الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاختناقات المرورية مجدداً.. هل من حل في الأفق؟

تم نشره في الأربعاء 15 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 10:02 مـساءً
كتب : ايمن عبدالحفيظ



ان تصطف بمركبتك على طرف الطريق وباحترام امر يستحسنه الاخرون لكن ان تعمد الى الاصطفاف قريبا من وجهتك لئلا تمشي امتارا معدودة وبشكل مزدوج ويعيق حركة إنسياب المرور على الطريق والتي هي حق للمركبات السائرة امر مرفوض كليا.
 إذاً هي سلوكيات مرفوضة يمارسها البعض وتلحظها بشكل لافت وواضح خلال تجوالك بمدينة عمان تحديدا.
والجزء اليسير ممن يأمون المساجد لأداء إحدى فرائض الله على العباد «الصلاة» فإن  اولها تبدأ حين ينادى للصلاة ايا كانت وبسبب رغبة المصلي ان يلتحق بالصلاة وفي الصفوف الاولى وخلف الامام مباشرة يلجأ الى ترك مركبته بشكل عشوائي على طرف الطريق وبشكل مزدوج، غير عابئ بقدسية الطريق وبحق الاخرين في المرور الآمن، ولايحترم من يصطف قانوييا على طرف الطريق وبشكل لا يؤذي الاخرين وإضطر الى المغادرة على عجل لأمر ما فإنه يضطر الى انتظار المخالف حتى يزيل مركبته، والاخير يتناسى او ينسى انه جاء لأداء فرض الله على العباد وان الله لايغفر للعبد إذا ما اساء للعباد.
مواطن يراقب الوضع بإستمرار، قال حين تتبع احد المصلين عند الانتهاء من اداء فريضة الصلاة تجد ان منزله لا يبعد سوى امتار معدودة عن المسجد لكنه يعمد الى استخدام مركبته للذهاب الى المسجد وتتساءل لماذا حرك مركبته عوضا عن السير نحو هدفه، مع العلم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اخبرنا عن الاجر لمن يمشي نحو المسجد بأن لكل خطوة حسنة.
وطالب مواطن اخر ان يصار الى دراسة واقع المنطقة التي يراد بها إنشاء مسجد جديد بأن تسمح وبأريحية الى إستيعاب اعداد مركبات من يأمون المساجد للصلاة فيها، وإن لم تسمح ظروف المكان فلابد من إيجاد كراجات اسفل مبنى المسجد تلافيا لإلحاق الاذى والضرر بالاخرين ممن يرتادون الطرقات والشوارع.
وزاد مواطن اخر «ان الامر تجده يتكرر لدى اخرين سواء في جبال عمان السبعة وعلى طرقاتها الضيقة في احايين كثيرة والواسعة في بعضها بأن يلجأ الى الاصطفاف العرضي والمخالف لقواعد السير والمرور وبشكل مزدوج ما يلحق الضرر والاذى لمن يصطف قانونيا لو انه اراد مغادرة الموقع بشكل مفاجئ ولسبب ما فإنه يقع تحت رحمة المخالف».
احدى المواطنات قالت: ان المركبات والتي ناهز اعدادها اعداد سكان العاصمة بأضعاف والبنى التحتية «هي هي»  لم تتغير بل عمد المعنيون بأمور السير والطرقات الى التوسع في الطرقات على حساب المشاة بإخذ المكان المخصص لهم في السير على الارصفة في احيان والى تغيير اتجاهات السير في احايين اخرى ، ما ساعد على إيجاد حلول مؤقتة لكنها ليست دائمة، لمعضلة باتت تؤرق الجميع دون إستثناء.
وقال احد المواطنين: «حين تريد قضاء حاجة ما وتستخدم مركبتك فإنك لابد وان تحتسب الاوقات التي تقضيها في الطرقات وما يتخللها من اختناقات مرورية وازمات سير تتمنى لو ان لديك طائرة عامودية تغنيك عن الموقف الراهن».
مهندسون ومستشارو طرق، ردوا الاسباب في الازمات والاختناقات المرورية، والتي تشهدها المملكة، بشكل عام، هي نتيجة سياسات «غير مدروسة» لمن هم مسؤولون عن الطرق والتي أوصلتنا الى نقطة حرجة.
وزادوا أن ما تقوم به وزارتا النقل والأشغال العامة، وأمانة عمان والبلديات، من توسيع للطرق، وإيجاد طرق بديلة، تعد حلولا مؤقتة، ولن تجدي نفعا في الاعوام اللاحقة في حل المعضلة، ناهيك عن انها تعد ضياعا للمال العام».
ودعوا إلى التفكير في تخطيط علمي، كما تقوم به معظم دول العالم، ورصد موازنات كافية، للخروج باستراتيجية شاملة وحل جذري لهذه المشكلة.
فهل باتت فكرة إيجاد مدن جديدة وتجمعات بشرية حاجة ملحة للخروج من مشكلات نعاني منها لكننا حتما سنصطدم بمشكلات اخرى لا نعلم ماهيتها.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل