الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الزعبي: القيادات الأكاديمية قصّرت في مواكبة التكنولوجيا الحديثة

تم نشره في الثلاثاء 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً

 عمان -الدستور-  حاوره: عمر محارمة
يعترف الدكتور عبدالله سرور الزعبي رئيس جامعة البلقاء التطبيقية أن الخطوات التي اتخذتها الجامعة لتصويب أمورها المالية كانت «جراحية»، لكنها بذات الوقت كانت ضرورية لتجاوز الضائقة المالية التي مرت بها الجامعة في السنوات الماضية.
 ويشير الزعبي  في لقاء خاص مع «الدستور» إلى أن تلك الخطوات أسهمت في تجاوز عنق الزجاجة و تحسين الملاءة المالية للجامعة، حيث نجحت الجامعة في تقليص العجز من 27 مليون دينار إلى 22 مليونا كما قامت بتسديد 22 مليون دينار من المستحقات التي ترتبت عليها سابقا وبذات الوقت توسعت في أعمال البنية التحتية حيث يجري العمل حاليا على إنشاء مختبرات جديدة بقيمة خمسة ملايين دينار، فيما تصل كلفة هيكلة وتطوير البنى التحتية للجامعة في المرحلة الأولى إلى نحو 32 مليون دينار.
 وقال الزعبي ان الجامعة تتبنى تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني  حاليا خطة للاعتماد على الذات خلال ثلاث إلى أربع سنوات معتمدة على السعي لتعظيم الموارد وزيادة الاستثمار والتوسع في استخدام الطاقة البديلة وتقليص النفقات إلى أبعد حد ممكن بما لا يؤثر على سير العملية التعليمية والبحثية.
  وقال في سياق الحديث عن البرامج الدراسية و مواكبة التكنولوجيا و البحث العلمي ان القيادات الأكاديمية قصرت في مواكبة تلك التكنولوجيا وفي إقناع مختلف الجهات بأهمية البحث العلمي، لافتا الى أن الإنفاق على البحث العلمي تضاعف عشر مرات خلال العام المنصرم لكنه يبقى منخفضا بالقياس إلى المستوى المطلوب،  معربا عن تطلعه إلى تخصيص 10% من موازنة الجامعة للبحث العلمي.
وكشف الزعبي عن توجه الجامعة إلى رفع الطاقة الاستيعابية للتعليم التقني الذي تمت هيكلته الى 25 ألف طالب حيث يبلغ عدد طلبة التعليم التقني في الجامعة حاليا (7033)طالبا ، فيما تم استحداث وهيكلة 29 تخصصا جديدا بعد إجراء دراسات مسحية لسوق العمل بينت وجود 15 ألف فرصة عمل في تخصصات غير مدرجة في الكليات الجامعية المتوسطة.
 ولفت الزعبي إلى أن تناقص الدعم الحكومي المالي للتعليم التقني أدى إلى استنزاف موارد الجامعة، حيث زاد الفرق بين تكلفة هذه البرامج والرسوم التي يدفعها الطالب عن 17 مليون سنويا تدفع من موازنة الجامعة الأكاديمية، مما حد من قدرة الجامعة على مواكبة التطورات العالمية التكنولوجية.
وأشار في هذا السياق إلى أن أعداد الملتحقين في برامج التعليم التقني المختلفة في كليات الجامعة بلغ العام الماضي 7033 طالبا موزعين على 73 تخصصا، يضاف لهم 10251 طالبا في الكليات الوطنية العسكرية والحكومية والخاصة التي تقع تحت الإشراف الأكاديمي للبلقاء التطبيقية، ورغم كل هذه الظروف إلا أن خريجي كليات الجامعة، وتحديدا الهندسة التكنولوجية والحصن الجامعية، ومعان الجامعية، يلتحقون مباشرة بسوق العمل».
وقال الزعبي ان الجامعة قامت بهيكلة نفسها على ثلاثة مستويات، البكالوريوس والدرجة الجامعية المتوسطة «الدبلوم التقني والتطبيقي» وبما يتماشى «مع الخطة الإستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية والتوسع بالتعليم التقني تحقيقا للرؤى الملكية السامية».
وأشار إلى أن الهيكلة شملت تطوير الخطة التعليمية في 4 كليات تعنى بالتعليم التقني وفقا لخطط عالمية لتكون نموذجا يمكن البناء عليه مستقبلا، حيث تم اختيار كليات الهندسة التكنولوجية في عمان (بوليتكنيك)، الحصن الجامعية، معان الجامعية، والسلط التقنية، لنقل النماذج العالمية إليها.
موضحا أن هذا يعني نقل نماذج عالمية بخططها واعتمادها العالمي،  وبناء برامج تقنية مزودة بأحدث وسائل التدريب والتعليم بحيث تتحول هذه الكليات إلى كليات «بولتكنيك»، بما يلبي الرغبة الملكية  بان يكون في كل إقليم من أقاليم المملكة كلية «بولتيكنيك».
وتتوزع كليات «البلقاء التطبيقية» على مساحة المملكة، ففي حين أن مركز الجامعة في مدينة السلط يضم 19 كلية، إضافة إلى 13 كلية خارج مركز الجامعة تتوزع على مختلف أقاليم المملكة حيث يوجد 3 كليات في الشمال و4 في الجنوب و3 في عمان وكلية في الزرقاء، فضلا عن كلية الأميرة رحمة في علان.
 وأنشئت جامعة البقاء التطبيقية عام 1997، وتمنح بالإضافة إلى برامج البكالوريوس، درجة الدبلوم «الشامل» ويتلقى التعليم فيها 41 ألف طالب وطالبة منهم 12 ألف في مركز الجامعة، ويبلغ عدد التخصصات التي تقدمها الجامعة 73 تخصص منها  تخصصات تنفرد بها جامعة البلقاء عن بقية الجامعات الأردنية مثل هندسة الموارد والمعادن و الجيومتكس وأمن المعلومات الفضائي وهندسة المساحة.
وأشار الزعبي إلى أن الجامعة تتميز بكثير من التخصصات، فضلا عن تميزها بمنح الدرجة الجامعية المتوسطة (دبلوم التعليم التقني والتطبيقي)، مبينا أن الجامعة تسعى لإعادة هيكلة نفسها بإعادة النظر في التخصصات الراكدة والمشبعة بالتنسيق مع ديوان الخدمة المدنية، كما قمنا بإجراء دراسة للسوق المحلي بالتعاون مع الشركات والقطاع الصناعي ومختلف القطاعات الاقتصادية والقطاع الخاص وحددنا الاحتياجات المستقبلية لسوق العمل ونركز على التخصصات التي يحتاجها السوق.
 وأوضح أن الجامعة «مرنة وديناميكية «  ، وإذا وجدنا من خلال التجربة حاجة لإجراء تعديل على الخطط، فسنقوم بإجراء التعديل المناسب،  كما سنراقب احتياجات السوق، فإذا وجدنا ان هناك تخصصات أصبحت مشبعة فسنتوقف عن قبول الطلبة فيها على مستوى الدرجة الجامعية المتوسطة وقمنا بالفعل بأيقاف الكثير من التخصصات الإنسانية التي لا يحتاجها السوق.
 وحول تقييمه لتجربة تدريس الدبلوم الفني للطلبة الذين لم يحالفهم الحظ في اجتياز امتحان التوجيهي، قال الزعبي « أنا لم أكن راضيا عن هذا البرنامج، لكننا وافقنا عليه لأبعاد وطنية تتعلق بمستقبل الطلبة الذين أخفقوا في اجتياز الثانوية العامة « مشيرا إلى أن البرنامج لم يحقق النجاح المرجو منه لان غالبية الطلبة يقررون إعادة تقديم امتحان التوجيهي أو يقومون بالتوجه إلى سوق العمل مباشرة. واستعرض الزعبي التغيير على الخطط الدراسية للدرجة الجامعية المتوسطة التي بدأ العمل بها اعتبارا من العام الدراسي الحالي، لافتاً إلى أن الجامعة «تعمل على تغيير البنية التحتية التكنولوجية في مختبراتها لتصبح مختبرات محاكاة، أما بالنسبة للتدريب العملي، فقد وقعنا اتفاقيات مع غرفة صناعة الأردن والقطاع الخاص لتدريب الطلبة في المصانع والشركات».
وبالنسبة لتطوير البنية التحتية تزامنا مع تطوير وإعادة الهيكلة للتعليم التقني والتطبيقي، قال الزعبي، ان الجامعة نظرا للوضع المالي الذي كانت تمر فيه والكلفة العالية للتعليم التقني حيث كانت تتكبد نحو 17 مليون دينار سنويا من موازنتها للإنفاق على التعليم التقني، كانت تعاني من قدم البنية التحتية والمختبرات، أما الآن فقد باشرت بتنفيذ خطة لتحديث المختبرات ومشاغلها الهندسية وخاصة في التخصصات التقنية.
 وفيما إذا كان هنالك نية لتطوير الامتحان الشامل، أوضح الزعبي أن الامتحان الشامل « لن يكون في عام 2019 كما هو عليه الآن، حيث سيكون 75% من الامتحان الشامل لقياس مهارات الطلبة الحياتية والتشغيلية والتقنية والعملية مع الإبقاء على جزء نظري، لافتا  إلى أن لجنة مشتركة للامتحان تضم خبراء من القطاع الخاص والنقابات المهنية ذات العلاقة، وخبراء من الجامعة ستقوم بقياس مهارات الطلبة. وأعرب الزعبي عن ثقته بخطط تطوير التعليم العام و برنامج الثانوية العامة «التوجيهي» متوقعا أن يكون للخطط التطويرية هذه انعكاس إيجابي على التعليم العالي، مبينا  أنه لا يمكن إنكار وجود خلل في مدخلات التعليم العالي حاليا.
وحول استقلالية الجامعات قال الزعبي انه ومنذ تسلمه موقعه الحالي رئيسا للجامعة لم يلمس أية محاولات للتدخل في عمل ومسيرة الجامعة من قبل وزارة التعليم العالي، لافتا إلى أن الجامعة لا تدار من قبل شخص فهناك مجالس الحاكمية التي تصنع القرارات و السياسيات العامة وهناك أيضا مجالس امناء  تلعب دورا مهما في تحديد مسار كل جامعة وسياستها العامة.
وفيما يتعلق بتوجه الحكومة لربط التعيين في الجامعات بديوان الخدمة المدنية قال الزعبي انه لا يعارض هذا الأمر طالما تعلق بالتعيينات الإدارية لكن التعيينات الأكاديمية يجب أن تبقى قرار الجامعة لان لكل جامعة خصوصيتها ونظرتها كما أن مشرفي المختبرات يتوجب أن يبقى تعيينهم رهنا بقرار الجامعة ، وديوان الخدمة المدنية ويهمه رفد الجامعة بكفاءات إدارية بعد الإعلان عنها بالتنسيق معه.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل