الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مــراكــز إعلامية لوزارات تتعامل بـــ «مــزاجية» مع الصحفيين.. « التــربية والتعليم » نموذجا !!

تم نشره في الأربعاء 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 10:02 مـساءً
كتبت ـ كوثر صوالحة



ما يريحك في عملك الصحفي في كثير من الاحيان وجود مركز في كل الوزارات والمؤسسات يحمل في نهايته اسم الاعلام مدعما بناطق اعلامي، فتعتقد بداية ان هذا المركز هو الاقرب دائما الى نبض الصحفيين وعملهم بافتراض انهم زملاء مهنة تتعدى الاسم لتصبح امرا واقعا.
الا ان ما يجري حقيقة وللاسف في بعض المؤسسات والوزارات ان يلعب المركز الاعلامي دور المحرض بين زملاء المهنة الواحدة بقربه من وسيلة اعلامية وابتعاده عن الاخرى واتباع اسلوب « فرق تسد « لمؤسسات وطن واحدة تحمل لواء الاعلام لا غيره من المخجل ان يلعب هذا الدور مركز اعلامي لوزارة عريقة تمثل التربية والتعليم.
من المؤسف اننا نتحدث هنا عن اقصاء جبري لصحفيين يمثلون مؤسسات كبرى يستثنون من حضور مناسبات ولا توجه لهم الدعوات، امر لم يحدث في اي وزارة او مؤسسة من قبل رغم ان وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز الاكثر انفتاحا على الاعلام ودائما ما يصفه بالذراع المساند والمساعد لعمل الوزارة ويختم كل عمل بشكره للاعلام لايمانه المطلق بدوره دون تميز بين مؤسسة دون الاخرى.
في مفهوم العمل الصحفي هناك جهد خاص يقوم به الصحفي يحسب له في تحقيق او قصة او خبر يكشف عن سلبية ما او ايجابية بغض النظر عن المضمون، ونشاط الصحفي وقدرته على التمييز انجاز يحسب للصحفي ولا خلاف على ذلك ولكن ان تقصي مؤسسات عن حضور مناسبات امر من الصعب تقبله او التعامل معه.
دور الناطق الاعلامي مهم ولكن عليه ان يتعامل بذات المسافة بين كافة الوسائل الاعلامية لاسيما انه يتعامل مع صحف ضاربة في التاريخ، وهي صحف ومؤسسات وطنية حملت هم الوطن والمواطن على مدى سنوات طويلة، ولكن ان يكون التعامل على اسس اخرى تتحكم بها المزاجية فهذا امر مرفوض باطلاقه ومخطئ من يعتقد ان هذا التصرف اساءة للمؤسسات الاعلامية بقدر ماهو اساءة لهذا المركز وما يصدر عنه من تصرفات تشمل ايضا ما يمثله، فالمؤسسات او الوزارات هي من تحتاج الى قلم الصحفي ومهنيته لا العكس.
في غياب الوزراء عن المشهد العام في بعض الاحيان والتقائهم المباشر مع الصحفيين ياتي الدور الاكبر على المركز الاعلامي الذي يمثل الوزارة وعملها ونشاطها وقوتها في متابعة كل ما يستجد لاسيما اذا ما كانت وزارة متحركة دائمة العمل، فالوزارات الخدماتية من الصعب ان تحتكر اخبارها واعمالها على جهة واحدة دون الاخرى فهي وزارات قريبة من نبض الشارع واحتكاكه.
ومن اجل الانصاف وعدم التجني لابد ان نشيد بمراكز اعلامية مميزة تمثل مؤسسات ووزارات قريبة جدا من العمل الصحفي، تذلل المسافات الموجودة وتتعامل مع كافة المؤسسات والوسائل بذات المسافة دون تمييز او حسابات، تتعامل بمهنية تحترم الاقلام وتحترم المؤسسات وهيبة المهنة وعلى راسها المركز الاعلامي لوزارة الصحة ووزارة التنمية الاجتماعية وصندوف المعونة الوطنية.. شهادة المتعامل معها لا شهادة المتجني، مراكز تتواصل معك في اي معلومة وقصة دون النظر الى خلفيات اخرى.
في مفهوم الهيكل التنظيمي للوزارة او المؤسسة يحتل الاعلام مكانة مرموقة فيها، وعليه يجب ان تتعامل كافة الوزارات والمؤسسات بهذا المنطق ليس فقط في مناسبة او نشاط ولكن في الاجابة على المعلومة ووضع الطرق اللازمة للحصول عليها لا ان يلهث الصحفي وراء رقم وآخر للوصول الى الشخص المعني.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل