذ المشروع  الذي تستفيد منه اسرئيل وفلسطين والاردن ويعتبر ضروريا ومهما وحيويا للدول الثلاث.
وفي الوقت الذي يبدي فيه الاردن حرصا شديدا على تنفيذ المشروع والمضي قدما في جميع الاجراءات التنفيذية الخاصة به نظرا لاهميته في تحقيق الامن المائي الوطني وكذلك الامن الغذائي وتوفير فرص العمل في القطاعات المختلفة ،فان اي اعاقة او تأخير في تنفيذ الاتفاقيات الثلاثية الموقعة بخصوص هذا المشروع سوف ينعكس بالضرورة سلبيا على جميع الاطراف وليس على الاردن فقط ، فهذا المشروع يهدف في الاساس الى انقاذ البحر الميت الذي يعتبر ارثا تاريخيا وحضاريا عالميا كما يوفر كميات كبيرة من مياه الشرب والري لجميع الاطراف المشاركة في المشروع .
الموقف الاردني هو الاقوى في مشروع ناقل البحرين لان المشروع اولا فكرة اردنية وثانيا يقع بالكامل في الاراضي الاردنية وتحت السيادة الاردنية والاردن هو الذي يبذل الجهود ويقوم بالاتصالات الدولية من اجل تأمين التمويل اللازم من الدول المانحة  لتنفيذ المشروع الذي يعتبر اردنيا بامتياز ، والاردن اخذ على عاتقه القيام بالجهد الكبير على الساحة الدولية وتوظيف علاقاته المتميزة مع دول العالم من اجل تنفيذ هذا المشروع الذي يحقق اهدافا كثيرة مائية واقتصادية وبيئية وصحية وزراعية  وسياحية وصناعية وانقاذ البحر الميت يستفيد منه الدول الثلاث المشاطئة للبحر الميت والبحر الاحمر وليس الاردن فقط.
ان هذا التصرف الاسرائيلي الذي ينم عن شذوذ سياسي ونزق اخلاقي وتخبط في التعامل مع العلاقات الدولية وفقدان البوصلة وعدم التوازن في المواقف لن يعفي اسرائيل من التزاماتها والاتفاقيات التي وقعت عليها ولن يحميها من الملاحقات القضائية والقانونية في جميع المجالات كما انها تدخل في نفق مظلم مليء بالمخاطر غير محسوبة العواقب لانها ليست الطرف الوحيد في الاتفاقيات الموقعة مع المملكة الاردنية الهاشمية فهي تعرض العديد من الاتفاقيات للحاق باتفاقية مشروع ناقل البحرين اذا اقدمت على تنفيذ تهديداتها غير المقروءة واللامحسوبة جيدا وبشكل دقيق.
الاردن بامكانه تنفيذ مشروع ناقل البحرين ،  المشروع الوطني الاردني منفردا وعلى مراحل فقد نجح في تأمين التمويل اللازم لتنفيذ المرحلة الاولى من المشروع وسيشهد مطلع العام المقبل البدء بالاعمال التنفيذية للمشروع ولن يمنع الاردن اي شيء من المضي قدما والى الامام في تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي مائيا وغذائيا وقتصاديا وبيئيا، لذا فان التهديدات الاسرائيلية بالتراجع عن مواصلة واستمرار  المشروع لا تشكل ضغطا على الاردن ولن تمنعه من مواصلة خطواته العملية والتنفيذية لانجاز المرحلة الاولى من المشروع.
لا يمكن للجانب الاسرائيلي ان يتعامل مع الملف المائي بمعزل عن الملفات الاخرى في علاقاته مع الاردن لان معاهدة السلام بين الجانبين كل متكامل وحزمة واحدة لا يجوز  تجزئتها حسب رغبات ومصالح اسرائيل.
يسعى الاردن لان تكون المياه سببا للتعاون بين دول المنطقة وليس سببا للنزاعات والحروب في الشرق الاوسط فيما يحاول الجانب الاسرائيلي استخدام المياه كاوراق ووسائل للضغط ولتحقيق مصالح ضيقة ونسف افاق الشراكة وعوامل الاستقرار بين الدول والشعوب. 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل