الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ع قدّ ارقامك مد اجريك

يوسف غيشان

الخميس 12 تشرين الأول / أكتوبر 2017.
عدد المقالات: 1479

دخلت الأرقام الى لغتنا العربية منذ ايام الخليفة المنصورعن طريق عالم  فلك هندي، وهي الأرقام التسعة الأولى(قبل ابتكار الصفر).وحققت الأرقام في ما بعد قفزة عالية بواسطة الخوارزمي أيام المأمون، الذي عدّل بعض انواع الأرقام الهندية ليركب ما هو معروف حتى الان بالأرقام العربية.
الأرقام العربية حاليا هي الأرقام التي تستخدم بالعربية، بعد ان نبذها عرب المشرق، لأسباب لا اعرفها، فابتكر لهم الخوزارمي مصفوفة ارقام اخرى تسمى بالأرقام الهندية، وهي الأرقام التي نستخدمها حاليا.
لاحظوا ان الأرقام ما فتئت تتغير في الشكل اكثر من مرة، حتى اكتشاف الطباعة، فثبتت الطباعة شكل الأرقام  بشكل نهائي، حتى الان.
لم يكتف الخوارمي بذلك، بل ابتكر الصفر (المكّون من دائرة) قبل ان يكتشفه الهنود بأربع سنوات على الأقل. صفر الهنود هو النقطة التي نستخدمها حاليا، بينما كان صفرنا الأصلي هو الدائرة المستخدمة عالميا.
هذا الصفر نقل العالم نقلة عبقرة في مجال الرياضيات، وكافة العلوم المرتبطة بها، وهي جميع العلوم الطبيعية، لا بل ان الصفر صار اساس البرمجيات في مجال الكمبيوتر وتوابعه.
لاحظوا ان أفضل الأرقام، التي يستخدمها العالم في جميع اللغات، هي الأرقام العربية اصلا، بينما اضطر الخوارزمي ان يعدل لنا ارقاما هندية، نرضى عنها ونتلهى بها.
وين المشكلة؟؟؟؟
المشكلة اننا ابتكرنا الصفر، فصار اساس العلم والتطور البشري، بينما تحولنا نحن الى صفر .....صفر على الشمال طبعا، في عالم لا يهدأ، ويتطور كل يوم....اعتذر كل ساعة...اعتذر كل ثانية.
أما الأرقام العربية فقد صارت تأتينا ضمن كشوفات من البنك الدولى والدول الدائنة، كشوفات ديون ترتفع باستمرار في متوالية شبه هندسية، وبشكل مرعب.
المشكلة ان الديون تتراكم، بلا مشاريع مربحة، ولا خدمات افضل، بل كل شئ يرجع الى الوراء ..عدا ارقام الديون التي تتقدم باستمرار، دون اي فكرة عند حكوماتنا حول طريقة تسديد فوائدها...فوائدها فحسب.
حكومة تستدين وتبرطع بأموال الديون لكنها تترك أمور تسديدها لحكومة لاحقة، وكذلك تفعل الحكومة اللاحقة في الحكومة التي سوف تليها...وهكذا دواليك...(ربما هكذا معاليك ..افضل)
لوين رايحين يا جماعة؟؟؟؟

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل