الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بغداد تصدر مذكرة استقدام بحق البارزاني

تم نشره في السبت 21 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 09:36 مـساءً

 بغداد – اندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات العراقية وقوات البشمركة الكردية عند الحدود الجنوبية لمدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، في حين اتهم رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني القوات العراقية بارتكاب ما وصفها بجرائم إبادة جماعية ضد الشعب الكردي.
وأفادت مصادر في مدينة كركوك بأن المواجهات اندلعت بين الطرفين عقب سيطرة القوات العراقية على بلدة ألتون كوبري ذات الأغلبية التركمانية على الحدود الإدارية بين كركوك وأربيل. وأوضحت المصادر أن المواجهات الجارية في المنطقة سبقتها أعمال عنف على خلفية الفراغ الأمني بعد انسحاب قوات البشمركة منها وتمركزها عند الحدود الشمالية جنوب أربيل حيث تدور المعارك.
وقالت قوات البشمركة إن المواجهات اندلعت بعد محاولة القوات العراقية والحشد الشعبي التقدم باتجاه حدود أربيل فقصفتها لمنعها من التوغل شمالا، وهو ما ألحق أضرارا كبيرة بالجسر الرابط بين كركوك وأربيل، متهمة القوات الاتحادية باستخدام أسلحة أميركية في هجومها على ألتون كوبري.
من جهتها، اتهمت خلية الإعلام الحربي العراقية البشمركة بتدمير الجسر، واستخدام صواريخ ألمانية كانت برلين زودت البشمركة بها لاستخدامها ضد ما وصفتها بـ»الجماعات الإرهابية».
في غضون ذلك، طالب رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني الأكراد في الخارج بتنظيم مظاهرات ونشاطات سلمية لوقف ما قال إنها إبادة جماعية يتعرض لها الشعب الكردي من قبل الحكومة العراقية وبتعاون خارجي.
وفي الأثناء، توقع محافظ كركوك الجديد راكان سعيد الجبوري موجات نزوح للمدنيين من ألتون كوبري هربا من المواجهات بين القوات العراقية والبشمركة.
إلى ذلك، كشف عضو بمجلس النواب العراقي، أمس السبت، عن عزم القضاء اصدار مذكرة استقدام بحق رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني اليوم الأحد.
وقال النائب لـ السومرية نيوز، والذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان «القضاء العراقي ستصدر اليوم الاحد مذكرة استقدام بحق رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني بشأن 55 ملفا رفعت فيها دعاوى ضده». واضاف النائب ان «هذه الدعاوى تضمنت قضايا الاستفتاء وتهديد امن البلد وتهريب النفط وغيرها من المخالفات الادارية والقانونية».
من جانب آخر، أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين، أمس السبت، عن نزوح قرابة 120 الف شخص من محافظة كركوك وقضاء طوزخورماتو الى محافظتي اربيل والسليمانية بسبب احداث كركوك الاخيرة.
وقال مسؤول قسم محافظات اقليم كردستان في الوزارة جوان محمود في بيان تلقت، السومرية نيوز، إن «عدد النازحين إثر احداث كركوك الأخيرة الى محافظتي اربيل والسليمانية بلغ ( 119.526) نازحا»، مبينا ان «(77) الف منهم وصل الى اربيل يوم الاثنين الماضي، فيما نزح (42.526) شخصا الى السليمانية».
واضاف محمود، أن «هولاء النازحين توزعوا على (10.175) نازحا الى قضاء جمجمال و(5.500) نازح الى احياء مركز المحافظة و(5.500) نازح الى ناحية كفري و(10.450) نازحا الى كلار و(4.125) نازحا الى ناحية نوجول وزنانه، و(660) نازحا الى مخيم تازه دي و(1.925 ) نازح في رابرين، فيما استقبلت مناطق سرقلا وعربت وحلبجة وبازيان (1.826) نازح، في حين استقبل مخيم سورداش الذي افتتحته الوزارة مؤخرا (2.365) نازح».
وتابع محمود، ان «الوزارة قدمت ما لديها من مساعدات اغاثية عاجلة للنازحين الكرد من كركوك وطوز خورماتو في اربيل والسليمانية»، مبينا ان «فرق عمل الوزارة قدمت (83.500) حصة من المساعدات الاغاثية لهم تضمنت (16) الف سلة غذائية ومثلها صحية و(45) الف بطانية الى جانب توزيع (6.500) حصة اغاثية شملت افرشة وحافظات الماء وافرشة ارضية».
يشار الى ان المئات من المدنيين نزحوا في الايام السابقة من محافظة كركوك بسبب خشيتهم وقوع اشتباكات بين القوات الامنية الاتحادية وقوات البيشمركة التي كانت تمسك المحافظة، فيما دعا محافظ كركوك وكالة راكان الجبوري النازحين من المحافظة الى العودة الى منازلهم.
من جهته، دعا رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، أمس السبت، إلى الشروع بوضع حلول «عاجلة ومقنعة» لتجاوز الأزمة الراهنة في المناطق المتنازع عليها، ووقف «التهديدات» العسكرية و»الاعتداءات»، مؤكدا ضرورة اللجوء لحوار يحقق «تفاهما عميقا» ويضمن وحدة وسيادة العراق.
وقال معصوم في كلمة ألقاها خلال حفل أقيم أمس في بغداد بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس المجلس الأعلى الإسلامي، حضرته السومرية نيوز، «‎لا بد أن اشدد بهذه المناسبة على الأهمية المطلقة للحوار لدرء مخاطر التفرقة والتشظي والاحتراب ولاسيما في هذه الفترة الاستثنائية الخطورة، والمقترنة باندلاع خلافات عميقة وأبرزها الأزمة الناتجة عن استفتاء الشهر الماضي في إقليم كردستان». وأضاف معصوم «‎لقد حرص الرئيس الراحل مام جلال دائما على استذكار مقولة شهيد المحراب الشهيرة «نعم، للاختلاف وكلا، للخلاف»، معتبرا أنها تقتضي من جميع الأطراف التصارح كأساس للتصالح، والاتفاق الثابت على الالتزام بالدستور كمرجعية جامعة وحامية للتفاهمات والاتفاقات والمبادرات، كما أنها ضامنة للقدرة على بناء وطن للجميع بدون تمييز، وعلى تفعيل مكاسب التعددية في إطار الوحدة العراقية، بما تتضمنه من تجسيد للمعاني الديمقراطية، وبما تتيحه من تنوع في الأفكار والطموحات والرؤى دون الحض على التشاحن والتلاسن والفرقة».
‎وأردف قائلا: «لنمنح الحوار كل فرصة وطاقة من أجل تفاهم عميق يؤدي إلى ضمن ازدهار وانتصار العراق ووحدته وسيادته، واننا على ثقة تامة بقدرة شعبنا على تجاوز هذه الازمة والخروج منها اقوى شكيمة واعمق وحدة واشد عزما على المضي قدما لمعالجة مشاكله الحالية وتطوير نظامه السياسي الديمقراطي وحماية دستوره وبناء مستقبله المشرق، وهو ما ندعو كافة ابناء شعبنا الى العمل من اجله».(وكالات)

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل