الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شعراء عرب وأردنيون قرأوا شعراً عاين شؤون الحياة والذات

تم نشره في الخميس 12 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً

 عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء

ضمن فعاليات ملتقى الأردن الأول للشعر، الذي تنظمه وزارة الثقافة واحتفاء بعمان عاصمة الثقافة الاسلامية للعام الحالي، أقيمت مساء أول أمس، في المركز الثقافي الملكي أمسية شعرية شارك فيها الشعراء:ثريا مجدولين من المغرب، وأحمد الملا من السعودية، ويوسف عبد العزيز ود. ايمان عبد الهادي وعلي العامري من «الأردن، وشوقي بزيع من لبنان، وأدار الشاعر الدكتور عطا الله الحجايا وسط حضور عدد من المثقفين والمهتمين.
القراءة الأولى كانت للشاعر ثريا مجدولين من «المغرب»، فقرأت قصيدة «أوراق الرماد» وقصيدة ثانية «البلاد التي»، في قصائدها التي استطاعت من خلالها التطواف الوجع الإنساني ومعاتبة البلاد بلغة موحية ومعبرة عن شؤون الحياة والذات الجمعية.
من قصيدتها «البلاد التي..»، تقول:»البلاد التي تزهر فينا كل يوم/وتميتنا كل يوم/ البلاد التي تنبت في ظلالنا/مثل حلم جميل/لم تعوي/كقيثارة ثكلى/ تغرد آلامنا الحارقة/البلاد التي خبأت ليلها في دمنا/سكنت حديثنا اليومي/ عمست في اليتم أحلامنا/هي الآن تستريح قليلا/من لوم عشاقها/تراروغ هذا الليل الطويل/تمارس الحلم حتى الصباح لو كان لي يا صديقي/ أن أستعيد دمي من برج الوردة/ دمي الذي يبرد الآن في عروق البلاد».
إلى ذلك قرأ الشاعر السعودي أحمد الملا مجموعة من القصائد القصيرة من مثل:»ليتنا، تريث، سيدة الضواري،حصاتي» وغير ذلك من القصائد، تحمورت حول التفاصيل الحياتية وشؤونها ملتقطة بعض المشاهدات اليومية في فضاءات الروح واشتباكها مع المعطى اليومي.من قصيدته «سيدة الضواري»، نقتطف منها:»تلك لسعة التحديق/ورمها في رقبتي/وما عدت التفت/كي أفتش عنه بفرائه الأشهب/برائحته النفاذة/بلعابه المسعور/يجلس رافعا قوائمه/ولسانه يتهدل في منامي/ يفرك جسده بنهاراتي». ومن قصيدة أخرى بعنوان:»دراجة هوائية»، يقول فيها:»بمجرد قولها/أغمض عينيك/لن تطالك سماء/ولن تمس أرشا/درجة هوائية/لاتمل بثقلك يمنة ولايسرة/استقم واقفز بينهما/تنقسم الجملة إلى نصفين».
اما الشاعر يوسف عبد العزيز قرأ مجموعة من القصائد هي:»ملاك رجيم، تدريبات، ترتيلة للصمت، روح بدائية، وحيد الشعر» وقصائد أخرى أستحوذت على إعجاب الحضور، قصائد لا تخلو من التجريد في اللغة وكذلك سرياليتها وغرائبيتها التي تمس الروح بوحشيتها.
ومن قصيدته «ترتيلة للصَّمت»، والتي أهداها لصديقه الشاعر طاهر رياض، يقول فيها:»ونحنُ نديمانِ طفلانِ/كنّا رفعنا على الخمرِ/عرشينِ من بتلاتِ النِّساءِ/ونمنا طويلاً/وحينَ أفقنا/وجدنا الخليقةَ ممحوَّةً/والقصيدةَ واقفةً بيننا/كالغرابِ».
الشاعرة الدكتورة إيمان عبد الهادي صاحبة ديوان «فليكن»، قرأت أيضا أكثر من قصيدة من مثل:»سمرقند، تحولات الشاعرة»، وغير ذلك من القصائد التي تعتمل فيها الفكر الصوفي واللغة الطازجة، شاعرة متمكنة من لغتها وبناء قصيدتها، من قصيدتها «تحوّلاتُ الشّاعرة»، تقول:»أحتاجُ مثلَ مُريدةٍ/ألّا أطيلَ وقوفَ أسمائي الوحيدةِ في الزّحامْ/أحتاجُ خلوتَكَ القصيّةَ/أيّما ترفٍ تنزّهُهُ القصيدةُ عن مجالسةِ الغمامْ/يا أيّهذا «الجوهريُّ» قضيتُ عمري كُلَّهُ وأنا أقشِّرُ برتقالتَكَ الشّهيّة/نزَّ حامِضُها على جُرحي
وأشعَلَ من دَمي- دمِها المُدامْ/هيَ حكمةُ البِنتِ الصّغيرةِ: أنْ تشُكَّ بأنَّ هذا الشّعرَ والِدُها القديمُ
وأنَّ تكوينَ الأنوثةِ كانَ كوَّنَهُ «الكلامْ».»
* الشاعر علي العامري قرأ غير قصيدة من مثل:»خفير الياقوت، عازفة، نعمة الإلتباس»، كعادته الشاعر العامري يضعنا في دهشة القول الشعري، من خلال مضامين قصائده المعجونة بماء الروح، والتي لا تخلو من البعد التصوير واللغة البصرية، شاعر متمكن من أدواته.
من قصيدته «خفير الياقوت»، يقول فيها:»لا شيء يدل الدرب على تيه أزرق/غير فتاة تدهن معصمها بالضوء/وتنثر فوق ظلال يابسة/ خرزا وبخورا هنديا/ وتشد الوتر الخامس في العود/هناك قريبا من باب الأسماء/قريبا من تأتأة تتأرجح كالتعويذة في صدر المعنى/ بالقرب من الباب الدامع/كانت دالية تتمدد داخل وقت».
وأختتم القراءات الشعرية الشاعر اللبناني شوقي بزيع بقراءة قصيدة حملت عنوان» اللصان»، وأخرى بعنوان» إلى أين تأخذني أيها الشعر»،
ومن قصيدته الأخيرة التي عاتب فيها الشعر بحميمية وروح الشاعر العالية، ودفقاتها التي أخذت منه حياته إلى فضاءات الحرف ليقول روحه، شاعر يراقص الكلمات على موسيقى الوجع الإنساني، شاعر قلق على قصيدته وقلق وجودي لا يخلو من فلسفة البوح الشعري.
من قصيدته «إلى أين تأخني أيها الشعر»، يقول:»إلى أين تأخذني أيها الشعر/يا جنتي وحجيمي/وتوأم روحي الحزين/ويا مرضا في الشرايين نازعتني/وأنا بعد طفل/على غلّتي من هشاشة ضوء النهار/وصيد خيالي الثمين/وقاسمني رغبة في العثور/على شبه بين دمعة أمي/ وبين خيوط الشتاء التي انحدرت من كوابيس حمَّاي نحو زجاج النوافذ».

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل