الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزير التخطيط يؤكد ضرورة استكمال المجتمع الدولي تنفيذ التزاماته قبل نهاية 2017

تم نشره في الاثنين 25 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً

 عمان - الدستور
 شارك وزير التخطيط والتعاون الدولي المهندس عماد نجيب الفاخوري في الاجتماع الثاني والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي استضافه الاتحاد الأوروبي في نيويورك وبمشاركة وزراء خارجية وتنمية يمثلون الرئاسة المشتركة لمؤتمر بروكسل والجهات المانحة بالإضافة إلى مؤسسات تمويل دولية ومنظمات الأمم المتحدة، إلى جانب الوزراء والمسؤولين المعنيين من الدول المستضيفة للاجئين السوريين من الأردن وتركيا والعراق ولبنان ومصر.
وبين وزير التخطيط أن الاجتماع جاء بناءً على رغبة من الأردن بهدف استدامة زخم العمل منذ مؤتمر بروكسل بما في ذلك تعهدات المجتمع الدولي حسب مؤتمر لندن حول دعم سوريا والمنطقة ومؤتمر المتابعة في بروكسل الذي عقد في نيسان الماضي، حيث هدف الاجتماع الوزاري بشكل محدد إلى النظر في كيفية استدامة الاستجابة للاحتياجات الإنسانية في سوريا، وتلبية احتياجات اللاجئين والمنعة في الدول المستضيفة والنظر في تحقيق الاستقرار في مختلف أنحاء سوريا، في سياق إنشاء مناطق خفض التوتر وتقييم الوضع ما بعد التوصل الى اتفاقيات بهذا الخصوص.
وأضاف أنه تم التأكيد من قبل الاتحاد الأوروبي والدول المستضيفة لمؤتمر بروكسل والأمم المتحدة على ضرورة إيفاء المجتمع الدولي بالتزاماته وترجمة التعهدات إلى دعم حقيقي على أرض الواقع، خاصة وأن التمويل لخطة الاستجابة الإقليمية للأزمة السورية لم يتجاوز 39%، مما يتطلب مزيد من العمل للإيفاء بالالتزامات من أجل الاستمرار بتقديم الخدمات للاجئين والمجتمعات المستضيفة لهم للمتابعة وحشد الدعم لخطط الاستجابة الإقليمية للأزمة السورية بما فيها خطة الاستجابة الأردنية لعام 2018، موكدا على ضرورة استكمال المجتمع الدولي بتنفيذ التزاماته للعام 2017 وقبل نهاية العام.
واشار انه تم الاتفاق على عقد مؤتمر بروكسل 2 في ربيع 2018 لضمان استمرار جهود حشد التمويل لدعم الدول المستضيفة وبشكل سنوي ومتابعة تقدم سير العمل. كما أكد على أهمية الإستمرار توفير تدفق مستدام للمنح المقدمة إلى خطة الاستجابة الأردنية التي تغطي الحاجات الانسانية وتعزيز المنعة مع زيادة الدعم لمشاريع الانفاق الرأسمالي ذات الأولوية والتي تستهدف المجتمعات المستضيفة، وتوفير مستوى مستدام من المنح وتعظيمها والقروض الميسرة جدا منها منح وقروض ميسرة لدعم للموازنة بحيث تكون متوفرة لعدة سنوات لمساعدة الأردن في تحقيق جهود التنمية وتعزيز المنعة.
واوضح ان المجتمع الدولي في بروكسل التزم  بتقديم الدعم الفني من الاتحاد الأوروبي وشركاء آخرين لدعم استفادة الأردن من قواعد المنشأ المبسطة المبرمة مع الاتحاد الأوروبي، والعمل مع الحكومة لجذب المزيد من الاستثمارات وزيادة الصادرات ، والسعي لتوفير المزيد من الدعم المالي والتقني لدعم النمو الاقتصادي  (خطة النمو الاقتصادي الأردني) وزيادة التشغيل للشباب والمرأة، والدعم لتنفيذ استراتيجية تنمية الموارد البشرية الأردنية، حيث بدأت الجهات المانحة عدة برامج لهذه الغايات.
واشار أن الأردن يستضيف 13% من لاجئي العالم المسجلين مع الأونروا والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فقط دون الأخذ بعين الإعتبار مئات الآلاف من الاجئين السوريين غير المسجلين، حيث يعد الأردن أكبر دولة في العالم في استضافة اللاجئين بالرقم المطلق ونسبة إلى حجم السكان، مبيناً بالأرقام الكلفة المباشرة لاستضافة اللاجئين السوريين منذ بداية الأزمة وصلت إلى 2 مليار دولار سنوياً كمعدل وتشكل ما يعادل 5% من الناتج المحلي الإجمالي سنوياً و20% من مجموع الايرادات المحلية السنوية للموازنة.

* فاخوري يشارك  في جلسة عالية المستوى حول المياه :
وشارك الوزير فاخوري نيابة عن رئيس الوزراء في جلسة عالية المستوى حول المياه برئاسة أمين عام الأمم المتحدة ورئيس البنك الدولي وبمشاركة عدد من رؤساء دول أو حكومات منها موريشيوس، وهنغاريا وجنوب أفريقيا وطاجاكستان وبنغلاديش وهولندا واستراليا والأردن والسنغال والمكسيك والبيرو.
وتعنى هذه المجموعة عالية المستوى حول المياه بتقديم نصائح وارشادات ضمن إطار شامل وتشاركي لإدارة وتطوير الموارد المائية وتحسين الخدمات ذات العلاقة بما في ذلك هيكل التمويل المتاح ووضع خطط عمل لبعض من المبادرات التي تعنى بالتغير المناخي وتقليل تبعات الكوارث وتقدير أهمية مورد المياه، كما تعمل على متابعة مدى تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبالأخص الهدف المتعلق بالمياه والصرف الصحي.
وتم خلال الجلسة عرض ومناقشة وثيقة المخرجات والإجراءات التي خرجت بها هذه المجموعة، حيث سلط الضوء على عدد من المبادرات المتخذة من جانب الأردن بالشراكة مع الجهات المانحة مثل الدليل المائي، ومبادرة القيمة للمياه، ومبادرة اللاجئين، مبيناً أن الضغط المتواصل الذي يواجه الأردن في استدامة مصادر المياه والتأثر الكبير نتيجة التدفق الهائل للاجئين السوريين إلى الأردن، والجهود الأخيرة المتخذة من قبل الحكومة في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة بما في ذلك تحضير التقرير الطوعي الوطني كخارطة طريق لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وأجندة التنمية 2030، وكذلك الجهود المستمرة لإدماج أهداف التنمية المستدامة في البرنامج التنموي التنفيذي وتحويل التحديات إلى فرص.

* .. ويشارك بجلستين للمنتدى الاقتصادي العالمي :
 كما وشارك الوزير فاخوري كمتحدث رئيسي في جلستي طاولة مستديرة رفيعتي المستوى عقدتا من قبل  المنتدى الاقتصادي العالمي، وذلك لأول مرة على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، وبمشاركة فاعلة من قبل ممثلين رفيعي المستوى من منظمات التنمية الدولية كالوكالة الأمريكية للإنماء الدولي ومجموعة البنك الدولي وعدد من رؤساء وممثلي الشركات العالمية.
وتمحورت الجلسة الأولى حول تسريع التمويل نحو التنمية وخصوصاً تلك الموجهة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، في حيث تمحورت الجلسة الثانية حول تشغيل أجندة التنمية الرقمية، وقد شكلت هاتان الندوتان فرصة، امام الجهات المانحة المشاركة لتعظيم الدعم المقدم للأردن والشركات الكبرى لجذبها للإستثمار في الأردن وكبوابة للإعمار وللأعمال في المنطقة، لتسليط الضوء على الأردن من خلال عرض تجربته وقصص نجاح واقعية وانجازات الأردن بما يخص أهداف التنمية المستدامة، بالإضافة إلى أهم الاحتياجات المطلوبة للمضي قدماً بما في ذلك أهمية وضع أدوات تمويلية مختلفة لتمكين الدول من تنفيذ الأهداف وأجندة التنمية التي تم التطرق لها من قبل الأردن في مؤتمر التمويل من أجل التنمية الذي عقد في أديس بابا في عام 2015، وقمة التنمية المستدامة في نيويورك في عام 2015.
كما وتم عرض التجربة الأردنية في التعامل مع أزمة اللجوء السوري من خلال اعتماد مبدأ تعزيز المنعة عن طريق ربط المساعدات الانسانية قصيرة المدى مع برامج تنموية متوسطة المدى عند إعداد وتطوير خطط الاستجابة الأردنية، بالإضافة إلى النهج الشمولي الذي على أساسه تم وضع وتبني العقد مع الأردن. وأشاد الحضور بالنهج الأردني وشفافيته وبحرص الأردن على تبنيه لنهج التشاركية في خططه التنموية بشكل عام وفِي إعداد ومتابعة خطط الإستجابة الاردنية وعلى أن ما يقوم به الأردن وباعتراف جهات دولية عديدة يشكل نبراساً ومثالاً يحتذى به وهذا يستحق استدامة الدعم المقدم والمتزايد للأردن وكذلك اهمية ايفاء الدول المانحة بتعهداتها تجاه الاردن وعلى ضرورة الإستمرار بالإستثمار بالنموذج الأردني.
كما وجرى التباحث حول ملفات التعاون القائم بين الأردن والجهات الداعمة بما في ذلك المساعدات للعام 2017 لدعم خطة الاستجابة الأردنية ودعم الموازنة ودعم مشاريع تنموية، كما تم استعراض تقدم سير العمل في تنفيذ العقد مع الأردن والاحتياجات ضمن خطة الاستجابة، إلى جانب وضع المسؤولين بصورة تطورات الوضع الاقتصادي في الأردن والتحديات القائمة وأهمية مواصلة المجتمع الدولي للاستمرار بدعم الأردن، مقدماً الشكر للمسؤولين على الدعم المقدم للأردن من الدول والجهات التي يمثلونها.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل