الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دولة مخاتير للفلسطينيين والقدس انتهى أمرها ومليون مستوطن بالضفة حتى 2020

تم نشره في الأربعاء 18 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً

 فلسطين المحتلة - دانت الرئاسة الفلسطينية، مصادقة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، على بناء 300 بؤرة استيطانية في مستوطنة «بيت إيل» شمال مدينة رام الله في الضفة الغربية. كما دانت الرئاسة، مصادقة نتنياهو على بناء 31 بؤرة استيطانية في قلب مدينة الخليل. وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينه، إن الاستيطان غير شرعي ومدان عربيا ودوليا، ومخالف لقرارات مجلس الأمن، خاصة القرار رقم 2334.
وحول التداعيات المترتبة على مواصلة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية، قال مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية التابعة لبيت الشرق في القدس خليل التفكجي: «بات من المستحيل إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، فما يحدث من توسع استيطاني، ليس فقط في الكتل الاستيطانية الكبرى، بل في كل مكان يدل على أن إسرائيل ماضية في مخططها التاريخي، وهو دولة واحدة ما بين النهر والبحر، وهي أرض وقفية لا يمكن التنازل عنها». وكشف التفكجي لوكالة «معا» السيناريو الأقبح الذي تعمل عليه إسرائيل، وهو طرح دولة المخاتير أو البلديات المتناحرة «بحيث تكون لكل بلدية علاقات ثنائية مع إسرائيل فيما يتعلق بكل ما يلزم المدينة، وتكون على عداء مع المدينة الأخرى ... ما يجري تحويل الضفة الغربية إلى تجمعات عشائرية علاقتها عدائية مع بعضها البعض وطيبة مع إسرائيل».
فالضفة الغربية كما يقول التفكجي: لا تسمح بإقامة دولة فلسطينية، ولا بأي شكل من الأشكال، «إسرائيل تفرض واقعا وكلما طالت المدة زادت المستوطنات، وخيار الدولة فلسطينية سيبقى دولة التجمعات الفلسطينية، التي تدار من قبل رؤساء البلديات حسبما تخطط إسرائيل». ويضيف التفكجي «ما يجري الآن هو محاصرة الضفة الغربية والتجمعات الفلسطينية، بالمستوطنات والشوارع الالتفافية .. انتقلنا من انتفاضة فلسطينية إلى انتفاضة مستوطنين ضد الفلسطينيين». وقال إن الاحتلال يسعى لجلب مليون مستوطن إلى داخل الضفة الغربية المحتلة، مشيرا إلى أن الهدف من التوسع الاستيطاني هو عدم إقامة دولة فلسطينية. وشدد تفكجي على أن الجانب الإسرائيلي لا يتعامل في قضية الاستيطان بردات الفعل، بل ضمن برنامج واضح وُضع عام 1979، والذي بموجبه سيجلَب مليون مستوطن حتى عام 2020، إلى الضفة الغربية المحتلة.
وبشأن القدس، يقول التفكجي إن الاستيطان في المدينة يشكل 87% من مساحة القدس الشرقية، وهناك مشروع للتخلص مما تبقى من سكانها عن طريق فصل الأحياء.
في سياق آخر، قررت الحكومة الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، عدم الدخول في مفاوضات سلام مع السلطة الفلسطينية، قبل نزع سلاح حركة حماس، واعترافها بإسرائيل، ضمن حزمة شروط تأتي بعد أقل من أسبوع على توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية. جاء ذلك خلال اجتماع عقده المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية في الحكومة الإسرائيلية (الكابينت)، وهو الثاني للمجلس خلال يومين، وفق بيان لمكتب رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو.
وقال البيان الإسرائيلي إن «وزراء الكابينت اتخذوا بالإجماع قرارًا يمنع إجراء أي مفاوضات مع الفلسطينيين، دون نزع سلاح حماس، واعترافها بإسرائيل، والتزامها بشروط (اللجنة) الرباعية الدولية، وإعادة الجنود والمدنيين الإسرائيليين المحتجزين في غزة، ومنح السيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية على غزة، بما في ذلك المعابر». كما اشترطت الحكومة الإسرائيلية «منع التهريب من وإلى غزة»، وأن «تواصل السلطة الفلسطينية إحباط البنية التحتية لحماس» في الضفة، و»وقف حماس علاقاتها بإيران»، وأن «تكون الإمدادات الإنسانية لغزة عبر السلطة الشرعية فقط، وفق آليات واضحة ومحددة». وشدد البيان الإسرائيلي على أن الحكومة «لن تجري مفاوضات مع حكومة فلسطينية تشارك فيها حماس، وهي منظمة إرهابية تدعو إلى تدمير إسرائيل».
إلى ذلك، أغلق الجيش الإسرائيلي بالتعاون مع جهاز المخابرات «الشاباك» مقرات وفروع شركات في الميديا وترانس ميديا الفلسطينيتين للخدمات الإعلامية والتلفزيونية في الضفة الغربية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي آفيخاي أدرعي في بيان له أمس: «إن قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي اقتحمت مدن رام الله والخليل وبيت لحم ونابلس فجر أمس، وأغلقت المكاتب وألصقت عليها أوامر الإغلاق الموقعة من القائد العسكري للجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، وصادرت معداتها بذريعة بث وإرسال مواد تحريضية». وأضاف المتحدث: «في نشاط مشترك لجيش الدفاع وجهاز الأمن العام والإدارة المدنية تم مداهمة 8 وسائل إعلام وشركات إنتاج فلسطينية يشتبه في بثها وإرسالها مواد تحريضية ومشجعة (للإرهاب)». وأشار إلى أن «قوات الجيش أغلفت شركات إنتاج إعلامية مثل رامسات وترانس ميديا، بالإضافة إلى مصادرة معدات من شركات تعطي خدمات لقنوات مثل الأقصى والقدس التي تم تصنيفها في أمر عسكري لقائد المنطقة الوسطى كغير مرخصة، كما تم اعتقال مطلوبيْن يشتبه فيهما بالتحريض».
وزعم البيان: «هذه الحملة تأتي في إطار جهود الإحباط الشامل التي تستهدف معالم (الإرهاب) المختلفة ومن بينها التحريض، وقوات الأمن ستواصل العمل ضد التحريض كونه عنصر مباشر يدعم ارتكاب الاعتداءات الإرهابية وتشجيع (الإرهاب)». وتُقدم هذه الشركات خدمات إعلامية وتلفزيونية للعديد من الفضائيات الفلسطينية والعربية والعالمية مثل «الميادين، روسيا اليوم، الأقصى، القدس، المنار، وفلسطين اليوم». واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس، 18 فلسطينيا خلال عمليات دهم وتفتيش نفذتها في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تخللها مواجهات واسعة مع قوات الاحتلال، بزعم أن المعتقلين مطلوبون لأجهزة الاحتلال الأمنية، حيث تم تحويلهم للتحقيق لدى الجهات الأمنية المختصة. (وكالات)

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل