الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التحول الاجتماعي الديمقراطي

عزت جرادات

الاثنين 25 أيلول / سبتمبر 2017.
عدد المقالات: 74

*    قد يكون الحديث في التحول (الاجتماعي الديمقراطي) في الظروف الراهنة خروجاً عن المألوف أو تجاهلاً لما يجري في المنطقة العربية من استنزاف لقدرات الشعوب، ودمار لبنية الأوطان وتقسيم للمقسم وتجزئة للمجزأ، وقتل للإنسان ...
ولكن غياب (المفهوم الاجتماعي الديمقراطي) كان من أهم العوامل التي أدت إلى الوضع الراهن فأصبح الحديث عن (التحول الاجتماعي الديمقراطي) في المنطقة العربية، وبخاصة تلك الأجزاء التي استطاعت أن تتجاوز أحداث المنطقة، أصبح يحتل أهمية مجتمعية: فكرياً وثقافياً. فالتحول الديمقراطي يهدف إلى الانتقال بالمؤسسات المجتمعية من أوضاع مغلقة لا تتفاعل مع المواطن وتلبية حاجاته واهتماماته ومطالبه إلى أوضاع أكثر انفتاحاً، وأوسع إدراكا لقيمه.
     كما يمكن القول، إن الحاجة إلى التحول الاجتماعي الديمقراطي من أهم عوامل تحصين المجتمع في مواجهة الأخطار المحتملة، داخلية كانت أم خارجية. وهذا يتطلب الحاجة إلى نشر ثقافة مدنية ديمقراطية على المستويات الفردية والمجتمعية والمؤسسية، لترسيخ احترام قيم العمل الجماعي، والعمل التعاوني، وانجاز العمل وإتقانه، والسلوك الاجتماعي.
     فالنظام الديمقراطي، كمنهج حياة، وأسلوب للتعامل الاجتماعي بين المواطنين أنفسهم، وبين المواطنين والمؤسسات المجتمعية يتطلب عملية انتقال أو تحول ديمقراطي يرتكز على نشر الفكر الديمقراطي، والتوعية الثقافية والتهيئة السلوكية لأحداث التغير في الممارسات العملية، فردياً واجتماعياً ومؤسساتياً.
     ويرتبط التحول الاجتماعي الديمقراطي في المجتمع بمدى توافر القيادات المجتمعية المؤهلة والتي تستطيع التفكير عالميا، والتنفيذ محلياً، لتحويل المؤسسات المجتمعية إلى بيئة حاضنة لمفاهيم التحول الاجتماعي الديمقراطي من جهة، ولإيجاد القيادات الديمقراطية من جهة أخرى ... انسجاماً مع المقولة (لا ديمقراطية بلا ديمقراطيين) .
     إن العلاقة مابين المجتمع والتحول الديمقراطي علاقة تبادلية ايجابية، فالمجتمع بمؤسساته وأفراده يمثل البنية التحتية والبيئة الحاضنة لتفعيل عملية التحول الاجتماعي الديمقراطي من حيث الاهتمام بالممارسة الديمقراطية وقيمها الأساسية، وهي التي يمكن التعبير عنها (بالمشاركة الايجابية) متأثرة بالثقافة المجتمعية – السلوكية.
والمجتمع الأردني الذي يصنف بأنه قد استطاع تحصين ذاته، يعتبر مؤهلاً لعملية تحول اجتماعي ديمقراطي تشمل نشر ثقافة مجتمعية ديمقراطية وترسيخ قيم ديمقراطية في السلوك والعمل والانجاز والإتقان، وتفعيل دور المؤسسات المجتمعية والارتقاء بقياداتها بفكر ديمقراطي عالمي، وبمهارات تطبيقية محلية بناءة .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش