الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في عيد المعلم.. المعاناة مستمرة

تم نشره في السبت 7 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الأحد 15 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 08:34 مـساءً
كتب: فارس الحباشنة

 

عيد المعلم، وقد مر قبل أيام، وعلى حد تقديري، لم يتلق أي معلم معايدة في هذه المناسبة. بالطبع المسألة لا تحتاج الى بحث عن اجابة، ولا كثير من التفكير، ولربما أن المعلم لا يبحث عن محتفلين بعيده السنوي، ولا مقيمي المشاعل والمباخر ولا توزيع الورود والهدايا.

يحل عيد المعلم هذا العام مثقلا بـ»رزمة « من المطالب تضاف الى سابقتها، ولا يزال تحقيق مكتسباتها معطلا ورازحا تحت ضغوطات الاوضاع الاقتصادية الصعبة والعسيرة التي تواجه الدولة.

ثمة قضايا مزمنة في قطاع التعليم، فكيف يمكن للمعلمين تقبل التهاني، واجورهم في التعليم الخاص تقل عن الحد الادنى للاجورالبالغة 190 دينارا شهريا، ويعملون بالسخرة في امبراطوريات تعليمية تحقق ارباحا مالية جنوية وخيالية كل عام، ورواتبهم لا تخضع للضمان الاجتماعي وغير مؤمنين صحيا، ولا يمنحون أدنى مستوى من الحقوق المنصوص عليها في قانون العمل الاردني.

ولربما أن المعلمين أكثر شريحة قطاعية تنتابها الخيبة والحسرة من السياسات الاقتصادية، وهي أكثر شريحة انقضت عليها سياسات الحكومات، وحولت حركة انزياحها الطبقي الى مشارف الانحدار نحو الاسفل، وعند حواف الطبقات الفقيرة ومن ذوي المداخيل المحدودة والاقل حظا.

التعليم حتى تسعينيات القرن الماضي كان يفتح المجال امام الوظيفة والارتقاء الاجتماعي، وهو الخطوة الاولى للانتقال من الفقر الى الاستقرار وتحت مظلة الدولة « القطاع العام «، تفتتت احلام في العقدين الماضيين، ولم يبق سوى شكليات عالقة شوهت عملية التعليم وحولتها الى تجارة.

الحاجة الى التعليم المفيد والمنتج والنافع تلاشت واندثرت بعدما كان الاردن مصدرا رئيسا للخبرات العلمية والاكاديمية المؤهلة للبلاد العربية والاجنبية. التعليم تحول الى مسألة استهلاكية، ولربما هو الانقضاض الاخير على الطبقة الوسطى ومحوها من الخريطة الاجتماعية.

المعلم لولا « الدروس الخصوصية « لا يقدر على أعالة اسرته، والمعلم صار يعمل بمهنتين وأكثر في اليوم الواحد حتى يقدر على تأمين ابسط حاجات بيته، ولست مندهشا كثيرا عندما اصطدمت بمعلم يعمل في مطعم «كرسون « واخر سائق تكسي.

ولربما هي حقائق فاجعة ومؤلمة، ولا بد أن يتحوط بها صناع القرار عندما يناقشون اصلاح التعليم في الاردن، فمن الضروري والاشد ضرورة تحسين معيشة المعلم والنظر برشد ومسؤولية وبعين الصواب الى راتبه الشهري المتآكل والمتهالك.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل