الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صواريخ إيرانية متطورة!

تم نشره في الجمعة 20 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً

 اليكس فيشمان
لماذا تحتاج إيران لصاروخ يتحرك بوقود سائل، غير دقيق، مع رأس ضخم بقطر متر ونصف يمكنه أن يحمل وزناً اكثر من طن ويصل الى مدى 2.000 كيلو متر؟ الجواب المنطقي الوحيد هو أن صواريخ حُرم شهر المتطورة بالتوازي مع صواريخ شهاب تستهدف حمل سلاح نووي. في مثل هذه الحالة فان الدقة تلعب دورا ثانويا.
بالمقابل، فان الانواع الاكثر تطورا من شهاب 3 تصل منذ الان، بزعم الايرانيين الى مدى 1.950كيلومترا، وفي واقع الحال تغطي كل نقطة في اسرائيل من عمق ايران. غير ان وزن رأسها هو نحو نصف وزن الرأس المتفجر في حرم شهر، ما يفسر لماذا يطورون عائلة صواريخ اخرى، يمكنها أن تحمل رؤوسا نووية.
التجربة على حرم شهر والتي نفذت في الاشهر الاخيرة في ايران ونشرت، أول من أمس، هي ثمرة بواكير الاتفاق النووي بين ايران والقوى العظمى. وللدقة: هذا هو احد الاثمان الذي تدفعه اسرائيل على سلوكها الفاشل على مدى المفاوضات بين القوى العظمى وايران، والذي ادى الى ابعادها عن كل قدرة تأثير سواء على الاتفاق العلني ام على بنوده السرية وغير الرسمية.
منذ العام 2013، حين وقع الاتفاق المرحلي بين ايران والقوى العظمى، كان معروفا في اسرائيل انه بين ممثلي اوباما والممثلي الايرانيين ينسج اتفاق جانبي سري، ومنذئذ كانت هناك أنباء عن ان الايرانيين تلقوا موافقة أميركية على مواصلة تطوير الصواريخ الى مدى يصل 2.000 كيلومتر.
في ذاك الوقت عني الايرانيون بتطوير صواريخ الى مدى بعيد يتراوح بين 2.500 – 5.000 كيلومتر تصل الى اوروبا والى الولايات المتحدة. وعرض الأميركيون على طهران في الاتصالات السرية قيدا: 2.000 كيلومتر – وهو بالضبط المدى الفاعل للعدو المركزي لايران: اسرائيل. واذا اصروا، فللسعودية ايضا.
وقد اقتبس معهد بحوث الاتصالات في الشرق الاوسط ممري عن مسؤولين ايرانيين تحدثوا علنا عن التفاهم الذي حققوه مع الأميركيين في موضوع الصواريخ.
هكذا مثلا قال قائد الحرس الثوري، علي الجعفري، فور الاتفاق المرحلي ان يمكن لايران ان تنتج صواريخ تتجاوز مدى 2.000 كيلومتر ولكنها قيدت من الزعيم خامينئي. على صواريخنا ان تصل الى اسرائيل. فالخطوط الحمراء للنظام لم يتم تجاوزها في محادثات النووي. كما أن قائد الذراع الجوية في الحرس الثوري اعترف قائلا: مدى 2.000 كيلو متر لصواريخنا مخصص للمواجهة مع الكيان الصهيوني. والمعنى واضح: الأميركيون صادقوا على الخطوط الحمراء الايرانية، التي هي مدى اسرائيل.
أما اليوم فالايرانيون يتحدون الأميركيين لانهم يستطيعون. فالتصدي الأميركي للازمة مع كوريا الشمالية لا يؤدي إلا الى تشجيع الايرانيين على السلوك الازعر.
ففي الوقت الذي تهدد فيه الولايات المتحدة باعادة البحث في الاتفاق النووي معهم، يكشف الايرانيون الصواريخ مع القدرة النووية كي يطلقوا رسالة تقول انه من المجدي الحديث معهم وعدم الانشغال بتغيير الاتفاق النووي.
«حرم شهر» هو صاروخ كوري شمالي صرف، ويعكس التعاون الوثيق بين الدولتين. مصدره في الصاروخ الباليستي الروسي الذي يطلق من الغواصات، واجتاز تحولا الى صاروخ بري.
في العام 2005 نقل الكوريون الشماليون 20 صاروخا كهذا الى ايران.
واستغرق الايرانيون نحو عقد من الزمان كي يكيفوه مع احتياجاتهم وجعلوه مهيئا للاطلاق.
ترافق النشر عن التجربة في ايران، مؤخراً، معلومة تقول ان للصاروخ ايضا قدرة على ان يحمل ثلاثة رؤوس منشطرة.
اذا كان ما هو حقيقي في هذه الاقوال فهذه هي المرة الاولى التي يعرف فيها ان لدى ايران صاروخا مع قدرة رأس منشطر.
على اسرائيل أن تنطلق من نقطة أن كوريا الشمالية سلمت قدرة نووية – لسورية – في المفاعل الذي قصف في العام 2007. وهكذا ينبغي الافتراض بانه في اطار العلاقات الحميمة بين ايران وكوريا الشمالية تحظى ايران ايضا بتعاون من كوريا الشمالية في المجال النووي مقابل دفعة سخية.
وعلى إسرائيل أن تأخذ بالحسبان بأن ايران وصلت الى قدرة على إنتاج صاروخ يحمل رأسا متفجرا نوويا، سواء أكان منشطراً أم لا.
] «يديعوت أحرونوت»

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل