الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شركات توقع الفتيات في مصيدة النصب والاحتيال والاستغلال !!

تم نشره في الثلاثاء 10 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 15 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 08:35 مـساءً
كتب:كمال زكارنة

 

شركات مرخصة ومسجلة رسميا لدى الجهات المعنية تحت مسميات مختلفة تبتكر وتمارس اساليب احتيالية من اجل استقطاب فئة الشباب مع التركيز على الفتيات لضمان عدم حدوث ردات فعل عنيفة وقوية عند المفاجأة والصدمة حال اكتشاف الحقيقة والتأكد من الوقوع في مصيدة النصب والاحتيال والاستغلال ومحاولة الخلاص والنجاة من ورطة قد يصعب الخروج منها دون خسائر مادية ومعنوية .

كل المسميات تليق بهذه الشركات ..وهمية، توريط،تجارة البشر،نصب،قنص الباحثين عن العمل، استغلال ظروف الناس وحاجتهم،سرقة الجهد والوقت والقائمة تطول وتطول لكنها كلها تصب في معنى واحد هو النصب والاحتيال .

تقوم هذه الشركات بالقاء شبكة الاغراءات لاستمالة الخريجين الجدد وغيرهم وبعضها يحدد ان المطلوبين للعمل من الفتيات وعند المقابلة يوهم الشخص الممثل للشركة الفتاة براتب جيد وعمولة وانها سوف تحصل على مسمى وظيفي ممتاز وستقوم بعد عدة اسابيع بدور المدربة والمشرفة والمديرة وما الى ذلك من حوافز وتحفيزات ومغريات لا تعد ولا تحصى،وعندما تبدأ بالعمل بعد الاتفاق مع صاحب الشركة تجد نفسها بائعة كروت او فواتير او تذاكر او كوبونات او اي شكل او نوع من هذه الاشياء للمواطنين مباشرة في بيوتهم وان المكتب الفاره الذي وعدت به مساحته بحجم مساحة المملكة، فهي مضطرة للعمل الميداني وطرق ابواب بيوت الناس ومحاولة اقناعهم بشراء ما تعرضه الشركة سواء كان على شكل سلع او تأمين صحي او غيره وبذلك اصبحت مندوبة مبيعات منزلية في المنطقة التي خصصت لها حيث يتم تقسيم احياء ومناطق العاصمة على العاملين بهذه الشركة .

كل شيء يختلف بعد المقابلة،الدوام اطول يبدأ من التاسعة صباحا ويستمر حتى السادسة مساء دون مقابل وشكل وظروف العمل تختلف تماما عما تم الاتفاق عليه،ورغم كل هذه الصعوبات والظروف القاسية التي يعمل فيها هؤلاء الضحايا فانهم لا يحصلون على اي مقابل مادي حيث يكتشفون ان الرواتب وهمية والعمولات خيالية لا وجود لها ويصبح همهم الوحيد الخروج من هذا الوحل الذي غرقوا فيه.

 الحالات الاكثر صعوبة ان بعض الفتيات نتيجة ضغوط الحياة الاقتصادية والشغف في الحصول على فرصة عمل لايجاد مصدر دخل لمساعدة الاهل او الاسرة توافق على كل الشروط التي يضعها صاحب الشركة او ممثلها وفي بعض الاحيان يطلب من الفتاة التوقيع على كمبيالة مالية يلزمها بموجبها بعدم الاستقالة او ترك العمل وهنا تصبح بين خيارين احلاهما مر، اما ان تعمل بدون راتب او ان تدفع قيمة الكمبيالة او القضاء والقانون، وفي معظم الاحيان تتصرف بعض الفتيات دون استشارة الاهل ويقعن في مصيدة النصب على قاعدة ان القانون لا يحمي المغفلين.

تتبدل الوجوه بشكل دائم في هذه الشركات لانه لا استقرار فيها ولا استمرارية ويعمد اصحابها والقائمين عليها الى تغيير وتبديل العاملين فيها باستمرار لتجنب دفع حقوقه في التأمين الصحي والضمان الاجتماعي والحقوق العمالية المالية وغيرها،لذلك تجني هذه الشركات الارباح بجهود مجانية وتحقق تسويقا وانتشارا في السوق ورواجا واعلانا كل ذلك بالمجان بفضل جهود الضحايا من الفتيات اللواتي وقعن في شباك تلك الشركات.

يرفض القائمون على هذه الشركات تشغيل الشباب تحت حجج مختلفة لكن الحقيقة لتجنب الصدام معهم بعد اكتشافهم حقيقتها،كما يفتعلون الخلافات والاشكالات مع الفتيات للتخلص منهن واستقدام غيرهن،وكثيرا ما يجلس مدير الشركة في مكتب الاستقبال للتمويه والمراقبة حيث يتخفى في هذا المكان للتهرب من مساءلة ومراجعة الموظفات فلا احد يشك او يعتقد ان المدير يجلس في الاستقبال .

لا تكمل الفتاة مدة شهر في هذه الشركات وغالبا فترة عملها فيها بين اسبوعين وثلاثة اسابيع ثم يجري استبدالها باخرى،والاعلانات عن حاجة هذه الشركات لموظفات لا تتوقف وهكذا يـأتي فوج ويخرج فوج ويحرص القائمون عليها على عدم اختلاط القادمين والمغادرين حتى لا تنكشف الحقيقة .

المسؤولية هنا تقع على الذين يقبلون على مثل هذه الشركات ويوافقون على ظروف وشروط العمل فيها وعليهم التأكد من صدقيتها وحضورها في الاسواق واذا كان العاملون فيها مؤمنين صحيا وملتحقين بمؤسسة الضمان الاجتماعي ويجب السؤال والاستفسار عن الشركة قبل اتخاذ قرار العمل فيها حتى لا يقع الباحث عن العمل ضحية للاستغلال والنصب والاحتيال والخسارة المادية والمعنوية وربما المثول امام القضاء بسبب التوقيع على التزامات مالية معينة.

ومطلوب ايضا من الجهات المعنية التعامل مع هكذا ممارسات بحزم وقوة لحماية المواطنين من الاستغلال وانقاذهم من بين انياب الجشع والطمع بالعمل فورا على اغلاق هذه الشركات والتعامل مع اصحابها بالطرق والوسائل القانونية المناسبة.  

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل