الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تقييم رؤساء الجامعات امام وزير التعليم العالي

تم نشره في الأحد 8 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 15 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 08:34 مـساءً
كتبت : امان السائح




ليس مقبولا طول الانتظار الذي لحق التقارير الخاصة بلجنة الخبراء المعنية والمسؤولة عن تقييم رؤساء الجامعات الرسمية، الذي كان الاصل اعلان نتائج التقرير نهاية اب الماضي وقد وصل منتصف تشرين الاول الان ولم يتم الاعلان او اصدار اية معلومات عن تقرير لجنة الخبراء.
منذ البدايات تم الاعلان وبكل شفافية عن التفاصيل الخاصة بعمل اللجنة واسس ببناء التقييم وتم نشرها واعلانها رسميا، ولحق هذه التفاصيل اراء وردود فعل مشروعة حول تلك الامور، وكانت قرارات مجلس التعليم العالي واضحة من حيث الكشف عن اسس التقييم ونشرها دون تردد، وكان وزير التعليم العالي واضحا كل الوضوح بان الاسس لابد ان تكون شفافة، كما انه سيتم الاعلان عن تلك التفاصيل امام الجميع، وتبع تلك الشفافية حالة من الوضوح ايضا باتخاذ قرارات من قبل المجلس ومن ثم اعادة النظر فيها بشأن اشراك الطلبة بالتقييم واعادة النظر بالقرار، اضافة الى استبعاد قرار مشاركة الاساتذة بالتقييم بعد اعلان عن نسب مشاركتهم والتي وصلت الى ارقام مضحكة بضعفها، الامر الذي فتح بابا واسعا للتساؤلات وربما السلوكيات غير الواضحة والترتيبات الداخلية في حرم الجامعات ادت الى تلك النسب!!
الامر في مجمله انتهى.. ولجنة الخبراء وضعت امس تقريرها النهائي الذي «تاخر كثيرا «امام وزير التعليم العالي ليرفعه بدوره الى مجلس التعليم العالي في اولى جلساته يوم الخميس المقبل، ليصار ووفقا لمعلومات مؤكدة الى تشكيل لجنة من داخل المجلس لدراسة التقرير المرسل من لجنة الخبراء واتخاذ قرارات واجراءات بشأنه او ما قيل بالنص حرفيا «توصيات» سيتم الاخذ بها واعلام رؤساء الجامعات بها.
ما معنى ان تخرج لجنة الخبراء بتقريرها ومن بعدها سيصار الى تشكيل لجنة اخرى تخرج بتوصيات، اذن ما الذي ستخرج به لجنة الخبراء وما هي التقارير التي ستحملها الى مجلس التعليم العالي، وهل هنالك ما يلوح بالافق حول امور وتدخلات وانعطافات والتفافات على قرارات اللجنة، او ربما ان الامور لن تخرج الى الهدف منها، باجراء تغييرات، واتخاذ قرارات بحق الفساد ان وجد او تغيير شخص رئيس ثبت انه غير صالح لموقعه !!
ما حدث من تداعيات وبالاصح اساءات الى رؤساء الجامعات من تفاصيل تم الحديث عنها بشأن لجنة الخبراء واقحام رؤساء جامعات بعالم من ازالة الهيبة او حتى المس بها.. هو امر مرفوض، ومطلوب الان بعد تسلم تقرير لجنة الخبراء ان تخرج الامور بشفافية وعلنية امام الجميع لا ان يتم تغطيتها ببيان لا يسمن ولا يغني من جوع، ويحول عمل وانتظار اشهر الى بضع كلمات لن تعيد الهيبة لمن فقدها او افقده اياها الحديث غير المبرر عن تداعيات اللجنة او القرارات بتغييرات للعديد من رؤساء الجامعات الحاليين، الذين لابد للراي العام ان يعلم حقيقة التقارير وتفاصيلها العامة.
الاحاديث غير المعلنة وغير الرسمية تشير الى وجود خلافات داخل لجنة الخبراء، بسبب اسماء معينة لرؤساء جامعات، وربما دخلت فيها امور متعددة لسنا في معرض الحديث عنها، لكن هنالك قضايا تحمل علامات استفهام، عن سبب التأخير الحقيقي، ولماذا يشاع بوجود خلافات بين اعضاء اللجنة وهل الاسباب علمية ومنطقية ام هنالك امور اخرى ؟؟
مصادر اكدت لـ»الدستور» ان قضية الخلافات لا يمكن الا لرئيس اللجنة ان يبت فيها او يتحدث عنها، ورئيس لجنة الخبراء رجل صاحب خبرة ولا يحمل اية اجندات سوى اجندة الوطن، ازاح عن كاهله هم الحديث واغلق هاتفه بعد تعرضه لوعكة صحية ربما نتيجة ارهاق وشد وجذب له علاقة بعمل اللجنة، لانه لا يمكن ان يرضى بامر يسيء لتاريخه لا سمح الله.
التقييم حالة مجتمعية هامة وخطيرة وهي تؤسس لمستقبل قادم يعتمد على اسس ليست انتقائية بل خطيرة تصنع التغيير والديمقراطية داخل مؤسسات التعليم العالي، لكن الاشارات تقول «التقارير ستدرس، وسيتم النظر اليها، ولن تؤدي الى اتخاذ قرارات معينة تجاه اي من رؤساء الجامعات الذي يحمل كل منهم تاريخا وحالة وبصمة يشار اليها بالبنان، وكل انسان ليس معصوما عن الخطأ وهنالك اخطاء تمر واخرى لا يمكن السماح لها بذلك.
قضية التقييم هي قضية رأي عام، ولابد من التعامل معها، وعلى كل مسؤول ابتداء من لجنة الخبراء ان صرح لها بذلك، وانتهاء بمجلس التعليم العالي ومسؤولي الوزارة، وعلى الجميع الاعلان بشفافية وعلنية عن التفاصيل، لانهم هم الذين اختاروا ان تكون قضية رأي عام، وهم بالاساس اعلنوا عنها عبر قرارات واضحة عممت عبر وسائل الاعلام ومن خلال قرارات مجلس التعليم العالي.
الان وكما علمت «الدستور» لن يبت بمصير رؤساء الجامعات الا نهاية الشهر الحالي ان صدقت التوقعات، والانتظار سيكون طويلا وغير مبرر، اذ لا يجوز الاستهانة بمصائر هؤلاء الناس وهم رؤساء الجامعات بتلك الطريقة، لان التاخير يشيع التوتر، والحسم مطلوب ويجب ان يكون سريعا ومعلنا وواضحا امام الملأ.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل