الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اختتام ملتقى الأردن للشعر العربي في نسخته الأولى

تم نشره في السبت 14 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً

 عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء
اختتمت مساء الخميس الماضي، في المركز الثقافي الملكي، فعاليات ملتقى الأردن للشعر العربي الأول، واشتملت فعاليات الختام على امسيتين شعريتين الأولى في المركز الثقافي الملكي شارك فيها الشعراء: عبد الله العريمي «عُمان»، رشا عمران «سوريا»، لهيب عبد عبد الخالق «العراق»، آدم فتحي «تونس»، جريس سماوي ويوسف عبد العزيز «الأردن»، أدارتها الشاعر د. إيمان عبد الهادي، قصائد الشعراء اشتبكت مع الهم الإنساني ووقفت على تجليات الروح العاشقة لمعنى الحياة وطرحت أسئلة الوجود والقضايا الوطنية وما آلت إليه الأوضاع في الوطن العربي. أما الأمسية الثانية أقيمت في مركز الحسن الثقافي بالكرك، بمشارك مجموعة من الشعراء الأردنيين والعرب، أدارها الشاعر الدكتور حكمت النوايسة.
أما يوم الأربعاء الماضي، فأقيمت أمسية شعرية في رابطة الكتاب الأردنيين، شارك فيها الشعراء: غسان زقطان «فلسطين»ورشا عمران «سوريا» وعبد الله أبو بكر»الأردن» و لهيب الخالق «العراق» د. هناء البواب «الأردن»، وثريا مجدولين «المغرب»، وأدارها الشاعر لؤي أحمد بحضور أمين عام وزارة الثقافة الروائي هزاع البراري، الذي استهل الأمسية بكلمة قال فيها: ماذا يقول الروائي  في حضرة الشعر، يقولون الرواية هي ديوان العرب والواقع يقول عكس ذلك تماما، الرواية حاضرة وتتمدد والرواية تأخذ من الشعر أكثر من السرد، لهذا رأينا في وزارة الثقافة لا بد أن يكون ملتقى للشعر في الأردن ويكون سنويا، لنحارب الرداءة، ولا نريد للشعر أن يكون على الهامش، واهتمامنا بالشعر أصبح واجبا لنحتفي بالشعر والشعراء وبالشعر الحقيقي والشعراء الكبار بشعرهم ومكانتهم، معلنا أمين عام الوزارة أن الدورة الثانية ستكون في نيسان الربيع وهو شهر مفتتح لأي فعل ثقافي.
القراءة الأولى كانت للشاعر الفلسطيني غسان زقطان قرأ مجموعة من قصائده من مثل:»ترنيمة الخيول، حذيني يا سارة، ونشيد العرب القساة»، وغيرها من القصائد التي عاينت الواقع المأزوم والمشردين على أطراف الأرض والبحار. من قصيدة «ترنيمة الخيول»، يقول:»الخيول/الخيول/ التي عفرّت هدأة السهل/الخيول/ الخيول/ التي انشق عدوها النحل/الخيول التي تسحب الشرق/عن ياقة الرمل/الخيول/ الخيول/ التي في المرايا وفي الشعر/محروسة بالظلال/الخيول الخيول التي تعبر الألف منقوشة في الهلال».
من جانبها قرأت الشاعرة السورية رشا عمران من ديوانها»التي سكنت البيت قبلي»، وقصيدتها تتحدث عن أدق التفاصيل عن عزلة امرأة في الخمسين في مكان غير مكانها، وتشير عمران بأنها سكنت في شقة كانت قبلها امرأة يونانية وحيدة أيضا، ومن هذه الأجواء تسرد بفنية وتقنية عالية لقصيدة النثر مرحلة الخوف والملل والهواجس  والأصدقاء الجدد ومقتنات تلك العزلة لهذه المرأة الخمسينية مستحضرة وطنها وجراحاته.
من أجواء ما قرأت نقتطف هذا المقطع»الباب مازال في مكانه/ المفاتيح، كما العادة، معلقة على يمين الباب/ العتبة المرتفعة لم يتخطها أحد/أنا مازلت في الزاوية اليسرى/عين على المفاتيح المعلقة وعين تحاول أن تحصي ذرات الغبار المتسللة من العتبة».
ومن جهته قرأ الشاعر عبد الله أبو بكر مجموعة من القصائد استحضر فيها بلغته الرشيقة والمكثفة عمان وأصيلة ودمشق، شاعر يمتلك لغته التي تميزه عن جيله من الشعراء، يحفر عميقا في الحرف حرف قصيدته ليضيء الأمكنة والكثير من القلوب المطفئة، ويأخذنا إلى معنى الحياة والوطن إلى أمه وأمهاتنا التي تعنى له ولنا الوطن، لأن المرأة وطن.
من قصيدته «مدن ناضجة»، حيث يقول عن عمان:»على حجر ينام الضوء/موسيقا معلقة على الأسوار/ أحلام تحك الريح/عشب يفرك المعنى/ويحمله على كتف النهار/هذي المدينة لا تمل السير/ لا تغفو إدا امتلأت شوارعها بصوت الأرض».
أما الشاعرة العراقية لهيب عبد الخالق فقد قرأت غير قصيدة من مثل:»شوق، زبد النهار»، قصائد استحضرت فيها شوقها للعراق وأهله والموتى والراحلين، قصائدها تنم عن شاعرة لها قدرة على الإمساك بزمام القصيدة لتذهب بنا إلى جراحات العراق وعذاباته، فكانت كطير تائه تشتاق له، فكان قلبها كما تقول «سلوا قلبي يرفرف وحده طيرا»، في البلاد المسكونة بالخراب، لغة عالية تعبر عن مكامن النفس البشرية المعذبة.
اما الشاعرة هناء البواب فقرأت غير قصيدة معبرة عن التفاصيل للمرأة بلغة معبر وموحية عن شؤون الذات. ومن أجواء ما قرأت:»تلاشى الصوت بي وازددت قُربا/
وإن كان ابتعادي عنكَ صعبا/أحاولُ أقتفي أثرًا فأتلو/حنينَ الدّمعِ يا اللهُ عُتبى/يعاتبني انشطارُ الروحِ سهوًا/إذِ الإنسانُ يأتي الذّنبَ غصبا/أمُدُّ إلى النجاةِ الكفَّ لكنَّ/بي صوتًا جحيميّا تَخبَّا».
واختتمت القراءات الشاعرة المغربية ثريا مجدولين  غير قصيدة استطاعت أن تعبر فيها عن شؤون المرأة وخصوصيتها مفضية إلى توجعات الروح.
وفي ختام الأمسية كرّم الملتقى العراقي كل من الشاعرة ليهب عبد الخالق والشاعرة د. هناء البواب بتقديم درعين سلمهما نائب رئيس الرابطة الشاعر سعد الدين شاهين وبحضور أمين عام الوزارة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش