الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

السفير العايد «ظلال أنثى» .. تعبر عن قدرات تمثيلية كبيرة وكامنة في الأردن

تم نشره في الاثنين 25 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً

  الدستور- حسام عطية
شهد سفير الأردن في مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية علي العايد عروض المسرحية الأردنية «ظلال أنثى» على مسرح الهناجر في دار الأوبرا بالقاهرة .. المشاركة في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح المعاصر والتجريبي في دورته الـ24، فيما يشارك في المهرجان الذي افتتح برعاية وزير الثقافة المصري حلمي النمنم، ورئيس المهرجان د.سامح مهران، 27 عرضا مسرحيا عربيا وأجنبيا من مختلف الدول، و14 عرضا مصريا ومن مختلف الثقافات ويحمل ثيمة المرأة، ويقدمها تحت عناوين مختلفة ويناقشها من زوايا متنوعة.
ومروحة برنامج الدورة الـ 24 تتسع لـ عروض مسرحية من أربعين دولة أجنبية وعربية من بينها: الأردن والإمارات وتونس والعراق والمغرب والبحرين، إلى جانب تشيلي والمكسيك وأميركا وروسيا وألمانيا والسويد وأسبانيا وفرنسا والبرازيل والهند وأوغندا ونيجريا، فيما تقام عروض المهرجان على مسارح البالون والغد والطليعة ومتروبول وميامي والسلام ومركز الإبداع الفني ومركز الهناجر للفنون ومسرح العرائس.
ونوه السفير العايد في حضور الوفد الأردني المشارك بالمهرجان، ان مسرحية ظلال أنثى، أنه يعبر عن قدرات تمثيلية كبيرة وكامنة في الأردن، ونص مميز، يحمل دلالات ورسائل كبيرة ومهمة للمجتمع العربي والأردني، مضيفا أن الأردن تعج بالقامات الفنية الكبيرة، مشيرًا إلى أن العرض أعطى بصمة أردنية على المسرح المصري المتذوق للفن والثقافة ومن حيث النص أيضًا كان قوي ومميز، إذ يحمل دلالات ورسائل كبيرة مهمة للمجتمع في فترة زمنية محددة، متعلقة بدور المرأة في المجتمع العربي والأردني تحديدًا.
ويقول السفير العايد حول فكرة العرض التي تدور حول شيزوفرينيا الرجل الشرقي، «نحن نتحدث عن قطعة فنية بغض النظر عن الدلالات، التي تحمل كثير من المعاني، فإن كل شخص يستطيع أن يفهمها بطريقته، والكاتب اليوم أعطانا خيارات متعددة، ليست فقط المرأة، ولكن أيضًا فكرة ازدواجية القضايا، الاخلاقية والقيم الروحانية والدينية وغيرها».
ويضيف السفير العايد « أنا أعتز بهذا الأداء وهذه المسرحية، التي تمثل بصمة أردنية مهمة على مسارح مصر، في مهرجان كبير، فالعرض متكامل من حيث النص والاخراج والاداء المبدع للممثلات، كما اعتز بهذا الحضور الأردني، حيث هنا قامات فنية عالية، من الذين يمثلون الفن الراقي في بلدنا الحبيب، جاؤوا ليقفوا إلى جانب العرض الاردني،وهذا مانتمناه من الجميع ان يعززوا أي حالة إبداعية اردنية، والمسرحية قطعة فنية، تطرح بشكل مبدع مضمونا مهما، له علاقة بهذه الازدواجية، والشيزوفرانيا، واهتزازات القيم الأخلاقية والروحية، التي تؤدي إلى إيذاء المرأة وتهميش دورها في الحياة،والكاتب والمخرج اعطونا مساحة للتأمل، للتفكير بهذه العلاقة المأزومة بين الرجل والمرأة، لاعادة الامور الى نصابها الصحيح».
أداء الممثل
‎ويدور العرض حول ثلاث نساء مضطهدات في مجتمعهن، محطمات، وشاعرات بالقهر والحزن وعدم الأمان، لكل منهن حكاية مختلفة عن الأخرى، جمعهن الوجع ومحطة قطار لن يصل أبدًا فلم يسمعن إلا صوته فقط، بطل كل قصة، رجل أحبهن، فخدعهن.
« ظلال أنثى» الكاتب هزاع البراري، ومعالجة درامية» علي عليان»، واخراج» اياد شطناوي»، وتمثيل « أريج دبابنة ومرام ابو الهيجا، والفنانة دلال فياض التي انضمت لفريق المسرحية، وكان العرض الجماهيري الأول لها على مسرح الهناجر.
هن ثلاث نساء، بلا اسماء، جمعتهن الصدفة، كل واحدة لها مبرراتها، « اريج دبابنه» الموظفة التي تعرّف عليها زميلها في العمل، واستهلاك عمرها وحلمها بالوعود، وحرمها من ممارسة أمومتها،ولم يعطها الحق بإشهار الزواج،ليكون الحل عنده بالزواج العرفي، فجاءت هذه الحدّة التي تصل بعض الاحيان الى درجة جلد الذات، واتهام رفيقاتها بالفشل.
فيما» مرام ابو الهيجا» الفتاة الحالمة بتحقيق موهبتها بالتمثيل، وتجد ذلك المثقف الذي يعدها بمساندتها، وعندما تبدأ بتحقيق ذاتها، ينكشف وجهه الحقيقي، وباسم» سلطته» عليها كزوج، يمنعها من استكمال حلمها في التمثيل.
اما « دلال فياض» الفتاة التي كان نموذجها « تريز حداد» وليلى خالد» وان هناك قضية على مستوى الأمة تحتاج إلى تكاتف الرجل والمرأة، لينكسر مشروعها وحلمها أمام انتهازية سياسي، ربط تحرير الوطن بتحرير جسدها، ليهرب في ليلة الزفاف مع فتاة أخرى، أوقعها بشباكة الانتهازية.
وجاء العرض الذي قدم على مسرح الهناجر ليتجاوز فيه شطناوي نفسه ويقدم رسائل العرض من خلال حوار شيق، أسهم الفنان علي عليان في إعداده عن نص الروائي والمسرحي هزاع البراري عبر عدد من المستويات الجمالية والدلالية التي فسرت العديد من الجمل الغائبة في النص بالتناسق مع الإضاءة التي صممها محمد المراشدة وأسهمت بشكل واضح في تجسيد قوة الحضور للشخصيات الثلاث التي كانت دائمة الحركة بأنساق واضحة.
المخرج والمعد، أعدّا إطارا واضحا لحركة الفتيات الثلاث في المحطة المهجورة وضمن سينوغرافيا بسيطة كانت الإضاءة هي مجملها مع بعض الحقائب التي أثثت فضاء العرض مع موسيقى القطار لتهرب التفاصيل المهمة مع كل قطار يمر وتعود الفتيات تجتر الذاكرة وسط حنين وخوف لمرحلة فاتت كقطار لن يرجع.
ثيمة صراع المرأة التي عالجتها عشرات النصوص الدرامية والمسرحية ما تزال تغري الكثير من الكتاب لتقديمها ضمن رؤى إنسانية يشتبك فيها الواقع مع الخيال والحقيقة مع الزيف، إلا أن ظلال أنثى  تركت جروحا غائرة وأسئلة كبيرة من خلال فرجة ومشهدية نبشت أسئلة غائرة قلما يتنبّه لها الإنسان الذي لا يمر بمثل هذه التجارب، فيما تأليف الموسيقي للمسرحية عبدالرازق مطرية، وسينوغرافيا محمد المرشدة ، وكريوجراف أسيل بدروان، وأزياء فكرية أبو خيط ، ومساعد مخرج يزن أبو سليم، و إدارة إنتاج زاهي الحمامرة، و ديكور وإكسسوار نضال شطناوي، و إدارة الفريق ماهر خماش.
وعرض ظلال أنثى من إخراج: إياد شطناوي، وتأليف هزاع البراري، ويضم فريق العمل؛ علي عليان (إعداد)، وعبدالرازق مطرية (تأليف موسيقي)، ومحمد المرشدة (سينوغرافيا)، وأسيل بدروان (كريوجراف)، وفكرية أبو خيط (أزياء)، ويزن أبو سليم (مساعد مخرج)، وزاهي الحمامرة (إدارة إنتاج)، ونضال شطناوي (ديكور واكسسوار)، وماهر خماش (إدارة الفريق)، أريج دبابنة – مرام أبو الهيجاء - دلال فياض (تمثيل).
ويعقد المهرجان ثلاث ورش من أميركا وواحدة من الهند وأفغانستان وتشيلي والهند، فالأولى تتحدث عن مجال التمثيل المسرحي، والثانية ورشة في الإخراج المسرحي، بالإضافة إلى ورشة تهتم بالحركة المسرحية والتمثيل، بجانب ورشة في الكتابة المسرحية، أما الورشة الخامسة فهي في السينوغرافيا والإخراج المسرحي، والأخيرة للمخرج الباكستاني شاهد نادين ولديه فرقة مسرحية باسم «أجوكي» مكونة من 20 عاما.
يستمر المهرجان حتى التاسع والعشرين من الشهرالجاري ويشمل برنامجه ندوات تتناول جماليات الأداء في العرض المسرحي عند ايريكا فيشر  وتناسق ثقافات الفرجة، و التراث هل هو خاص بالريف أو المدينة  و المسرح بين التراث والمدينة و أشكال المسرح المعاصر وقضية المعنى  و تفكيك الفرضيات الثقافية والخطاب السائد في المسرح، كما يشتمل على ورش عمل في الإخراج والكتابة والإضاءة والرقص المسرحي وتقنيات المسرح.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل