الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ضُمّة وَرْد من جنينتنا

تم نشره في الثلاثاء 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً
زهرية الصعوب

في كل الديار هناك حماةٌ لها، ونحن حماتنا الذين أرخصوا أرواحهم فداءً للوطن وأمن المواطن، العين الساهرة  التي لا تنام ؛ ولا يرفّ لها جفنٌ في الترقب والبحث والتحري، للتصدي لكل من هو معتدٍ وآثم  . رحم الله، شهداء الواجب، الذين حضنهم ثرى الوطن .ونحن نستذكرهم تعتصر قلوبنا ألما على تلك الكوكبة التي استشهدت بمطاردة إرهابيّ  أو تاجر مخدرات او لصٍّ أو مجرمٍ عاث في  البلاد فساداً، رجال الأمن العام، الذين يواصلون الليل بالنهار لينعم المواطن بالراحة والأمان، لهم ترفع الأيادي تلويحاً والكلمات تبجيلاً، نقول لهم: « الله يعطيكم العافية» أين ما وجدتم .
  في كل بيتٍ من بيوتنا رجل أمن، أباً كان أو أخاً أو عماً أو خالاً أو صديقاً أو جاراً، يمضي ساعاته الطويلة في الشوارع تحت لهيب الشمس الحارقة، أو في الزمهرير وعواصف الثلج وما يتبعها من حوادث تودي بحياة شباب في عمر الورد،
يغيبون طويلاً عن أسرهم، يشتاقون للحظات  مع أطفالهم، أفلا يستحقون منا الاحترام والاعتراف بفضلهم ؟.ما المانع من أن نبتسم في وجوههم، نلقي عليهم التحية نرجو لهم العافية؟
ما المانع من أن نستجيب بكل الرضى لطلبهم بتفتيش المركبة أو السؤال عن أوراق كالهوية ورخصة القيادة وشكرهم على أداء واجبهم ؟
  إن المواطن الصالح أيضاً يعتبر في منظومة الأمن عنصراً فاعلاً يقف جنباً إلى جنب ؛ مع رجال الأمن العام، لو تمعنّا في الضغط الكبير وازدياد تعداد السكان، إضافة الى اللجوء الذي يشكل عبئاً هائلاً على المؤسسات الحكومية جميعها ؛ولا سيما الجهاز الأمني، لعرفنا حجم معاناتهم فالضغط  الذي يتعرضون له في ظل انتشار الجريمة والإستهداف الكبير لمنجزاتنا الوطنية، لا بد أن نلتمس العذر لهم عندما يحدث تجاوز فرديّ ؛ولكن علينا أن ُنقّدر الكم الهائل من الإيجابيات . .
تمتّع جهاز الأمن العام  الأردنيّ ؛بسمعة طيبة شهد لها القاصي والداني؛ العربي والأجنبي، على مستوى الكفاءة وحسن التعامل وبما  يتصف أفراده بأدب جمّ  أثبت ذلك خلال فترة ما يسمّى بالربيع العربي ؛الذي برز بمفهومه الناعم، لقد مرت الأحداث دون أن يخدش أحد الطرفين، بل على العكس كان هناك استيعاب فائق للظرف الذي يمر به الأقليم ونحن نعرف ماذا حدث في بعض الدول المجاورة، فالكثير من الشعوب  يتمنى أن يصل الى نصف ما وصلنا اليه، من ثقافة التعامل ومهنية الجهاز وسرعة اكتشاف الجريمة وإيصال الحق لأصحابه، علينا أن نقف وقفة الصف الواحد للتصدي لكل من يحاول التستر على مطلوب؛ والوقوف بحزم أمام ما يُنشر على  ما يسمى بمواقع التواصل الاجتماعي  ؛وهذا الهجوم على هذا الجهاز والترصد لتجاوزات تحصل في أي مؤسسة حكومية وأهلية ..في أي تجمع صغر أم كبر ..في عشيرة وأسرة، فهل من اللائق أن نفضح وننشر ما يمكننا معالجته بهدوء ورويّة، نحن نرفض  الإتهامات  والإشاعات ومحاولات التشويه لمسيرتنا الأمنية الحافلة بالعطاء من قبل الصحافة الصفراء والتي تبث الفرقة بين المواطن ورجل الأمن، وخلق حالة مرضيّة في جسم المجتمع الواحد . تلك المواقع والنداءات المقيتة لن نسمح لها بزعزعة الثقة المتبادلة، فكلنا شركاء ومعنيون في أمن البلد، والمتابع  يجد أن هناك من المندسين والذين من أدواتهم بث  خطاب الكراهية والحث على العنف في كثير من المواقف أصبح ظاهرة يجب علاجها، فنحن مهما اختلفنا في الرأي ؛هناك مسلمات ثابتة لا تقبل الجدال  وخطوط حمراء نلتزم بعدم تجاوزها، والمحافظة على هيبة أجهزتنا الأمنية واجبٌ ..  فقدسية الأمان لا تقدر بثمن  .
 لكل فرد في أجهزتنا الامنية آيات المحبة والدعاء، وضمة ورد من (جنينتنا) لأبنائنا الأشاوس  حماهم  الله.. ووفقهم لكل ما هو خير لهذا البلد، وحمى الله الأردن بقيادة راعي المسيرة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل