الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أنس الحامدة : مجتمعنا بحاجة لعمل اجتماعي صادق

تم نشره في الأربعاء 18 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً

  الدستور - آية قمق
« إذا شعرت بالألم فأنت انسان، وإذا شعرت بالآخرين فأنت حيّ «..
 هكذا بدأ الشاب العشريني أنس الحامدة حديثه لـ «الدستور» بمقولة أحبها وأثرت فيه، هذا الشاب الذي جاء من أقصى شمال الأردن من «بني كنانة» ويعمل بالمهن الحرة، يحمل في روحه نظرة وردية للحياة ورغبة عارمة بالعمل من أجل من هم أقل حظاً وخدمة مجتمعه وتطويره، ورغم إقامته في هذه المنطقة البعيدة عن عمان، إذ يسكن في «بيت راس» في اربد، إلا أنه لا يتوانى للحظة عن المجيء إلى عمان والمشاركة في الأعمال التطوعية والخيرية، والتي يخصص لها غالباً يوم عطلته الأسبوعية، إذ يقوم بالتطوع ومساعدة الآخرين.
 يقول أنس : « منذ عشر سنوات وأنا أعمل، لم أكمل دراستي لذا أحلامي لم تكتمل بعد، أتابع دوماً الأشخاص المحفزين في مجال التنمية البشرية والتدريب وأحب الكتابة والقراءة، فالقراءة غذاء للروح تثري خبراتي ومعرفتي في أشياء أنا أجهلها».
خارج عن مألوف بيئته
وحول معاناته من بيئته المحيطة ومكان سكنه البعيد المعزول عن المدينة وصخبها وتنوعها تطرقنا للحديث معه عن هذا الموضوع فقال : « أتطلع وأطمح دوماً لتغيير المكان الذي أعيش فيه،إذ إن بيئة القرية مغلقة، والناس المحيطون سلبيون جداً لا يشجعون على أجواء وأعمال التطوع والإيجابية، كما أن نسبة المتعلمين فيها قليلة جداً، وأشعر في كل يوم أستيقظ فيه بأن لديّ قدرة وطاقة كبيرتين جداً لتغيير الحال لكن لم أجد أي دعم منهم ولم أجد مجيبا، لا أحد يشجعني، وحاولت التأثير فيهم لكن لا فائدة».
استجابة سريعة
وأضاف : « أشارك عادة بصورة فردية في الكثير من الأعمال التطوعية رغم بساطتها، حيث أستجيب لدعوات الأصدقاء ومعارفي حين يطرحون من خلال وسائل التواصل الإجتماعي -والتي أتابعها دوماً مع أصدقائي في عمان- دون تردد وبسعادة عارمة، وأول عمل تطوعي شاركت فيه في عمان كان مع صاحبة مشروع « فن غارو « لصاحبته « غاردينيا الشيخ خليل «، حيث تواصلت مع المجموعة في عمان عن طريق موقع التواصل الاجتماعي « فيسبوك»، وجاءت إحدى المشاركات وأخذتني من مجمع إربد، إلى مكان العمل التطوعي وهو المساعدة في أعمال الدهان والطلاء لغرف أطفال يعانون من مشاكل اعاقات عقلية وتوحد، وبقيت على تواصل معهم، وخلال مشاركتي الأولى معهم شعرت أننا كالجسد الواحد نتعاون على الخير لإدخال السرور على قلوب الأطفال وعائلاتهم، فالتطوع رسالة جميلة جداً بالحياة وتعمل على الألفة بين الناس وغذاء للنفس، إنها عمل انساني صادق وأذكر هنا مقولة تقول : ( الرائعون وحدهم هم القادرون على احداث الدهشة في زمن الرتابة والملل )».

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل