الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إطلاق دراسة بحثية حول احتياجات الأردن في قطاع العدالة و القضاء

تم نشره في الاثنين 23 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 03:42 مـساءً
33% من الأردنيين لديهم مشاكل قانونية 50% منها تبقى عالقة دون حل

عمان- الدستور - أطلق في العاصمة عمان صباح اليوم الإثنين تقرير "العدالة في الأردن الاحتياجات ودرجة الرضا 2017" الذي أعده معهد لاهاي للابتكار القانوني بالشراكة مع وزارة الخارجية الهولندية وبالتعاون مع منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية- أرض.

والتقرير عبارة عن دراسة استقصائية حول الاحتياجات في مجال العدالة ودرجة الرضا ذات الصلة في الأردن، وهي الدراسة الرابعة من هذا القبيل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بعد دولة الإمارات العربية المتحدة وتونس ولبنان.

السفيرة الهولندية في عمان باربرا يوزيسي قالت أن الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك عبدالله التي تحدثت عن سيادة القانون وربطها بالشفافية وثيقة على درجة من الاهمية وترتبط بشكل مباشر بموضوع التقرير الذي تم إطلاقه اليوم.

وأضافت يوزيسي لأن الاردن يمر بظروف عصيبة و ليست سهلة بسبب الاوضاع الاقليمية، لكنه ورغم ذلك إتبع منهجية جديرة بالاحترام في التعامل مع المشاكل الانسانية للاجئين و التخفيف عنهم.

وقالت أنه وعندما نتحدث عن العدالة و الاجراءات القانونية لا بد من الاشارة الى أهمية سرعة الاجراءات و شفافيتها، مشيرة الى أن الاردن يحتل مرتبة متقدمة في هذا المجال وفقا لتقارير البنك الدولي.

نائب رئيس محكمة التمييز القاضي ناجي الزعبي مندوب رئيس المجلس القضائي لرعاية حفل إطلاق التقرير لفت إلى أن موضوع العدالة أصبح محل إهتمام متزايد من الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، حيث أصبحت الدول مطالبة بمراجعة تصوراتها القانونية واستراتيجياتها وتحديث أساليبها وتطوير قوانينها بشكل يخدم أهداف التنمية الشاملة.

وقال الزعبي أن المدخل للعدالة بصفة عامة يبدأ أساسا بوجود إرادة سياسية حقيقية لإصلاح وتطوير جهاز العدالة، ومن هنا جاء تدخل المشرع في كثير من الدول ومن بينها الأردن لإجراء مراجعة شاملة للقوانين المتعلقة بمنظومة العدالة، مشيرا الى أن ظاهرة الخلل في أجهزة العدالة تكاد تكون ظاهرة عالمية لا يخلو منها أي بلد.

ودعا الزعبي الى مراعاة عدد من الاعتبارات لرصد تلك الانتهاكات تبدا بسيادة القانون التي يتوجب أن تكون منهج حياة المجتمع ومحفز للمواطنين للتصرف بطرق محددة وتخطيط حياتهم وتوقفع مستقبلهم، وهذا يستوجب مراجعة التشريعات بشكل دوري ومستمر.

وقال ان النظام الاجتماعي يكون تربة خصبة لمقاومة الجريمة عندما يكون نظاما صالحا و العكس بالعكس معتبرا أن النظام الاجتماعي في بلدان العالم الثالث ليس مريحا، وهو ما يستدعي بالضرورة تثقيف المواطنين قانونيا و إجتماعيا وتنشيط مبادئ الاخلاق والعدل لدى المواطنين.

واشار الزعبي الى أهمية ايلاء حقوق الانسان المجتمعية ذات الاهمية المعطاه للحقوق الفردية و التقليدية حيث تعتبر مكافحة الامية وحق التعليم والرعاية الصحية و العمل والحق في تولي المناصب الحكومية و التوزيع العادل للثروة واحدة من أركان إرساء العدالة.

من جهته أشار ممثل معهد لاهاي في المنطقة العربية روجيه خوري الى أهمية ما يقدمه هذا التقرير من معلومات بإعتباره دراسة غير تقليدية إستندت بالإضافة الى قواعد البيانات المتوفرة في وزارة العدل و المجلس القضائي الى روايات المواطنين و تجاربهم مع مؤسسة العدالة.

وقال خوري أن التقرير يمكن راسمي السياسات و واضعي الاستراتيجيات من الاطلاع على مشهد واضح يجعل عملهم أكثر جودة و أكثر ملامسة للواقع.

الرئيس التنفيذي لمنظمة أرض سمر محارب إعتبرت أن سيادة القانون هي الركيزة الأساسية لمعالجة الملاحظات و الاختلالات و التصدي لتراجع ثقة المواطن بأجهزة العدالة ومنظومتها وهنا يأتي دور جميع أصحاب المصلحة من مؤسسات الدولة المساهمة في إصلاح قطاع العدالة إلى جانب دعم المجتمع الدولي لتعزيز سيادة القانون وتذليل التحديات.

وأشارت محارب الى أن المشاكل القانونية للمواطن الاردني في الغالب مشاكل بسيطة وليست معقده وتتمحور في معظمها بعلاقته بالمجاورين و العائلة والإعسار المالي وهو ما يتيح البحث عن وسائل لحل تلك المسائل من خلال تقديم خدمات سريعة ومحمولة التكلفة سواء في المحاكم او مراجعة القوانين التي تضمن ذلك وتحل العديد من المسائل قبل وصولها للمحكمة التي تسهم إجراءاتها وتعقيدات العمل فيها الحالية الى زعزة ثقة المواطنين وابتعادهم عن الاستفادة من هذه المؤسسات. واعتبرت أن المجتمع المدني شريك أصيل وفاعل في تعزيز سيادة القانون الذي لا تنهض الدول والمجتمعات دونه.

 وإعتبر محارب أن التقرير تضمن نتائج مقلقة حول نظام العدالة في الاردن وهو ما يستوجب المزيد من الجهود التشاورية و التكاملية لمعالجة الاختلالات و تعزيز الثقة بجهاز العدالة

ولفتت الى الجهود المبذولة في هذا السياق و خصوصا ما خلصت اليه اللجنة الملكية لتطوير القضاء، التي جاء التقرير الحالي ليؤكد جملة من القضايا والتي اشارت إليها اللجنة.

العين سوسن المجالي أشارت الى أن التقرير يسلط الضوء على جملة من القضايا التي يتوجب أن تأخذ بالحسبان في تطوير نظام العدالة، معتبرة أن الثقافة القانونية واحدة من أهم النقاط التي يجب التركيز عليها ليكون المواطن عارفا بما له وما عليه من حقوق وواجبات.

ودعت المجالي الى تعميم الثقافة القانونية من خلال مناهج التدريس وعبر الادوار التي من الممكن أن يلعبها المجتمع المدني و أجهزة العدالة بمختلف مسمياتها.

الرئيس التنفيذي لمعهد لاهاي سام مولر إستعراض محتوى التقرير الذي قال أنه يركز على عدد من المحاور المتعلقة بالحصول على المعلومات والمشورة القانونية و عمليات حل المنازعات و مشاكل الشباب اضافة الى قياس مستوى الثقة في المؤسسات والتمكين القانوني و المشاكل العائلية في قطاع العدالة و مشاكل اللاجئين السوريين.

وبين مولر أهمية التوصيات التي يقدمها التقرير لتحسين بيئة العدالة وبناء نظام إيكولوجي مشجع للابتكار في مجال العدالة المستدامة و تحسين تقديم المعلومات القانونية والمشورة القانونية إضافة إلى تعزيز توفير خدمات العدالة المختلفة و تجربة إجراءات مبتكرة لتسوية المنازعات في مجالات الاحتياجات الأكثر إلحاحاً بالإضافة الى وضع بروتوكولات موحدة للحلول في مجال العدالة و تعزيز المراقبة في مجال العدالة.

وأكد مولر أن التقرير يعد مصدراً ثمينا لواضعي السياسات القضائية والقضاة والمحامين وموظفي القطاع العام وممثلي المجتمع المدني للعمل على تحسين مسارات العدالة للمواطنين في الأردن من خلال تركيزجهودهم حيثما تكون هناك حاجة ماسة إليها، كما يوفر أساساً لوضع مؤشرات للنجاح والاستراتيجيات والميزانيات.

وشارك في الدراسة نحو 6 الاف مواطن أردني بالاضافة الى عينة من اللاجئين السوريين في الأردن بلغ تعدادهم 600 لاجيء حيث سعت الدراسة الى فهم المسارات في مجال العدالة التي يتبعها الناس و أنواع المشاكل في مجال العدالة و عدد الأشخاص الذين يتأثرون بهذه المشاكل.

وكشف التقرير أن 33% من المستجيبين عانوا من خطورة وصعوبة واحدة أو أكثر لحل المشاكل في مجال العدالة خلال الأعوام الأربعة الأخيرة، وهي نسبة تنخفض كثيرا بالمقارنة بعدد من البلدان الأخرى وفقا للدراسة، إلا أن التقرير يشير الى أن نحو 50% من المشاكل القانونية تبقى عالقة دون حل.

وتصدرت الخلافات مع الجيران قائمة المشاكل القانونية المسجلة في الأردن بنسبة 26% تلتها المشاكل الأسرية بنسبة 13% فمشاكل السكن "المستأجرين" بنسبة 12% ثم قضايا العمل بنسبة 10% فالمطالبات المالية بنسبة 7% وهي ذات نسبة مشاكل الخدمات العامة وتساوت مشاكل الحوادث و الجريمة بالنسبة وبلغت 6% لكل منها فيما توزعت المشاكل الأخرى بنسب متفاوته وبمجموع 19%.

فيما توزعت نسبة الطرف الآخر في المشكلة بين 27% جيران و 21% أشخاص آخرون و 20% أقارب و14% سلطة عامة و7 % أرباب عمل وبحسب عينة الدراسة فقد كان هدف الشكوى القانونية تحسين العلاقة عند 29% من العينة و24% للحصول على رد الاعتبار و الاعتذار و 23% لتحقيق العدالة و22% لمعاقبة شخص على عمل قام به و22% لاسترداد أموال، فيما أفاد 10% أنهم لا يعلمون لماذا أقاموا الشكوى وتنوعت أسباب أخرى على نسبة 13%.

وأثرت تلك الدعوى القانونية على 29% من العينة بشكل حاد و على 14% بشكل معتدل فيما قال %23 من العينة أنها أثرت عليهم بشكل سلبي و%17 بشكل معتدل غير أن تلك الشكاوى تسبب بإضاعة الوقت بالنسبة لـ 40% من العينة، وفقد بسببها 30% أعمالهم وتأثرت علاقات 32% من العينة بسببها، فيما أصيب 17% بأمراض ناتجة عن التوتر التي سببته لهم المشاكل القانونية.

وقالت الدراسة أن الفقراء نسبياً وأصحاب المستوى التعليمي المتدني يتأثرون سلباً أكثر من غيرهم.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل