الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وثائق ألمانية جديدةومـزيـد مـن الأســــــــرار

تم نشره في الجمعة 20 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً

 هولغر شتارك ورونين بيرغمان
خلف قضية الغواصات، التي يجري التحقيق فيها في اسرائيل وفي المانيا، هذه الأيام، يوجد- كما يتبين- طلب اسرائيلي غريب أيضا يتعلق، حسب مصادر المانية، بالتفاصيل الفنية للغواصات الاسرائيلية الثلاث القادمة، وتتركز أساسا في تكبير حجم الغواصة لأسباب غير واضحة.
في عدد الذي ينشر في ألمانيا، تكشف المجلة الالمانية دي زايت مؤخراً، على لسان مصادر في ألمانيا، أنه عندما أعربت اسرائيل عن رغبتها في شراء ثلاث غواصات اخرى عرض رجال سلاح البحرية ووزارة الدفاع على الألمان مخططاً لغواصة جديدة يزيد طولها عدة امتار عن الغواصات الست التي بنيت حتى الآن. وقد اثار هذا التفصيل لدى بعض المحافل الألمانية الاعتقاد بان هذا معد لأغراض إطلاق صواريخ جوالة ذاتية من داخل الغواصة، الأمر الذي سيسمح لها بأن تطلق قنبلة عادية أو نووية بوزن أكبر، الى مدى أبعد وفي ظل الحفاظ على سرية أكبر.
وحسب النشر في المانيا، فان شركاء المستشارة انجيلا ميركيل الائتلافيين، الاشتراكيين الديمقراطيين، عارضوا الطلب، وطلبوا رأي خبير في مصلحة الاستخبارات الفيدرالية (BND)، الموازية الالمانية لـ الموساد، لتقرير هل سيستخدم التوسيع لأغراض إطلاق سلاح نووي أم لا.
وكتب قسم التكنولوجيا في الـ (BND) رأياً يُفهم منه عدة إمكانيات. كل هذا حصل دون علم اسرائيل، فيما وصلت المعلومات عن ذلك من مصادر المانية. في نهاية المطاف وافق الاشتراكيون الديمقراطيون على صيغة الغواصة، وحصلت اسرائيل على ما أرادت.
ولعل ذاك الطلب الغريب هو الذي يشرح التغيير الدراماتيكي في موقف جهاز الأمن، الذي عارض الصفقة على مدى فترة طويلة، ولكنه في النهاية سار على الخط مع موقف رئيس الوزراء، ويعتقد الآن بأنه يجب أن تشترى ثلاث غواصات اخرى. نحن في خطر شديد، حذر مصدر كبير مطلع على تفاصيل التحقيق في قضية الغواصات المعروفة بملف 3000. اذا تبين فساد أشد مما تبين حتى الان، فمن شأن اسرائيل أن تخسر عقد الغواصات، والذي هو ذو اهمية دراماتيكية لأمن اسرائيل. وأعرب المسؤول الكبير عن تخوفه من تفرع التحقيق في الفساد، ما يجعل ميركيل تضطر الى الغاء الصفقة.
من تحقيق أجري في الاشهر الاخيرة في اسرائيل وفي المانيا، بالتعاون بين يديعوت احرونوت ودي زايت، تنشأ ادعاءات جديدة ايضا بشأن الفساد في القضية: بعضها من وثيقة سميكة الحجم، هي ثمرة تحقيق داخلي اجري في شركة تيسنكروف الالمانية، ونقلت، مؤخراً، إلى محافل في إسرائيل.
ويكشف التحقيق النقاب، ضمن أمور اخرى، عن أن دور المحامي دافيد شمرون في قضية السفن كما يتبين من الفحص الذي اجري في المانيا، اكبر بكثير مما هو معروف حتى الآن.
شمرون، محام، وابن عم وأمين سر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ادعى معقبا انه اوضح لوسائل الاعلام عدم ضلوعه في الشؤون التجارية لشركة تيسنكروف، بل مثل فقط بشكل شخص الشاهد الملكي في القضية، ميكي غانور، الممثل السابق لتيسنكروف في اسرائيل حيال الشركة نفسها. ولكن من سجلات تتعلق بالمفاوضات التي ادارها تيسنكروف وممثلوها يتبين ظاهرا أن شمرون شارك في المداولات التي عنيت مباشرة بجوانب كهذه وغيرها من الصفقات. كما يتبين من وثائق وزارة الخارجية في برلين انه في 22 كانون الاول 2015 دعا غانور سفير المانيا في اسرائيل، كليمنس فون غاتسا، الى وجبة غذاء في مطعم في تل أبيب. وكان المشارك الثالث الذي حضر الحديث هو المحامي شمرون. وأكدت وزارة الخارجية هذا اللقاء ولكنها رفضت تقديم أي معلومات عنه.
ويوفر وزير الدفاع السابق، موشيه بوغي يعلون، هو الاخر اطلالة على ما وراء الكواليس في صفقة السفن: ففي حديث أجراه قبل بضعة اشهر مع مقربيه ادعى يعلون بانه مورست عليه ضغوط شديدة كي يلغي عطاء بناء أربع سفن للدفاع عن طوافات الغاز تنافست عليه أحواض سفن كورية، وذلك كي تحظى تيسنكروف بالمشروع. كان تدخل من مكتب رئيس الوزراء في محاولة لتقويض العطاء، ادعى يعلون. نتنياهو نفسه جاء الي وقال: لماذا يوجد عطاء؟ ألغوه. أما مقربو نتنياهو فينفون ذلك: أقوال يعلون مردودة. رئيس الوزراء ليس متورطا في تحقيقات السفن باي شكل من الاشكال، مثلما أكدت محافل انفاذ القانون المرة تلو الاخرى، بما في ذلك النائب العام للدولة».
أما من جهة شركة تيسنكروف فجاء: بعد نشر أمر التحقيق في اسرائيل علقت تيسنكروف على الفور علاقاتها مع الممثل غانور وشرعت في تحقيق داخلي، اذا وعندما يتبين من التحقيق في اسرائيل ان عاملين في الحاضر أو في الماضي في الشركة كذبوا في إطار التحقيق الداخلي فستتخذ تيسنكروف ضدهم كل الوسائل القضائية التي تحت تصرفها».
] «يديعوت احرونوت»

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل