الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القاسم: الاردن قادر على لجم الاستباحة الصهيونية للمقدسات الاسلامية في القدس

تم نشره في الثلاثاء 24 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:11 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 24 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:13 صباحاً

عمان- قال الخبير في القانون الدولي الأستاذ أنيس القاسم، ان تعريف التطبيع في السياق السياسي العام، يعني اعادة العلاقات بين دولتين الى الحالة الطبيعية، من جميع النواحي السياسية والاقتصادية والتبادل الثقافي والتجاري، وانسيابية مرور السلع والخدمات والأشخاص، مستشهدا بالعلاقات التي تم تطبيعها بين دول مختلفة بعدما خاضت حروبا شرسة فيما بينها .

وطرح القاسم في حديث لبرنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء أمس الاثنين، عدة تساؤلات وملاحظات حول طبيعة التطبيع في حالة الدول العربية واسرائيل، مشيرا بهذا الخصوص الى إعلان مدينة القدس بما فيها القسم المحتل عاصمة موحدة لها رغم مخالفة ذلك لمعاهدة الصلح الموقعة بينها وبين الاردن ومخالفته ايضا لمبادئ القانون الدولي.

وذكّر القاسم بهذا الخصوص بمبدأ من مبادئ القانون الدولي الذي يعطي كل دولة الحق في أن تشرّع ما تشاء، لكن هذا التشريع الداخلي لا يلزم الدول الأخرى اذا كان هذا التشريع يخالف القانون الدولي، مشيرا الى العديد من الأحكام التي صدرت من محكمة العدل الدولية، والاتفاقيات الدولية التي تتبنى هذا المبدأ.

وقال، بالرغم من أن اسرائيل سنّت قانونا يعتبر القدس عاصمة موحدة لها، الا أنه لا يوجد دولة واحدة اعترفت بذلك، وأيّد المجتمع الدولي ذلك في قضية جدار الفصل العنصري عبر محكمة العدل الدولية، والذي أكد أن القدس الشرقية أرض محتلة، ولا يمكن أن تتحول عاصمة لدولة الاحتلال، بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية.

وأضاف، وبالرغم من أن الأردن يتمتع بوضع خاص في الأوقاف الاسلامية في القدس، الا أن اسرائيل تعطل الكثير من مشاريع الأوقاف الاسلامية في القدس، معربا عن اعتقاده، بأنه يوجد لدينا قدرات هائلة لوقف التمدد الاسرائيلي، ولجم الاستباحة الصهيونية.

وأشار أستاذ القانون الدولي في جامعة القدس، الدكتور موسى الدويك، الى التأثير الواقعي في موضوع التطبيع، وخاصة فيما يتعلق بالقدس فإن المركز القانوني للمدينة لم يتحدد بعد، حيث صدر فيها قرار من الأمم المتحدة يجعل لها مركزا قانونيا خاصا، ولم يتغير هذا القرار الذي كان ملحقا بقرار التقسيم (181)، وجميع الدول بما فيها الولايات المتحدة الأميركية لم تعترف بعد، بأن القدس الغربية جزء من اسرائيل، والأمر المهم في هذا الموضوع أن القدس الشرقية والقدس الغربية تم وضع اليد عليهما بالقوة المسلحة.

من جانبه قال أمين عام حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، الدكتور مصطفى البرغوثي، ان أخطر ما في موضوع القدس، هو محاولة اسرائيل اقناع دول بنقل سفاراتها اليها، رغم أن هذا العمل يخرق القانون الدولي، ويشكل جريمة حرب بضم أراض محتلة لا يحق لإسرائيل أن تضمها.

وأشار المحلل السياسي المختص بشؤون القدس، فضل طهبوب، الى سعي إسرائيل لتعزيز وجودها من خلال السيطرة على مدينة القدس وتفريغها من سكانها الفلسطينيين، إضافة الى محاولاتها الحثيثة لابتلاع الأرض، وهو ما يتعارض مع مفهوم التطبيع الذي تنادي به اسرائيل.

وأوضح طهبوب أن الموقف الصريح والواضح من الشعب الفلسطيني بشكل عام، والمقدسيين بشكل خاص، الذين شكلوا لجانا للمقاطعة ينطلق من فكرة أن الواقع هو احتلال تريد اسرائيل ترسيخه من خلال ما تدعيه تطبيعا.

وأكد متحدثون مقدسيون أن التطبيع يشكل ذريعة لإسرائيل كي تفعل ما تشاء من تهويد متسارع يوما بعد يوم، مشيرين الى أن التطبيع الاقليمي مع اسرائيل يلحق الضرر الفادح بالقضية الفلسطينية، ويؤدي الى امعان اسرائيل في احتلالها للأرض الفلسطينية، وبناء المستوطنات والاعتداء على المسجد الأقصى، ومصادرة الأراضي وهدم البيوت وفرض الضرائب القاسية على المقدسيين، واستمرار ممارساتها التعسفية الظالمة بحقهم .

واستطلع تقرير "القدس في عيون الأردنيين" آراء عدد من المحللين حول خيارات السلام المطروحة حاليا، ومعاهدة وادي عربة، حيث يرى أستاذ الدراسات الدولية في الجامعة الأردنية، الدكتور حسن المومني، أن المعاهدة والى حد ما، حافظت على المصالح الأردنية، ووفرت للأردن قناة رئيسة خاصة عند الحديث عن القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية.

كما يرى المومني أنه بعد 23 عاما يمكن اعادة تقييم هذه المعاهدة، وامكانية مراجعة بعض النقاط التي من الممكن أن يتم عليها مفاوضات مع الاسرائيليين، معربا عن اعتقاده، أن المعاهدة حلّت الكثير من القضايا التي كانت موجودة مع الجانب الاسرائيلي في مواضيع المياه والحدود والدور الأردني في رعاية المقدسات .

واكد أن الأردن يبذل وما يزال منذ 23 عاما جهودا كبيرة من أجل تحصيل الحقوق الفلسطينية، والحفاظ على الحقوق الدينية والتاريخية في القدس، كجزء من عملية شمولية حققت جزءا من المصالح الأردنية .

من جهته أعرب مدير مركز دار العروبة للدراسات السياسية، المحلل السياسي سلطان الحطاب، عن أمله في أن تعطي اتفاقية السلام الأردنية الاسرائيلية ثمارها بتوسيع رقعة السلام، لكنه أشار الى أن اسرائيل أجهضت الامكانيات التي يمكن أن تتطور بهذه المعاهدة، ووضعت الكثير من العصي في الدولاب، حتى أنها لم تنجح أبدا في احداث أي تسوية سلمية حقيقية مع الشعب الفلسطيني .

وأضاف، إنه ضد المطالبة بإلغاء اتفاقية وادي عربة، لأن حكومة اليمين الاسرائيلية تريد ذلك، ولا يهمها ان الغيت الاتفاقية أو بقيت، بل ربما يكون لها مصلحة في الغائها لتطلق يدها في خططها كما تشاء، مشيرا الى أن الأردن التزم كثيرا بهذه الاتفاقية وحافظ عليها، ولكن للأسف بعد 23 عاما، نجد أنفسنا في مراوحة كبيرة في المربع الأول، وبالتالي تتحمل حكومة اليمين الاسرائيلية المتطرفة، مسؤولية أنها لم تنجز شيئا على صعيد السلام .

وقال مدير صحيفة القدس العربي في عمان، بسام البدارين، اننا نعيش في المأزق الجماعي الكوني الاقليمي، ونتحدث عن اتفاقية لم تعد مستقلة بحد ذاتها، بل أصبحت جزءا من مشهد كلّي في الاقليم له علاقة بتوازنات القوى الدولية، وهذا يعني أننا كطرف في معاهدة اتفاقية وادي عربة، غارقون في هذا التعقيد، وكذلك الاسرائيلي الذي لا يوجد لنا وله أفضلية في هذه الاتفاقية.

بترا

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل