الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الساكت: ندرة الشباب في الأحزاب أفقدتها القدرة على التطور والابداع

تم نشره في الأحد 22 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 08:05 مـساءً
  • العين مازن الساكت

عمان - الدستور- استضاف منتدى الفكر العربي في لقائه مساء الأحد الوزير السابق والعين مازن الساكت في محاضرة بعنوان "أزمة العمل الحزبي وواقع الحياة السياسية – مساهمة في حوار مطلوب".

وتناول المحاضر معوقات الممارسة الحزبية انطلاقاً من مفهوم أن الحياة السياسية هي تعبير شامل عن واقع العمل السياسي في المجتمع ومؤسساته وتمثله من خلال السلطتين التشريعية والتنفيذية، وفي ضوء التطورات الدولية والإقليمية وانعكاساتها على الإيديولوجيات والبرامج وواقع القوى والأحزاب والحياة السياسية بشكل عام.

وبين العين الساكت إشكاليّات التجربة الحزبية والحياة السياسية في الأردن بعد العام 1989؛ محللاً أزمة العمل السياسي والحزبي والمعوقات التي اعترضته، وانعكاس هذه الأزمة في الواقع السياسي، وقدم في ختام محاضرته مجموعة من الأفكار والتوصيات لتجاوز هذه المعوقات وتحقيق حياة سياسية تشاركية تلبي المطامح الوطنية.

وقال الساكت: إن الأحزاب الجديدة منذ عام 1989 والى الآن انقسمت إلى ثلاثة تصنيفات رئيسية، هي: الأحزاب التاريخية، والوسطية، وبعضها أحزاب شكّلها شخصيات أخذت حضورها ودورها من مواقعها ومسمياتها في أجهزة الدولة، والقسم الأخير محاولات تشكيل أحزاب أتى معظم نشطائها واستندت طروحاتها وبرامجها الى اتجاهات العمل السياسي التاريخي في الساحة الأردنية.

وعزا الساكت ضعف العمل الحزبي والسياسي إلى استمرار ثقافة وممارسة منع العمل الحزبي، إضافة الى موروث نتائج أخطاء تجارب الأحزاب التي خلقت حالة من عدم الثقة الشعبية في العمل الحزبي وجدواه، ثم الفجوة التاريخية بين الأجيال التي سببتها مراحل منع العمل الحزبي ونتائج انهيار تجاربها، وندرة الشباب في صفوف الأحزاب بما يمثلونه من تفكير وأساليب عمل واهتمامات وطرق تنظيم جديدة أفقدت الأحزاب القدرة على التطور والابداع.

 ودعا الساكت إلى تشجيع ودعم وتطوير نتاج سياسي فكري يمثل خيارات المجتمع الرئيسية من وطنية وقومية ويسارية وإسلامية وديمقراطية، تأخذ بعين الاعتبار المتغيرات الجذرية في عالم اليوم وتستند اليها أهداف وبرامج سياسية واقتصادية واجتماعية قابلة للتحقيق.

وأكد ضرورة دعم وإطلاق طاقات الشباب ودورهم الرئيسي في عملية بناء الأحزاب الجديدة، وأشكالها التنظيمية وبرامجها وأساليب عملها والخروج من الأنماط التقليدية في العمل الحزبي إلى الحداثة والمعاصرة.

وأدار اللقاء وشارك فيه الأمين العام لمنتدى الفكر العربي الدكتور محمد أبو حمور، الذي قال في كلمته التقديمية: إن الإجابة عن الأسئلة حول تراجع الحياة السياسية وتقلص دور الأحزاب والتباعد بينها وبين المجتمع، لا بد أن تكون ضمن الأطر الإصلاحية التي يتوافق عليها الجميع من أجل حياة سياسية تستطيع أن تحقق المشاركة الفاعلة لقطاعات المجتمع كافة وفعالياته السياسية والثقافية والاقتصادية، وعلى أسس وطنية تحترم التعددية والتنوع كركائز لإغناء الثقافة المدنية الديمقراطية.

 وأشار أبو حمور إلى الأزمة التي أنتجتها معوقات العمل السياسي والحزبي في ضوء الثقة الجماهيرية ودرجتها تجاه الأحزاب، وعقلية التعامل مع المكون الحزبي في الحياة العامة والثقافة المجتمعية، وتأثير الموروث الاجتماعي، والعقلية الإدارية في إفساح المجال للمشاركة والتمثيل في المؤسسات والجامعات. وكذلك في طبيعة تكوّن الأحزاب وهياكلها التنظيمية، وقدرتها على صياغة برامج تلبي متطلبات التقدم الاجتماعي، ومواكبة عصرها فكرياً.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل