الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كيدٍ يصافحها الحنين

تم نشره في الخميس 12 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً


] أشرف قاسم/ شاعر من مصر
هل كان لي وطن
لأِحزنَ أنه قد ضاع؟
أم وطني اجتراحُ الأسئلةْ ؟
هل كان موتُ الحلمِ
فوق تصوري؟
فمحوتُ ذاكرتي
وأشعلتُ اللظى
في مهرجان الأمنياتِ
المُقبلةْ ؟
هذي المدينة
لا تصافحُ حزنَنا
والليل فوق رؤوسنا
ولظى التغرُّبِ
في ارتعاشةِ خطْوِنا
يا ضيْعةَ العبدِ الذي
انقطعتْ به سُبُلُ الرجوعِ
إلى جموعِ القافلةْ!
***
مُدُنٌ مِن الملحِ الأُجاجِ
ورُفقةٌ جوعى
وأطفال بلا لونٍ
وأغنية حزينٌ لحنُها
وحوائط الأحلامِ صارت
مائلةْ!
هل كان لي وطن
سوى جرحي
وحُرقةِ أحرفٍ
رسمتْ نهاراً كاذباً
يمضي بنا
نحو الدروبِ المُقفَلَةْ؟
لغةٌ بلا وجهٍ
تُؤَطِّرُ حزنَنا
كَيَدٍ يصافحها الحنينُ
فتختفي
مثل الأماني الراحلة!
ترنو لنا أشباحُ حلمٍ ذابلٍ
وتَمُدُّ أيديها
نَمُدُّ سرابَنا
نارٌ مُقَدَّسةٌ خَبَتْ
صارتْ رماداً
في انتظار فتى الحواديتِ القديمةِ
كي يَهُبَّ
لِيُشْعِلَهْ!
تمضي بنا كلُّ الدروبِ
إلى انطفاءةِ جمرِنا
نمضي سُدىً
نحو الغيابِ
أكُلَّما اتكَأَ الفؤادُ على جدارٍ
حاصرتْهُ الزَّلزَلةْ؟
***
إني أحبكِ
لستُ أُنكِرُ
فامنحيني ساعةً
كي ما أنامَ على يديكِ
فرُبَّما اخضرَّتْ بساتينُ المُنى واضَّاحَكتْ كًلُّ السنينِ
القاحلةْ!
إني أحبكِ
فامسحي دمعاً تناثرَ فوق خدِّي
كفُّكِ البيضاءُ
أغنية الربيع
ومهرجاناتُ اخضرارٍ
تمنح المُدُنَ الصغيرةَ
- مثل قلبي - وردةً
وثمارَ موسيقى
وحُلماً كان - يوماً -
أَجَّلَهْ!
إني أحبكِ
كيف – يا حوريَّتي –
قلبي يبرهنُ أنه يهوى
إلى حدِّ الوَلَهْ؟
دُقِّي على قلبي
نوافذَ شوقِهِ
ولْتقرئي مفتاحَ كُلِّ خريطةٍ
رُسِمَتْ بصهْدِ زفيره
أنفاسُهُ عشقٌ
وبعضُ العِشقِ قد يغدو
سؤالاً للوجودِ
ونستَحِي
أنْ نسألَه!

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل