الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملكة واضعة نهج عمل لتحقيق الأفضل للتعليم.. «أردنا وفعلنا»

تم نشره في الاثنين 16 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 22 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 09:20 مـساءً
كتبت - نيفين عبدالهادي

إضاءة النور في عتمة المكان تقود لأمل وكسر حواجز تصنعها أحيانا الظروف، وأحيانا الضعف الذي يكون استكان بداخل البعض، ليظهر الإنجاز والإصرار على الحضور بل والتميّز، أيا كانت الظروف التي تلفّ بواقع الحال، فالمهم أن النور أضاء المكان لخطوات نحو الأمام.

ومن النور، اختارت اكاديمية الملكة رانيا العبد الله لتدريب المعلمين أن تعلن عن رسالتها الجديدة أمس بحضور جلالة الملكة، في حفل تخريج الفوج الأول من المعلّمين الطلبة للدبلوم المهني لإعداد وتأهيل المعلّمين قبل الخدمة ومديري المدارس للدبلوم المهني في القيادة التعليميّة المتقدّمة من صفوفها، حيث أضاءت المكان والأذهان والدروب لتؤكد أن الحلم تحقق وأن بذور العمل لثورة بيضاء في التعليم بدأت تعطي ثمارها بنضج مميّز ونموذجي!!!

بالأمس، حيث أكدت أصوات خبراء وتربويين وأساتذة جامعيين إلى جانب مسؤولين ووزراء حاليين وسابقين أن الأحلام خلقت لتتحقق، ولتكون بالإصرار واقعا نعيشه ويستفيد منه صانعوه والمجتمعات برمتها، حيث بدأ حلم تدريب وتأهيل المعلمين قبل الخدمة منذ سنين لكن العزيمة الأردنية ومتابعة جلالة الملكة الشخصية لهذا الملف جعل منه ممكنا وواقعا وفاز بدفعته الأولى (207) خريجين.

جلالة الملكة في كلمة لها خلال حفل تخريج الفوج الأول من المعلّمين الطلبة للدبلوم المهني لإعداد وتأهيل المعلّمين قبل الخدمة ومديري المدارس للدبلوم المهني في القيادة التعليميّة المتقدّمة من أكاديميّة الملكة رانيا لتدريب المعلّمين، لخّصت هذا الإنجاز الذي يعدّ علامة فارقة بالمنظومة التعليمية برمتها بقولها «أردنا وفعلنا» هي حقيقة على أرض الواقع فقد تحقق الحلم، وجسده (147) طالباً وطالبة متطلّبات الدبلوم المهني لإعداد وتأهيل المعلّمين قبل الخدمة، كما أنهى 33 من مديري المدارس متطلّبات الدبلوم المهني في القيادة التعليميّة المتقدّمة، ليؤكدوا أن الأردنيين على قدر أهل العزم والأحلام خلقت في حياتهم لتتحقق!!!

جلالة الملكة وبكلمات رسمت حالة تعليمية خاصة، أكدت «على أن دبلوم إعداد وتأهيل المعلمين قبل الخدمة يعد بوابة العبور لجعل التعليم مهنة لا وظيفة، بوابة تتفتح من بعدها الآفاق، وسيتم عبورها فوجا بعد فوج»، لتؤكد بذلك أن هذا الفوج هو بداية الغيث، لتمطر بعد ذلك غيثا وخيرا يعيد للمهنة التعليم ألقها وهيبتها ويجعل من رسالتها أساس حياة وركيزة تنمية.

وبروح عالية المعنوية الإيجابية رأت جلالتها أن المشهد التعليمي يقف على حافة الربيع مؤكد الحضور، حيث قالت «شجرة التعليم تنبض بالحياة؛ وما تجردها من خضرتها إلا فصل خريف سينجلي. فها نحن نستبشر بقدوم الربيع، بازدهار فرع متين يحمل طموح المستقبل، أنتم أيها المعلمون الخريجون، أنتم بوادر ربيع التعليم، مائة وأربعة وسبعون غصنا ميادا تخرجوا اليوم.»، وحتما بالربيع تزهو الصورة برمتها ويصبح الحال أفضل والتميّز أساسا والتشوه استثناء.  

وباعتبار أن «الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية» خارطة طريق للتطور التعليمي في المملكة، وأسست بشكل مباشر لحالة نموذجية للتعليم بكافة مراحله، قالت جلالتها «قبل عام، أطلق جلالة الملك عبدالله الثاني الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية. عرضتُ يومها واقع التعليم في الأردن، وعقدنا العزم على المضي في خطة طريق لإصلاح التعليم، ورفع كفاءة معلميه وجودة مخرجاته. نظر حينها كثيرون إلى شجرة التعليم الأردنية على أنها يابسة وعطشى وغير قادرة على طرح ثمر»، لتستطرد جلالتها بقولها «فرحتي بكم اليوم عظيمة، وشعوري يتضاعف خمسمائة مرة حين أنظر إلى الطلبة الجدد الذين سيبدأون مشوارهم في الدبلوم هذا العام». وأضافت «التقينا العام الماضي وأنتم على أبواب الأكاديمية، وأذكر حينها أنني رأيت في كل واحد منكم أمل جيل بأكمله.».

صيغة نموذجية من الوصف بكلمات غاية في نقل الحقائق بلغة الحسم، أن كل ما تم التخطيط له وكان يشوبه التخوّف من عدم التحقيق، هو اليوم حقيقة وواقع، بل وسيتبعه الكثير من الإنجازات التي ستبنى على انجاز تخريج هذه الدفعة، فبناء معلّم يعني بناء مجتمع سليم، سيما وأن جلالة الملكة أكدت أن تخريج هذه الدفعة هي البداية بقولها «من هنا تبدأون مشوارا مهنيا، حاملين بأيديكم شعلة التعليم، وفي قلوبكم شغف التعلم، وعلى أكتافكم مسؤولية النهوض به»، لتؤسس جلالتها لقادم أفضل يتسم بالكثير من الإنجاز المختلف.

وبإصرار المضي في درب الإنجاز المميّز قالت جلالتها «قبل عام قلنا: يجب أن يكون التعليم الذي نقدمه لأبنائنا على مدى اثني عشر عاما رحلة تستحق طفولتهم.. وأكدنا أننا في الأردن، حين نريد نفعل. وبكل فخر بكم أقول: أردنا وفعلنا؛ وها هم معلمو الأردن، من هم هنا اليوم ومن هم في الصفوف ومن قضوا سنوات وعقودا في التعلم والتعليم، يعملون دون كلل من أجل أداء رسالتهم.»، نعم أردنا وفعلنا، ولو سار الجميع على هذا النهج لأصبحت الإنجازات تتلاحق بكافة القطاعات، هو الإصرار على النجاح والإيمان بالقدرات يقود لتحقيق المنجز أيا كانت طريقه صعبة، وهو ما شددت عليه جلالة الملكة في كلمة تعدّ نهج عمل بحرفيتها يجب أن يؤسس عليها.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل