الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

السياحة الذكية تتطلب أرضية صلبة وأدوات وثقافة لتعطي أكلها

تم نشره في الأحد 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2017. 10:01 مـساءً
كتبت- نيفين عبد الهادي.



للتطوّر لغته الخاصة التي تتطلب أبجدية تتناسب وتفاصيله وما يخدم قطاعات مختلفة، ولكن في ذات الوقت يجب أن يسبق تعلّم الأبجدية وجود استعدادات للتعامل معها ليصبح تطبيقها ممكننا، وناجحا، وإلاّ فإن واقع الحال سيقود لتطبيق سلبي يؤتي بنتائج سلبية على قطاعات مختلفة ومستوى خدماتها.
كثيرة هي القطاعات التي باتت تتحدث عن الأتمتة والعمل الالكتروني، أو نقله للعمل الذكي، فكثيرة هي المسميات، الأمر الذي جعل الإبتعاد عن هذه الأجواء والمفردات شكلا من أشكال الأمّية العصرية، وخطوات نحو الخلف، فتسارعت القطاعات رسميا وشعبيا للحاق بركب هذه المفردات بخطوات منها المتواضع ومنها السريع ومنها شعارات بعيدة في جوهرها عن أي تطوير، وفي محصلة الأمر ما تزال الخطوة متواضعة كون البيئة الحاضنة لكل هذه المفردات غير متوفرة وبسيطة الإمكانات وجعلت من تجارب كثيرة تفشل من أول خطوة في هذا العالم.
قطاع السياحة، أحد أبرز القطاعات الذي أصبح يتجه نحو العالم الكتروني والذكي، فلم يعد العالم يعتمد العمل الورقي واليدوي ، سواء اكان فيما يخص الحجوزات، أو الطيران، أو التسويق وغيرها من أشكال العمل السياحي، فباتت منهجية العمل العالمية تتجه نحو السياحة الذكية بشكل كامل وبخطوات تسبق قطاعات أخرى عديدة، وبطبيعة الحال يسعى الأردن جاهدا رسميا وشعبيا للحاق بهذه الخطوات.
وتبقى مسألة نجاح السياحة الذكية محليا قيد الدراسة والبحث، بل والجدل في الأوساط السياحية، في ظل عدم جاهزية القطاع بشكل عملي للتعامل مع هذا الجانب، فضلا عن وجود تجاوزات وعمليات احتيال باتت تشوب العمل السياحي جرّاء استخدامات سلبية من قبل البعض لبيع برامج سياحية غير صحيحة وباتت تسيء للقطاع برمته.
اتساع فضاء هذا العالم بات يتيح المجال لدخول دخلاء على هذا القطاع، وانتشار ظواهر سلبية في الشأن السياحي، ولعل الأمر ينطبق على عدد من القطاعات نظرا لعدم وجود أدوات تقود لإستخدامات ايجابية في التعامل مع أتمتة العمل في قطاعات متعددة، إذ ما تزال حداثة الثقافة بهذا الشأن وحداثة التجربة تقودان لهشاشة المنتج.
من المنتظر أن ينطلق في عمان مطلع العام المقبل أول مركز دولي للسياحة الذكية، تابع لمنظمة السياحة العالمية، احدى منظمات الأمم المتحدة، الأمر الذي قد يدفع باتجاه مزيد من التنظيم للعمل السياحي الذكي وترتيبه بشكل يعطي نتائج ايجابية من شأنها بداية حماية القطاع بكافة فروعه، وكذلك خطوة للتأكيد على المكانة التي تتمتع بها المملكة سياحيا، حيث سيساهم المركز في جعل السياحة أكثر تنافسية وحضورا وتنظيما.
بالمقابل، يرى مختصون وخبراء في قطاع السياحة أن الوصول للسياحة الذكية ، أو الاكثر ذكاء ما يزال يتطلب الكثير من الجهود والتشريعات والتنظيم، منعا لما بات يشهده القطاع من عشوائية بالعمل تحديدا فيما يخص الحجوزات السياحية والبرامج التي يتم بيعها للسياح، بل أن الأمر تجاوز ذلك ليسيء للقطاع برمته ودعوات لأخذ الحيطة والحذر في المكاتب التي يتم التعامل معها والتأكد من كونها عضوا بجمعية وكلاء السياحة والسفر، ذلك أن هذه الجواء المنفتحة وغير المقيّدة باتت تشكل مصدر اساءة للسياحة.
وتتعدد أوجه استخدامات العمل السياحي الذكي، حيث بات اللجوء للتسويق عبر وسائل التواصل الإجتماعي أحد أهم وسائل التسويق السياحي، فيما باتت تشكّل وجها من أوجه التسويق السلبي وغير المنتظم، الأمر الذي دفع بجمعية وكلاء السياحة والسفر لتحذير المواطنين من التعامل مع مقدمي خدمات سياحية عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتعامل فقط مع المكاتب السياحية المرخصة من قبل وزارة السياحة والآثار والجمعية.
وبحسب رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر محمد سميح فإن الجمعية خاطبت وزارة السياحة والآثار بضرورة وقف عمل تلك الجهات التي تضر بسمعة القطاع السياحي بشكل عام ومكاتب السياحية على وجه الخصوص، سيما وأن شكاوى وردت للجمعية من قبل مواطنين مفادها أن هناك عدم التزام  في البرامج السياحية لبعض المكاتب السياحية وبعد التحقق من الموضوع، تبين أن تلك الجهات غير مرخص لها بمزاولة المهنة ويروجون لبرامجهم من خلال مواقع التواصل الإجتماعي وبدون ترخيص.
من هنا تأتي حساسية التعامل مع هذا الجانب برمته الذي بات يؤثر أيضا على قطاعات سياحية أخرى، فأصبح ايجاد حلول حاجة وضرورة، إلى جانب ضرورة الوعي بالتحقق من أي جهه تعرض برامج سياحية من خلال مواقع التواصل الإجتماعي، سيما وأن جمعية وكلاء السياحة أعلنت رسميا انه لا علاقه لها بمن يدعون أنهم مقدمو خدمات سياحية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأنها ستسعى جاهدة للتصدي لكل من يسيئ لمهنة مكاتب السياحية والسفر وستتخذ إجراءات قانونية بحق كل من يثبت بأنه يعمل عمل مكاتب السياحة وبدون ترخيص.
واقع يتطلب توفير أرضية صلبة لإستقبال الحديث  والتطوّر، منعا لتكرار أو وجود أي سلبيات بات دخول التكنولوجيا بها عامل هدم لا بناء.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل