الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشاعر طاهر رياض يُوقع «كتاب الغيب» في المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة

تم نشره في الأربعاء 11 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً

  عمان - الدستور

وقع الشاعر طاهر رياض مساء أمس، في المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة، ديوانه الشعري الجديد الذي حمل عنوان «كتاب الغيب»، وسط حضور من المثقفين والمهتمين وأصدقاء الشاعر رياض،  وجاء الديوان الصادر عن دار الأهلية للنشر والتوزيع في 132 صفحة، وتضمن ثلاثة فصول بعنوان «غيب» يشتمل كل فصل منها على عدد من قصائد التفعيلة، إضافة إلى «نصّ نثريّ» مطوّل بعنوان «جسد الغائب: أناشيد لاماثارس». ويُهدي الشاعر كتابه هذا «إلى أصدقائه «الذين غُيّبوا.. وما هم بغائبين».
يفتتح طاهر الفصل الأول من الكتاب بمقولة للثعالبي، من كتابه «فقه اللغة، مقدّمًا ما يشبه ملخّصا للغيب بأنه «كلُّ ما غاب عن العُيون، وكان مُحصَّلًا في القُلوب، فهو غيب». فيما يفتتح «غيب 2» بتعريف «الغيب» حسب لسان العرب حيث الغيب «كلّ مكان لا يُدرى ما فيه فهو غيب، وكذلك الموضع الذي لا يُدرى ما وراءه، والغيبُ من الأرض: ما غيّبك..». بينما يفتتح الفصل «غيب 3»، بتعريف الغيب في القاموس المحيط «ولمسْنا السماء: عالجنا غيبَها فرُمنا استراقَه». أما النصّ النثريّ، فيقدم له الشاعر بمقولة محمود درويش «ولا بدّ من غائب للتخفيف من حمولة المكان».
ينطلق الشاعر طاهر رياض من هذه المرجعيّات الثقافية واللغوية، ليفتح الأبواب على «أحوال» الغائب والغيب والغياب في صوره المتعدّدة، دافعا بحالات الغياب إلى نهاياتها، مستحضرا أشكالا من الغيب والغيبوبة والغياب، سواء ما يتجسّد منها في غياب الروح أو الجسد أو سواهما. فهو يستحضر الكثير من الغائبين، لكنه يُعنى بذاته المحتشدة بحالات الغياب، في العشق والخمريّات.
قصائد الديوان تحتشد بالأسئلة والتأملات الحياتية/ المعيشية والفلسفية الوجودية، أسئلة الحياة والموت، أسئلة الحضور والغياب، محمولة في لغة وصور شعرية رفيعة المستوى، وإحساس حادّ بالزمن ومروره، كما هو دأب قصائد طاهر رياض، منذ بدايات تجربته في «شهوة الريح»، 1983، و»طقوس الطين، 1985، و»العصا العرجاء»، 1988، و»حلاج الوقت»، 1993، حتى «سراب الماورد»، 2015، وصولا إلى «كتاب الغائب» هذا.
واشتمل حفل التوقيع على قراءات للشاعر رياض، وثم وقع الديوان وسط حفاوة كبيرة من الحضور.
ومن أجواء الديوان والقصائد التي تم قراءتها في الحفل نقتطف هذا المقطع من قصيدة «أما آن للوقت»:التي يقول فيها:»أما آنَ للوقتِ أن يَصمِتا؟/لهذي الدقائقِ، وهي بَعقربها تلدغُ العمرَ/أن تتوقفَ لو لحظةً/لو زفيراً/شهيقاً/وأن تَسكُتا؟بعكازتين مراوغتين وُلدْنا شيوخاً/بعينين مُغلقتينِ، وعينين مفتوحتينِ/قرأْنا الحياةَ/وجُبنا بسيقاننا وأظافرنا وَعرَها/مثلما سهلَها».

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل