الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خطر حقيقي يواجه القدس.. وموقف اردني اكثر صلابة كلما تصاعدت الهجمة الصهيونية ضدها

تم نشره في الأربعاء 11 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 15 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 08:36 مـساءً
كتب: كمال زكارنة



يستشعر المقدسيون يوميا وبشكل دائم الخطر الحقيقي الداهم من قبل الاحتلال الاسرائيلي ضد المسجد الاقصى المبارك وجميع المقدسات الاسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة المحتلة وعلى رأسها الاقصى - الحرم القدسي الشريف وهم اكثر الناس معرفة وخبرة ودراية بسلوك الاحتلال الذي يعانون ويلاته وممارساته وسياساته منذ خمسين عاما في القدس الشرقية وسبعين عاما في القدس الغربية ولذلك فقد ناشد مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، والهيئة الإسلامية العليا، ومفتي القدس والديار الفلسطينية، ومدير عام أوقاف القدس، وهيئات مقدسية وكل مقدسي وفلسطيني، وكل مسلم من أنحاء العالم الإسلامي قادر على شد الرحال والوصول للـمسجد الأقصى المبارك للصلاة فيه وحمايته، خصوصا مع قيام  سلطات الاحتلال بإغلاق الضفة الغربية والتحضير لإغراق المسجد الأقصى بالمتطرفين اليهود بمناسبة ما يُدعى «عيد العرش اليهودي» وأعياد تلمودية أخرى في الفترة من 4 إلى 13 تشرين ألاول الحالي.
ولم تعد معركة القدس المصيرية تقتصر على مجموعات عنصرية صهيونية متطرفة تقوم باقتحامات لباحات الاقصى ، والاعتداء هنا وهناك وباستفزازات معينة بل تشاركها في ذلك علنا وعلى مرأى ومسمع العالم بأسره حكومة الاحتلال بكل اجهزتها العسكرية والامنية والاستخباراتية بهدف معلن وهو تهويد القدس ومقدساتها وازالة المسجد الاقصى المبارك واقامة الهيكل المزعوم مكانه متجاهلة بذلك حقوق الفلسطينيين والعرب والمسلمين في كل بقاع الدنيا والقوانين والاعراف والقرارات الدولية التي تؤكد جميعها بأن القدس والاقصى للمسلمين ولا حق لغيرهم فيها وانها ارض محتلة يجب اعادتها لاصحابها الشرعيين.
ولم يجد المقدسيون ملاذا ولا عونا لهم الا جلالة الملك عبد الله الثاني فدعت الهيئات الـمقدسية في بيان مشترك جلالته  بصفته صاحب الوصاية والرعاية على الأماكن الـمقدسة للتدخل العاجل من أجل الضغط على إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال ، للعدول عن مخططها السماح لمئات اليهود الـمتطرفين اقتحام المسجد الأقصى الـمبارك وتدنيس المسجد، وأداء صلوات تلمودية في داخله وخصوصا أن ارتفاع أعداد المقتحمين اليهود للمسجد الأقصى المبارك سجلت خلال العام 2017 أرقاما قياسية زادت نسبتها عن 300% عما كان عليه الوضع عام 2015 الأمر الذي ينذر بخطر شديد محدق بالمسجد الأقصى المبارك أكثر من أي وقت مضى.
والمقدسيون يعلمون جيدا ان جلالة الملك والاردن حكومة وشعبا هم اول المدافعين عن القدس ومقدساتها وخاصة الاقصى المبارك وان لا تهاون ولا مهادنة اردنية في هذا الموضوع ولا يمكن ان يسمح للاحتلال الاسرائيلي القيام بما يشاء والتصرف كما يريد في القدس ومقدساتها وقد اثبتت الاحداث والتجارب السابقة ان التصدي الاردني بقيادة وتوجيه جلالة الملك اتى اكله في كثير من المحافل الدولية وسجل انتصارات مهمة سياسيا وقانونيا ضد الاحتلال في الهيئات والمنظمات الدولية خلال السنوات الماضية.
والدور الاردني المحوري والاساسي بقيادة جلالة الملك في الحفاظ على القدس والمقدسات ثابت ودائم ويزداد صلابة كلما تصاعدت الهجمة الصهيونية ضد المدينة المقدسة وتعلم سلطات الاحتلال ذلك جيدا لكنها تحاول دوما التمادي والاختبار فلا تجد الا الاصرار والثبات على المواقف المبدئية الشجاعة.
لا تفوّت سلطات الاحتلال مناسبة من اي نوع الا وتحاول استغلالها لاثبات سيطرتها على المسجد الاقصى المبارك وكأنه اصبح شوكة في حنجرة الاحتلال الذي يغامر بمصير منطقة الشرق الاوسط باكملها وهو يسعى الى تهويد القدس والمقدسات فيها من خلال فتح صراع ديني حقيقي في منطقة في الاصل ملتهبة تشتعل فيها النيران.
ومن اجل تحقيق اهدافه يقوم الاحتلال ومنذ خمسين عاما وبشكل متواصل باعمال من شأنها تغيير الوضع القائم في القدس والاقصى والمقدسات لفرض سيادته عليها تمهيدا لتهويدها بالكامل وفي هذا السياق حذرت الأوقاف الإسلامية من أن استمرار تنفيذ سلطات الاحتلال مخطط تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى المبارك مع ازدياد ملحوظ لاعتداءات الـمتطرفين الـمقتحمين للمسجد وممارسة طقوس تلمودية داخله، يمثل برنامجا ممنهجا لتحويله لوضع شبيه بما يحدث لمسجد الحرم الإبراهيمي في الخليل الذي أصبح يستخدم ككنيس ومكان عبادة لليهود في جميع أيام السنة علاوة على إغلاق المسجد في وجه المسلمين، ومنع رفع الآذان وإقامة الصلاة فيه عشرات المرات خلال العام.
انها صرخة اخرى يطلقها المقدسيون لتحريك الامتين العربية والاسلامية وكذلك الضمائر العالمية من اجل نصرة القدس والاقصى وحماية المقدسات الاسلامية والمسيحية من مخاطر الاحتلال وسياساته وممارساته العنصرية المتطرفة التي تستهدف الوجود العربية الاسلامي في القدس المحتلة والهوية العربية الاسلامية التاريخية والحضارية والدينية في هذه المدينية التي تجمع العالم بين اسوارها على ارضية الامن والسلام الذي يقوضه الاحتلال الاسرائيلي كل يوم.
لم تكن القدس يوما بحاجة الى نصرة الاشقاء العرب والمسلمين والشرفاء اصحاب الضمير الحي في هذا العالم كما هي اليوم وهي تتعرض لابشع الهجمات واكثرها خطورة من قبل اشدّ الجماعات الصهيونية الدينية التلمودية تطرفا وعنصرية وهمجية وهي تأمل ان لا تذهب صرختها ومناشدتها سدى وادراج الرياح!.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل