الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي والمعاصر.. قراءة من الداخل

تم نشره في الجمعة 13 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً


] علي عليان
لأن مصر لها مكانة كبيرة في العالم العربي والغربي تنظم الدورة الثانية من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي والمعاصر بعد انقطاع لسنوات عن الحدث الفني العالمي بمستوى يليق بهذا الحجم الكبير سواء بعدد العروض ونوعيتها ومن مختلف المشارب العالمية للمسرح وتعقد المؤتمر الفكري الماردف للفعل الفني المباشر من خلال الندوات الفكرية المصاحبة والتي ترقى الى ان تصبح فعلا معرفيا متجددا وفق معطيات الحضارة والتطور الحاصل في البنيان الاجتماعي ومنه البنيان الادبي الفكري المبني على فعل استراتيجي هدفه تطوير وبناء العقل ،بالاضافة الى حجم عدد ضيوف المهرجان من كافة انحاء العالم مع التركيز على النخبة والنوعية بعيدا عن حسابات السياحة المسرحية، وككل المهرجانات التي تنظم فما ان يبدأ المهرجان حتى تظهر ردود الفعل السلبية المحبطة على قاعدة (يا لعيب يا خريب)! وايضا ما ان تنتهي حتى يبدأ البحث عن اماكن النقص او بعض نقاط الاخفاق متناسين الحجم الكبير للفعل الرئيسي الا وهو قوة المهرجان ودقة تنظيمة وكم ونوع عروضه، مع ان لكل بلد الحق في تنظيم ما تشاء من مهرجانات وتدعو من تشاء ومن تراه مناسبا ومن ترى فيه ما يثري وهذا يحسب للمهرجان لا عليه اما من يبدأون بالطخ والتلويح السلبي واحيانا السخرية والتهكم كان الاجدى بهم احترام خصوصية البلد المنظم وحقها في تنظيم ما تشاء وعدم التدخل ي شؤونها الداخلية طالما البلد المنظم هو الذي يتحمل كافة التكاليف المالية والاجدر ايضا عدم تقزيم وتضييق الحكم على المهرجان ووصفه بالفاشل لمجرد عدم وجودهم فيه لكن لهم الحق في نقد مهرجانات بلدانهم كما يشاؤون او مهرجانات توصف بانها لكل العرب، ومن خلال هذه الدورة الرابعة والعشرون من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي نلحظ مدى التطور عن الدورة الماضية والتي اعادت المهرجان الى الواقع بجهود مضنية وكبيرة لكل القائمين عليه ومن الملاحظ في هذه الدورة ان هناك تطور كبير في دقة التنظيم وتنوع العروض ومستواها مع بعض الآراء التي نرى انها حققت فعلا ايجابيا.
- ان ابرز ما تم طرحه في ندوات المهرجان تنظيم طاولة مستديرة عنوانها «الخروج من الخطاب السائد والبني التقليدية إلي آفاق المعاصرة والتجريب» تحدث فيها البروفسور سامح مهران والناقد احمد خميس والناقدة هبة بركات .
- اكثر الندوات التي اثارت جدلا واسعا هي ندوة عضو هيئة تدريس بمعهد الدراسات المسرحية، في الجامعة الحرة ببرلين، تروستن يوست ورقة بعنوان «عن جماليات الأداء فى تناسج ثقافات الفرجة» . الذي اعتبر ان ممارسات التناسج بين ثقافات العرض عمليات أدائية – فرجوية  وتحمل مسرحا مختلفًا .
- الملفت للنظر ان العروض العربية المقدمة تقوم بادائها ممثلات وخصوصا العرض الاردني لفرقة المسرح الحر «ظلال انثى» والعرض المغربي لفرقة انفاس «خريف» والعرض المصري «نساء بلا ملامح».
- امتازت عروض المهرجان بالكثافة الجماهيرية الكبيرة التي تحفزك في كل عرض على ان تقف مبكرا على باب المسرح لتضمن الحصول على مقعد.
- البروفسور الامريكي مارفن كارلسون حضر العرض الاردني ظلال انثى وصرح بانه لم يفهم اللغة العربية ولكنه فهم من سياق العرض انه يتحدث عن معاناة النساء وهو فخور بانه شاهد هذا العرض.
- عبر المسرحي النيجيري «فيمي اوشيفسيان» في كلمته في حفل ختام المهرجان حيث قال : ادهشني هذا التدفق في المسرح العربي واداء الممثلات.
- من اذربجان كان حاضرا مدير المسارح في باكو المسرحي «شايج سافاروف» الذي عبر في احدى الجلسات انه متفاجيء من مستوى نضوج العقل العربي وذلك بعكس ما كان يروج سابقا ان العرب جميعا هم من الدواعش والمنغلقين بل والهمج وان مهرجان القاهرة التجريبي اوضح الصورة بشكل كبير.
- من الملفت انه تم تنظيم العديد من الورشات والتي ضمت كما هائلا من المنتسبين لها سعيا وراء المعرفة وترسيخ التجربة وانه كان العديد من الفنانين والمخرجين المحترفين كمتدربين فيها.
- الملفت للنظر القدرة الكبيرة لدى ادارة المهرجان جميعها بمتابعة وحضور كافة عروض المهرجان رغم اجبارية التنقل بين المسارح والولوج في زجمات السير الخانقة  التي تأخذ الكثير من الوقت.
- القدرة الهائلة لدى شباب وشابات العلاقات العامة على التنسيق والمتابعة والسرعة في انجاز ما يتطلبه الضيف او الفرقة المسرحية المشاركة وهذه تحسب لهم قدراتهم الشبابية الهائلة وعنفوانهم الذي اثرى المهرجان نجاحا.
- هناك رأي يجمع عليه العديد من ضيوف المهرجان بضرورة الاعتناء بتشكيل لجان المشاهدة لاختيار العروض المشاركة  لتشمل كافة حقول العمل المسرحي وتغليب الممارسين للفعل المسرحي من ممثلين ومخرجين وسينوغراف وعدم الاكتفاء بتشكيل غالبيتها من النقاد والاكاديميين.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل