الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

منتجات ألبان «منتهية الصلاحية» على موائد الأردنيين مجدداً..!

تم نشره في الاثنين 2 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 12:00 صباحاً

 الدستور- محمود كريشان

مما لاشك فيه ان هناك ضعفا لافتا في أداء الرقابة الرسمية على بعض مصانع الالبان المنتشرة في المملكة، وامتدادا لحالة الفلتان التي يعيشها هذا القطاع الحيوي، الذي يدخل في صميم غذاء الاردنيين، فإن «الدستور» رصدت في تحقيقها، ان بعض منتجات الألبان ومشتقاتها «منتهية الصلاحية»، التي تُجمع من محال البقالة والمولات التجارية، حيث يتم إعادتها للمصنع، ومن ضمنها الألبان واللبنة، ويتم اعادة تصنيعها مرة اخرى وطرحها بالأسواق مجددا رغم انتهاء صلاحيتها.

اعترافات خطيرة

.. «بصراحة.. كنّا نقوم بفتح علب اللبن التي يقوم المصنع بجمعها من المحال التجارية بعد انتهاء مدة صلاحيتها، ونقوم بسكبها في أوعية خاصة، لإعادة طبخها وتصنيعها مجددا».. بهذه الكلمات لخص «عامل سابق» ما كان يقوم به هو وزملاء له كانوا يعملون في احد مصانع الالبان الكبرى والرائجة. 

كما أوضح ذات العامل الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن الكمية التي يتم إعادة تصنيعها من بعض المنتوجات الغذائية هي من الأصناف الأخرى التي تقارب فترة صلاحيتها على الإنتهاء، مثل اللبن منتهي الصلاحية، الذي يتم اعادة تصنيعه بصنف جديد هو «شنينة» ويعاد طرحه بالاسواق بأي انتاج جديد وبطعم جيد نظرا لحموضته القريبة من طعم الشنينة. 

 

وعلى صلة.. يقول عامل اخر يعمل في مختبر أحد مصانع الألبان منذ سنوات، أن ما كان يتم في ذلك المصنع، هوإعادة طبخ الألبان منتهية الصلاحية، التي تُجمع من السوق والمولات والبقالات، وذلك بهدف إعادة تسويقها مجددا، بعد ان يتم إعادة تدوير وتصنيع المنتج الذي تنتهي صلاحيته، بعد جمعه من محال البقالة والسوبرماركت، ويتم تحويل اللبن الرايب منتهي الصلاحية إلى «لبنه»، او «شنينة» وإعادة بيعها للمستهلك.

الجميد ايضا

في غضون هذه الفوضى.. يبرز الأخطر من ذلك ما تبين من خلال هذا التحقيق ان بعض استخدامات اعادة تدوير الالبان المنتهية الصلاحية هو دخولها في تصنيع  لبن الجميد ، نظرا لأن كمية الأملاح في هذا المنتج عالية، وبحيث أنه حتى لو تم إجراء عملية فحص لـ «لبن الجميد»، فإنه يصعب إكتشاف مواد ميكروبية أو جراثيم، نظرا لكون نسبة الملح العالية تكون قد قضت عليها، وبالتالي يصعب تأكيد إعادة التصنيع من مواد منتهية الصلاحية.

أين الرقابة؟

أمام ذلك المشهد الحافل بالتجاوزات الصحية الخطيرة طالب مدير اتحاد المزارعين المهندس محمود العوران كافة الجهات الرسمية التنفيذية والرقابية، أن يكثفوا من حملاتهم على مصانع الألبان، لكي تتم المراقبة داخل هذه المصانع وأن تكرس جهودها من أجل زيادة فعالية أدوات الرقابة لديها، وأن تعمل على تشديدها، من خلال أخذ عينات قبل وخلال وبعد الإنتاج من مصانع الألبان، وكذلك أن تأخذ عينات من الاسواق والمولات خاصة وان بعض الألبان تفسد قبل إنتهاء تاريخها.

امراض خطيرة

مجمل القول: أن إعادة تصنيع الألبان منتهية الصلاحية ممنوعة وفق القانون، نظرا لكون المواد المنتهية الصلاحية تصبح بيئة خصبة لنمو الجراثيم، وحين يتم إعادة تصنيعها وتسويقها، فانت بذلك تسوق معها أمراضا صحية جرثومية خطيرة جدا.

ويجب علينا هنا ان نشير الى ان هذا العمل يتنافى مع شروط الصحة والسلامة العامة، لأن الإجراء السليم الواجب إتباعه هو أن يتم إتلاف كامل المواد منتهية الصلاحية، لا أن يتم إعادة تصنيعها، وتوزيعها في السوق على أنها أصناف جديدة كليّا، دون اي اعتبار ما سيتسبب به ذلك من اضرار تصيب صحة المواطن على المدى القريب والبعيد على حد سواء.. خاصة في ظل التصريحات الاعلامية المتتالية للمسؤولين بان صحة الموطن «خط أحمر»..!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش