الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

توقيع رواية «أزهرتُ في ربيعك.. بعثرني خريفك» لتالا عوض

تم نشره في الاثنين 23 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً

  عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء

استضافت دائرة المكتبة الوطنية، مساء أول أمس، الكاتبة تالا عوض للحديث عن كتابها «أزهرتُ في ربيعك... بعثرَني خريفك»، قدم المداخلة النقدية الشاعر والناقد عبد الرحيم جداية وأدارت الحوار الأديبة هيام ضمرة، وسط حضور من المثقفين والمهتمين.
واستهل الأمسية الناقد جداية بالقول: في هذه الرواية يتضخم الزمان على حساب المكان المتقلص فقد تعاملت الكاتبة مع شخوصها بحركات متوقعة من القارئ المتمعن في النص الروائي، كما ذوبت تفاصيل المكان، مشيرا إلى أن المكان في هذه الرواية يبقى مكاناً مجرداً من التفاصيل فهل سقطت التفاصيل أم أسقطتها الكاتبة في روايتها فالحديقة والمقهى والمشفى فاقدة للتفاصيل لا ورد لها ، في سرد روائي يستثني المكان في كلمات سريعة تظهر المكان، أو ربما تذكر المكان ولا نراه.
وأكد جداية، أن الكاتبة في روايتها وقفت خارج حدود المكان لكن الزمان كان الناطق في روايتها محدد واضح التفاصيل، بمفردات تقلبها دالة على الزمان، بل هو الزمن الذي تعيشه شخصيات الرواية بعنوانها المتنقل بين الربيع والخريف فعنوان الرواية تقابل زماني، فالربيع وقت مستقطع من زمن أو على وجه الدقة، الربيع وقت دال على زمن له ماهيته وشكله وخضرته ومائه وفرحه، له الجمال وله الحضور.
وأضاف قائلا: أما الخريف فهو زمن أيضاً ترسخ في عنوان روايتهاوالخريف وقت دال أيضاً على زمن نعرفه ونتخيله ونعيشه غالباً بجفاف الأوراق وجفاف القلوب وجفاف الأرض، والخريف تبدل لوني دال على التبدل العاطفي، فالأخضر يفقد بعض خضرته ثم يصفر بعدها، تداخله ألوان برتقالية وبنية، كنا نظنها جميلة زاهية لولا سقوط الأوراق عن أشجارها، مبينا أن الزمن فاعل متحرك في الرواية، فعنوان الرواية حركة زمنية بين الربيع والخريف، وهذه الحركة دائمة دؤوبة ما دام الزمن يمر بنا، وما دام الزمن فاعل فنحن على قيد الحياة، فإن توقف الزمن أو تعطل تتعطل معه حياتنا ووجودنا، أو لا وجود لنا، أو ربما نكون حديقة أو مقهى أو مشفى أو بيت، خفي الملامح مجرد من التفاصيل.
وخلص إلى القول: هكذا مرّ الوقت وتشكلت الرواية ووصلت خاتمتها لكن التفاصيل تبقى ملكاً للقارئ في الرواية، فالرواية ما تزال تنتظر إطلالة قرّاؤها لاستكمال الحكاية واستيفاء الزمن وإعطاء الأماكن ملامحها.
فيما مديرة الأمسية ضمرة قالت: إننا اليوم نحتفي بمبدعة شابة تعلّق قلبها بالقرطاس والمداد، تمد لنا أوراق إنجازها وهي تأمل أن تجد القبول وتتلقى الدعم الذي يدفع بها نحو الإستمرار وإن جاءت في منجزها بعض الهنات التي غفلتها فذلك لقلة الخبرة وعدم الدراية بسلامة الخطوات.
إلى ذلك وقعت عوض روايتها وسط حفاوة كبيرة من الحضور.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل