الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تحصيل ديون البلديات المستحقة على المواطنين والمؤسسات يسهم في انقاذها ماليا

تم نشره في الأحد 15 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 22 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 09:20 مـساءً
كتب: كمال زكارنة



قبل ان يتمركز المنتخبون والمعينون في مواقعهم ومناصبهم في البلديات ومجالس المحافظات بدأت موجات الصرخات والمناشدات تنطلق من بعض بلديات المدن الكبرى الرئيسة التي تئن تحت وطأة الديون المتراكمة منذ سنوات ووصلت الى حد ارهقت وانهكت موازنات تلك البلديات التي وجدت نفسها تغرق في ديون تجعلها غير قادرة على الحركة والقيام بواجباتها المطلوبة تجاه المواطنين والمؤسسات التابعة لها.
حالة التوصيف التي سردها بعض رؤساء البلديات لاوضاع وواقع بلدياتهم المالية والادارية توضح الحال الذي وصلت اليه والاسباب التي ادت الى ذلك ، الامر الذي يتطلب اعادة نظر ومراجعة دقيقة ودراسة متأنية لهذا الواقع من اجل وضع الحلول المناسبة واتخاذ الاجراءات الملائمة للخروج من هذا المأزق المالي الذي وضع بعض رؤساء البلديات في مواجهة مباشرة مع وزارة الشؤون البلدية وهذا نتيجة طبيعية للازمة الاقتصادية التي تواجهها تلك البلديات اذ كيف يمكن لها ان تتحرك وتعمل وتقوم بما عليها وتؤدي ما هو مطلوب منها في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها.
مفارقة يجب التوقف عندها تزيد من حدة الازمة المالية للبلديات ولا بد من معالجتها وهي المستحقات المطلوبة والمترتبة على افراد ومؤسسات على شكل ديون للبلديات التي تعاني من تراكم الديون عليها ، فهناك عشرات الملايين من الدنانير تعتبر ذمم مستحقة للبلديات على الافراد والمؤسسات لم يتم تحصيلها اما تساوي او تعادل نسب كبيرة من حجم الديون المترتبة على البلديات، فما الذي يعيق او يؤخر او يمنع تحصيل تلك الذمم ؟ لما لا يتم تفعيل القوانين التي تمكّن البلديات من استرداد ديونها وتحصيلها في الوقت المحدد ؟ ولماذا لا يتم اجبار المدينين للبلديات بدفع ديونهم لها ؟ ،وكيف يطلب المواطنون والمؤسسات من البلدية القيام بتقديم الخدمات المثلى لهم وهم لا يلتزمون بواجباتهم المالية تجاهها ؟  ..اذن المطلوب من الجهات المعنية في الدولة الزام المدينين افرادا ومؤسسات بدفع مستحقات البلديات وسلطة المياه وسلطة وادي الاردن وشركات الكهرباء وتوفير الحماية المالية لجميع هذه المؤسسات لتمكينها من اداء خدماتها وواجباتها على اكمل وجه، اذ لا يجوز توجيه اللوم لها واتهامها بالتقصير وهي غير قادرة على تحصيل الملايين المستحقة لها .
ان الاوضاع المالية المتردية للبلديات تشكل عائقا امام تحقيق الاهداف التي وضعت لتطبيق اللامركزية في المحافظات وفي مقدمتها الاستثمار والتنمية، وكذلك المشاركة في صناعة وصياغة القرارات على مستوى المحافظة لن تكون بالمستوى المأمول في ظل ازمات مالية حادة .
الانتقال من حالة الاعتماد الكامل على المركز الى حالة تعزيز الاستثمارات وجذبها وتطويرها في المحافظات يعتبر هدفا اساسيا من اهداف اللامركزية وهذا يتطلب توفير اوضاع مالية مريحة تتسق مع حجم الخدمات المطلوب تأمينها في كل محافظة ولو نسبيا .
ان تجربة تطبيق اللامركزية في المملكة تعتبر خطوة رائدة على طريق الاصلاح الديمقراطي والاقتصادي والمشاركة المحلية في اتخاذ القرار وصناعته وصياغته ويجب ان تنجح لانها تشكل لبنة رئيسية في عملية بناء الاصلاح الشامل الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني منذ سنوات، والازمات المالية في البلديات يمكن معالجتها من خلال تعزيز وتكثيف حملات التحصيل للديون العائدة للبلديات واتخاذ الاجراءات الادارية التي من شأنها تخفيض النفقات وزيادة الواردات والخروج من الازمة تدريجيا .

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل