الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المكانة الأردنيّة والثورة الدائمة

تم نشره في الاثنين 16 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً

 الدكتو مؤنس اليوسف 

يشتد التوتر الأردني وسببُ هذا التوتر – بلا هوادة – هُو اعلاميو الرُبع ساعة الأخيرة، الذين امتطوا صهوة صفحات التواصل الإجتماعي وبلغوا البُلغينِ في تجذيفهم ضد الحقيقة، ضد الوطن حتى عاد الهواء الذي نتنفسهُ فاسداً ومُفسداً !. ويجبُ بالتالي جرهُ إلى المكافحة!

وعن طريق ماذا؟ عن طريق التحشيد، بمنشورات جاهزة لكل مناسبة، وفيديوهات قصيرة صالحة للتداول والتصفح ولا تتطلب من مُتلقيها إلا تصديقها، وسيدُ الموقفُ في ذلك هو الشائعة ، في بلدٍ عشنا فيها وقُلنا إذا غاب منا سيدٌ قامَ أسيادُ . 

الدولة الأردنية بجُغرافيتها الرسولية المُبشرة بالشهداء منذُ الأزل، بحاجة إلى لملمة نفسها، فالذي يتسيد المشهد هو الإعلام الكاذب، اعلام الشائعات والتحريض والتحشيد، حتى إذا بزغتْ حقيقة تُسجلُ لجانب حكوميّ أو رسميّ، طاروا بها نشراً وتُهماً ، تبدأ بتهمة التسحيج وتنتهي باغتيال الشخصية. 

كيف أصبحنا على ما أصبحنا عليه؟ غياب الرعاية والتربية الإعلامية، دفع للإعلام السلبي الذي يتخذ من مهنة النقد سوقاً رائجة لهُ، حتى غدت معه الحقيقة أرملةً ترتطمُ بسقفِ منزلها الوطيء!! ولا بواكي لنا في حبنا للأردن للأننا سنصبحُ كشعرة سارحة في صحن التجذيف والسلبية. 

الدولة بحاجة إلى ثورة ضد السلبيات، ضد نشر الشائعات والتهم للحكومة وطاقمها، ثورة دائمة ضد أنْ يتخذ البعض مهنة له أن ينال من هيبة الدولة، ضد هؤلاء الذين يعزفون على نفس الوتر الرومانسي الرث : معزوفة تكميم الأفواه، وأسطورة التدخل الأمني في النشر!!

قامتْ الدولة باصلاحات، أشبه ما تكونُ بدبيبِ النمل الذي لا يلحظه الرأي مُباشرة، لكن وبطبيعة عجائب الباري في هذا الكون، تُعمر بيتاً أكبر من حجمها بمئات المرات. تلك سياسة الصين وليست الأردن وحدها، سياسة الحزب الشيوعي الحاكم، السير ببطىء كدبيب النمل. فلنتقِ وطناً عشقناه ورباً نخشاه، فلنعظم الإنجاز ولنعطي سماءنا أفكاراً وحلولا بدلاً من التستر خلف حجاب السلبية التي لا تسمن ولا تغني من جوع، وإن كنا ضد الدولة في بعض سياساتها الإقتصادية فهذا لا يعني ان لا نكون جزءاً من الحل بدلاً من أن نكون جزءاً من المشكلة.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل