الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إسرائيل تبيع السلاح لبورما رغم التطهير العرقي

تم نشره في الجمعة 13 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً

 حاييم لفنسون
ترفض الدولة وقف بيع السلاح لبورما، رغم إعلان الامم المتحدة أن الجيش في تلك الدولة ينفذ  تطهيرا عرقيا  ضد الاقلية المسلمة في الدولة، الروهنغا. بيع السلاح لبورما تم بحثه في الالتماس الذي قدم لمحكمة العدل العليا، والذي قدمته مجموعة من نشطاء حقوق الانسان. في ذلك الالتماس يطالبون بوقف بيع السلاح من إسرائيل لهذه الدولة.
في آذار قدمت الدولة ردها على الالتماس، وادعت أن المحكمة يجب أن لا تتدخل في تقديراتها في كل ما يتعلق بالعلاقات الخارجية مع دول يُسمح بيع السلاح لها. كل شركة تريد بيع سلاح لدولة اجنبية يجب عليها الحصول على اذن من الدولة. في ردها اشارت الدولة الى أنها لا تصادق ولا تنفي وجود اذن كهذا لبيع السلاح لبورما.
اجري نقاش في الالتماس امام القضاة يورام دنتسيغار، عنات بارون وديفيد منتس. في هذا النقاش قررت الدولة موقفها الذي قدمته في ردها لمحكمة العدل العليا في آذار. ممثلو الدولة شرحوا للقضاة شبكة العلاقات بين اسرائيل وبورما في الجزء السري من النقاش الذي جرى في الغرف المغلقة. في جزء من النقاش العلني رفضت ممثلة الدولة، المحامية شوش شموئيلي، التطرق للموضوع أو الاعلان أن اسرائيل ستوقف بيع السلاح لجيش بورما. وقال المحامي ايتي ماك، الذي قدم الالتماس باسم نشطاء حقوق الانسان، في النقاش إن الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة فرضوا حظرا على الاتجار بالسلاح مع بورما، وأضاف أن اسرائيل هي الدولة الغربية الوحيدة التي تزودها بالسلاح.
«منذ منتصف القرن العشرين، في اجزاء واسعة من العالم نفذت جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب بمشاركة السلاح والتدريبات والمعرفة الاسرائيلية ، قال المحامي ماك.  نأمل أن لا يسمح قضاة المحكمة العليا للتاريخ الاسرائيلي أن يكرر نفسه في بورما».
في الاسابيع الاخيرة حدث توتر في العلاقة بين الاغلبية البوذية في بورما والاقلية المسلمة هناك، الروهنغا، التي تعتبر الاقلية المطاردة في العالم. أكثر من 100 ألف شخص من أبناء هذه الاقلية هربوا الى بنغلاديش المجاورة، وهم يعيشون فيها كلاجئين. جيش بورما ينفذ في الفترة الاخيرة اعمال قتل كثيرة وعشرات حالات الاغتصاب، وقد قام باحراق قرى للروهنغا. بدأت العملية العسكرية بعد هجمات متمردين من الروهنغا ضد رجال الشرطة في شمال الدولة، التي في اعقابها شن جيش بورما عملية تطهير للمنطقة. رئيسة بورما الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، أونغ سان سوتشي، نفت الادعاءات ضد حكومتها.
العلاقة بين اسرائيل وبورما بدأت في العام 1955 عندما زار رئيس حكومة بورما اونو اسرائيل، وكان واحدا من رؤساء الدول القليلة التي انشأت علاقات مع اسرائيل. العلاقات الامنية بين اسرائيل وبورما استمرت منذ بضع سنين رغم أن الدولة كانت واقعة تحت حظر تسليح من قبل الاتحاد الاوروبي وخاضعة لعقوبات بيع وسائل قتالية من قبل الولايات المتحدة. في السنوات الاخيرة تم رفع جزء من العقوبات التي فرضت على بورما بسبب خرق بحقوق الانسان. ولكن الحظر على بيع الوسائل القتالية ما زال كما هو. ورغم ذلك، في السنة الماضية زار بورما العميد احتياط ميشيل بن بارو من وزارة الدفاع، والتقى هناك مع رؤساء السلطة.
قبل سنتين زار قائد الجيش في بورما اسرائيل بهدف توسيع العلاقات بين الدولتين، والتقى مع رئيس الدولة، رؤوبين ريفلين، ومع رئيس الاركان آيزنكوت. وحسب ما نشر في الفيس بوك على صفحة قائد جيش بورما، فان سلاح البحرية في بورما اشترى في تلك الزيارة سفينة حربية من اسرائيل. في السابق اشترت بورما من اسرائيل صواريخ جو – جو ومدافع، وقامت شركة اسرائيلية بتطوير الطائرات القتالية لبورما. ورغم ذلك، شركة «تار آيديال كونسبت»، التي تعتبر أحد المزودين لوزارة الدفاع، نشرت في موقعها في الانترنت أنها تدرب قوات جيش بورما.
في بورما سيطرت زمرة من العسكريين حتى العام 2015. وفي حينه تم اجراء الانتخابات في الدولة وفاز فيها حزب الرابطة الوطنية للديمقراطية برئاسة سوتشي. ورغم الأمل بأن يؤدي انتخابها الى عملية دمقرطة في الدولة إلا أن اعمال العنف ضد أبناء الروهنغا استمرت.
تنتهك حكومة بورما بصورة مستمرة حقوق ابناء الروهنغا، الذين يبلغ عددهم 1.1 مليون نسمة تقريبا. في العام 1982 تم سحب الجنسية من ابناء الروهنغا حيث فقدوا حقوقهم. فهم لا يستطيعون التنقل في الدولة بحرية، ولا التعبير عن مواقفهم بشكل علني أو العمل كأطباء أو معلمين، وقدرتهم على الحصول الى العلاج والغذاء والتعليم مقيدة.
]  هآرتس

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل