الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تقريــر «هيومــن راتيـس» .. اول القصيـدة كفـر

تم نشره في الأربعاء 4 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 15 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 09:33 مـساءً
كتب : مصطفى الريالات



  تقرير  منظمة  هيومن رايتس ووتش  الذي صدر اول امس والذي زعم قيام  الاردن  بـ»ترحيل  جماعي» للاجئين السوريين ، تضمن الكثير من المغالطات في محتواه الانشائي لا تستند لحقائق او ادلة  وابتعاده كثيرا  عن المهنية والموضوعية اللازمتين في مثل هذه التقارير.
 التقرير الذي جاء في 25 صفحة ينطبق علية مقوله « اول القصيدة كفر « ،فهو منذ البداية « الملخص « يلقي اتهاماته على الاردن ويؤذي سمعته الدولية كاكبر البلدان المستضيفة للاجئين ويجزم ان السلطات الاردنية تقوم بـ»ترحيل  جماعي» للاجئين السوريين بما في ذلك الابعاد الجماعي لاسر كبيرة ويقدم اعدادا بالمرحلين والمبعدين أنه في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2017، رحلت السلطات الأردنية شهريا نحو 400 لاجئ سوري مسجل، إضافة إلى حوالي 300 عملية ترحيل يبدو أنها طوعية للاجئين مسجلين،ويقدر أن 500 لاجئ غيرهم يعودون شهريا إلى سوريا، في ظروف غير واضحة.
 يستند التقرير الى مصادر واسماء مبهمة ومجهوله على نمط  « منظمة دولية انسانية ...او عاملون في المجال الانساني والدولي ثم  يخلص في نتائجة وتوصياته بعد ان قابل 35 لاجئا سوريا في الاردن اضافه الى 13 سوريا اخر عبر الهاتف « تم ترحيلهم «  وهو بذلك يفرض فرضيات محملة بالاتهامات الجاهزة التي تعودنا عليها وهي تندرج في خانة التضليل السياسي سيما وان الارقام المقدمه في التقرير عن المرحلين والمبعدين تحتاج الى اكثر من 48 شخصا لكي يبني التقرير نتائجة بمنهجية حكيمة .
 الواضح ان التقرير ابتعد عن الدقه وتجاوز عن سبق اصرار الحديث عن دور المملكة الانساني الكبير بهذا الشأن سيما وان الاردن يستضيف  ما يتجاوز المليون ونصف المليون سوري تم استيعاب اقل من نصفهم في عدد من مخيمات اللاجئين في محافظات الشمال على نفقة الامم المتحدة والدول المانحة، فيما تعيش غالبيتهم بإمكاناتهم المالية الخاصة...وبحسب دراسات محايدة، تبلغ كلفة استضافة اللاجئ الواحد حوالي 2500 دينار سنويا في بلد يعاني من تحديات اقتصادية ويقوم بواجباته الامنيه وحمايه حدود دولتين هما العراق و سوريا من الارهاب وتنظيماته السوداء بما يضيف اعباء كثيره على المؤسسة العسكرية والامنيه ، هذا الى جانب الاعباء الاجتماعية وانعكاسات هذه الاستضافه على المجتمع الاردني وهي غير خافية عن « هيومن رايتس» وغيرها من المنظمات الدولية ،ويكفي الاشارة هنا الى دراسة رسمية  اعدها مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية ومقره جامعة اليرموك ان اللاجئين السوريين استحوذوا على حوالي 38 الف فرصة عمل منذ مارس 2011 وحتى الان وبما يشكل 40 بالمئة من فرص العمل المطلوب توفيرها سنويا للعمالة الاردنية في محافظة المفرق .
 لقد بلغت  المملكة الاردنية الهاشمية الحد الاقصى في قدرتها على تحمل اعباء اللاجئين السوريين دون كلل او ملل وبقي الاردن متمسكا بموقفة الاصيل باستضافه الاشقاء السوريين الذين  باتوا يشكلون 20% من نسبة سكان الاردن، وهذه النسبة تعادل استضافة الاتحاد الاوروبي لـ 100 مليون لاجئ كما انها تعني تحول الاردن الى «اكبر دولة مستضيفة للاجئين في العالم من حيث القيم المطلقة والنسبية» وهو الامر الذي يستوجب من «هيومن رايتس» تسليط الضوء عليه وتقديم تقرير واضح عنه ودعوة المجتمع الدولي الى ادامة الدعم والاخذ بالاعتبار الظروف الاقتصادية التي يمر بها الاردن واستمرار الظروف المحيطة، حيث من شأن كل ذلك تمكين الاردن من الاستمرار ومواصلة تحمل مسؤولياته تجاه تلبية متطلبات اللاجئين والمجتمعات المستضيفة ، فالتحديات الاقتصادية الراهنة والتبعات الانسانية والمالية التي يتحملها الاردن نتيجة الاوضاع السائدة في المنطقة، ومن ضمنها استضافة اعداد كبيرة من اللاجئين السوريين وآثارها المرتدة على المملكة،اضافت اعباء اقتصادية واجتماعية جديدة على الموازنة، وضغوطات على البنية التحتية والخدمات وقطاعات التعليم والصحة والمياه والبلديات .
لا يحتاج الاردن لكلمة شكر على مواقفه الاصيلة تجاه اشقائه، لكن الازمة السورية وتداعياتها الانسانية تفرض على المجتمع الدولي  والمنظمات الدولية  النزاهة واحترام الدور الاردني في التعاطي الانساني مع الازمة ومصداقيته وليس التصيد بالماء العكر .

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل