الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رسائل ملكية تحتم على الجميع إدراكها والعمل بها لمواجهة التحديات

تم نشره في الاثنين 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 10:01 مـساءً
كتبت: دينا سليمان



اتسم خطاب العرش السامي الذي افتتح به جلالة الملك عبدالله الثاني أمس الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة الثامن عشر بتجديد التأكيد على الثوابت الوطنية، والسياسة والنهج الأردني المُتبع لدى الدولة، عبر تخصيص خطاب العرش لمفاصل المشهد المحلي على وجه التحديد، تناولها جلالته بالإشارة إلى عناوين مقتضبة، على مسؤولي وقيادات الصف الأول إدراكها وفهمها والعمل بها.
المنحى الأبرز في خطاب سيد البلاد والذي يختلف نسبياً عن خطابات العرش السابقة هو حديث جلالته عن ضرورة إيجاد الحلول لمشاكلنا بأنفسنا وعلى نحو يكفل الاعتماد على إرادتنا وإمكانياتنا وطاقاتنا في مواجهة التحديات التي تواجه الأردن أرضاً وشعباً بعزيمة وتصميم، بعيدأً عن الاعتماد على الغير.
ولا بد من الإشارة إلى المساحة التي تناولها خطاب العرش في الحديث عن مجلس النواب الذي استهل به جلالته خطاب العرش كونه ممثلاً للأردنيين وبيت الديمقراطية؛ ما من شأنه أن يُحمِّل المجلس جهوداً مضاعفة في قابل الأيام، تستوجب عليه العمل بأقصى درجات الالتزام للتعاطي وتحديات المستقبل، كذلك مواصلة الإنجاز بما يضمن تحقيق تطلعات الشارع الأردني، والامتثال مجدداً إلى العمل الوطني بتشاركية بين السلطات وتحت مظلة الاستراتيجيات والخطط والبرامج الوطنية القابلة للنفاذ، والشراكة في تقاسم الهم الوطني والعمل على تذليل الصعاب، إلى جانب الدور التشريعي والرقابي للمجلس وعلى نحو يفضي إلى تحقيق المصلحة العامة.
ولأن سيد البلاد على دراية بأوضاع شعبه وصعوبة واقعهم المعيش، وجّه جلالته الحكومة إلى رفع مستوى معيشة المواطن وتمكين الطبقة الوسطى وحماية الأسر ذات الدخل المتدني والمحدود عبر ضرورة الاستفادة من كل الفرص المتاحة إقليميا ودوليا، إلى جانب الاستمرارية في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية إدراكاً من جلالته أنها رأسمال الدولة الأردنية، بالإضافة إلى التركيز على تنفيذ برنامج الحكومة الإلكترونية.
ولأن الأردن ماض وبفضل تماسك وتكاتف الأردنيين والأردنيات على طريق النمو والازدهار والتصدي لقوى الظلام وخوارج العصر، فإن القوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي والأجهزة الأمنية صمام أمان الأردن واستقراره حاضرة دوماً في خطابات صاحب الجلالة، إلى جانب وحدة الصف الأردني ونسيجه الداخلي وتضامن الأسرة الأردنية الواحدة التي هي مفتاح نجاة الأردن في كل مرة كانت تعترض فيها المسيرة التداعيات والتحديات.
وبالرغم من كل الصعاب والأحداث التي تعج بها المنطقة، إلا أن جلالته جدد التأكيد في خطاب العرش على أن الأردن ماض في سياسته ونهجه في الدفاع عن كل ما يتعلق بعروبة وقومية الأمة العربية وعلى رأسها القضية المركزية ممثلة بالقضية الفلسطينية، إيماناً من جلالته بأنها جوهر الصراع في المنطقة، إذ يغتنم صاحب الجلالة مختلف الفرص والمناسبات ليذكّر الجميع في أرجاء المعمورة بأهمية القضية الأساسية  وضرورة حلها، مهما شهد العالم من أحداث ونزاعات ومآس من شأنها أن تحرف اهتمام البعض عن دعم جهود إحلال السلام، إذا ما أراد الجميع أن ينعم بسلام واستقرار بعيداً عن تغذية وتقوية العصابات الإرهابية وأجنداتها التي تضرب جميع أنحاء العالم.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل