الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الفقيه : اي تعد او تجاوز للصلاحيات التي منحنا اياها القانون يوجب المسائلة القانونية

تم نشره في الأربعاء 18 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 08:32 مـساءً

 

 

عمان - التقى مدير الامن العام اللواء الركن احمد سرحان الفقيه والمنسق الحكومي لحقوق الانسان باسل الطراونه في مديرية الامن العام اليوم الاربعاء بممثلي عدد من المؤسسات والهيئات والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الانسان ومؤسسات المجتمع المدني وعدد من ممثلي الهيئات الدبلوماسية.

وجاء اللقاء للحديث والتباحث حول اطر التعاون في كل ما يهم قضايا حقوق الانسان والنهوض بها بما يخدم القيم والثوابت الأساسية التي تنتهجها الدولة وجهاز الامن العام في تعزيز الحقوق والحريات وتحقيق العدالة للجميع.

وقال اللواء الفقيه إن مديرية الأمن العام تولي أهمية كبرى لحماية حقوق الإنسان وتعمل على تعزيز اجراءاتها بما يتوافق واعلى معاييرها وتسعى باستمرار لتطوير ادائها وتقديم خدماتها عبر مختلف الوحدات والادارات على هذا الاساس، وأن هذا اللقاء يأتي ضمن سياسة الامن العام في الحوار والشفافية والاستماع للاخر من مختلف مكونات المجتمع الاردني ومؤسساته الرسمية والاهلية والاخذ بكل ما يهم الصالح العام ويرتقي بالأداء الشرطي بما يعزز من الايجابيات ويشير للسلبيات ويطرح افكار وسبل لتلافيها.

واوضح ان هذا اللقاء يمثل دعوة للمكاشفة مع مختصين بمجالات حقوق الانسان ومكافحة التعذيب لتكون المنطلق لتأسيس منظومة وطنية تشاركية لحماية حقوق الإنسان وصونها ومحاسبة كل متعد عليها.

وأضاف الفقيه أن لدى جهاز الامن العام منظومة قضائية متكاملة قادرة على التحقيق واصدار الاحكام بكفاءة بكل القضايا التي ترد لهذه المنظومة وان ابواب تقديم الشكاوي باي تجاوزات ضد رجال الامن العام مفتوحة للجميع ويستطيع المتضرر ان يتقدم للمدعي العام المختص، ليصار لاتخاذ كافة الاجراءات القانونية حيالها والتأكد من صحتها بما يحقق العدل للجميع.

وفيما يتعلق بمراكز الإصلاح والتأهيل أكد اللواء الركن الفقيه أن استراتيجيتنا الاصلاحية واضحة وصريحة بمعاملة النزلاء كافة وفق القانون الذي يحكم مختلف جوانب حياة النزيل طيلة فترة وجوده داخل تلك المراكز وان اساس تلك الاستراتيجية قائم على الاصلاح ومعاملة النزلاء وفق أعلى معايير حقوق الإنسان ويتم دوما مراجعة تلك الاستراتيجية وتطويرها وادخال برامج جديدة تخدم النزيل وتمكنه من العودة الى مجتمعه بعد ذلك عنصرا فاعلا مؤثرا, كاشفا انه يتم الان وبالاشتراك مع احدى الجامعات دراسة تمكين النزيل اكمال دراسته الجامعية اثناء وجوده داخل مراكز الاصلاح والتأهيل.

وبين انه وبالتوازي مع ذلك يتم دوما مراجعة اوضاع مراكز الاصلاح والتأهيل واعادة صيانتها وبناء مرافق جديدة تخدم العملية الاصلاحية بما يتلائم ويتفق والمعايير الدولية في هذا الشأن, اضافة الى وضع خطط وبرامج لإجراء دراسات وزيارات دورية لتلك المراكز للوقوف على اوضاعها وحاجاتها بالاشتراك مع مختلف الشركاء في العملية الاصلاحية.

اما فيما يتعلق بالإفلات من العقاب، فقد اكد اللواء الركن الفقيه ان نهجنا في مديرية الامن العام واضح للجميع بان نقوم بواجباتنا الموكولة الينا وفق احكام القانون وان اي تعد او تجاوز للصلاحيات التي منحنا اياها القانون او أي تجاوز في استخدام القوة يوجب المسائلة القانونية وهناك من الشواهد الكثيرة التي توكد ما نقوله دوما ,من خلال احكام صادرة عن محكمة الشرطة.

واكد ان رجال الامن العام هم جند الوطن وحماة امنه واستقراره والكافلين للحقوق وباعثي شعور الطمأنينة, ويلقى على عاتقهم الاعباء والواجبات الكثيرة, في ملاحقة الجريمة وتتبعها ومنعها والقبض على مرتكبيها اضافة الى الواجبات الخدمية والاجتماعية الاخرى التي تدخل في جميع مفاصل حياة المواطن اليومية.

وذكر ان ما نسعى اليه دوما هو الارتقاء بالعلاقة بين المواطن ورجل الامن العام باعتبارهما العنصر الرئيس في العملية والمنظومة الأمنية مؤمنين بانه كلما كانت تلك العلاقة اكثر ترابطا وانسجاما كلما انعكس ذلك ايجابا في اداء واجباتنا المختلفة المنوطة بنا.

ومن جانبه قال الطراونة إن المؤسسات والهيئات والمنظمات المعنية بحقوق الانسان هي جزء لا يتجزأ من المنظومة الحقوقية التي اختطتها الدولة للمحافظة على الحقوق والواجبات ومنع اي تعد على الحريات العامة وحقوق الانسان، من خلال التعاون فيما بينها ومختلف المؤسسات الرسمية وخاصة مديرية الامن العام التي فتحت ابوابها دوما لهم ليكونوا على اطلاع ومعرفة مباشرة بكل ما يحتاجونه اثناء عملهم.

واضاف "اننا نحرص على اجراء لقاء دوري بين كافة الهيئات المجتمعية المراقبة لمنظومة حقوق الانسان والمؤسسات الرسمية المعنية ومنها مديرية الامن العام سواءً كانت تلك اللقاءات فردية او جماعية لضمان وصول وتوفير المعلومات الصحيحة والضرورية لهم للارتقاء نحو العمل الانساني المتميز.

واشار الى اهمية تنفيذ ما ورد في الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الانسان لما تحمله من محاور واهداف وبرامج تمثل خارطة طريق حقيقية لتعزيز حالة حقوق الانسان بالمملكة للعشر سنوات قادمة وخاصة ما يتعلق بالية الممارسات والتشريعات والسياسات المطروحة وامتثالا للتوجيهات الملكية بهذا الخصوص، لافتا الى وجود  وفد حكومي في جنيف لمناقشة تقرير الاردن غدا حول الحقوق المدنية والسياسية امام اللجنة المعنية بحقوق الانسان.

واكد الطراونة وجود علاقة تكاملية بين تحقيق الأمن واحترام حقوق الإنسان على اعتبار أن الأمن والاستقرار ركيزة أساسية لضمان هذه الحقوق، وأنه وفي حال غياب هذا الاستقرار تصبح الحقوق معرضة للانتهاك، مشيراً على أن التعاون مع مديرية الأمن العام بهذا الخصوص سيدفع باتجاه إيجاد نقلة نوعية على صعيد احترام حقوق الإنسان من جهة والحرص على تحقيق مفهوم الأمن الشامل من جهة أخرى.

واعرب عن مدى فخره واعتزازه بما تقوم به مديرية الامن العام من عمل شامل بعد اطٌلاع اللجان الرقابية على اهم الاحصائيات والجهود المبذولة والانجازات التي حققها جهاز الامن العام، وما اتخذ من اجراءات مثمناً تلك الجهود في مجالات عدة من أهمها احترام حقوق المواطنين وحفظ انسانيتهم اينما وجدوا.

وتضمن اللقاء الذي حضره ما يزيد عن مئة شخصية تمثل المؤسسات والمنظمات الدولية والمحلية المعنية بحقوق الانسان عددا من المداخلات والاستفسارات التي اجاب عليها في نهاية اللقاء مدير الامن العام.

-(بترا) 

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل