الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

79% من الأطفال ذوي الإعاقة خارج التعليم .. ومطلوب انقاذهم من مخاطر الأمية

تم نشره في الأحد 24 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 1 تشرين الأول / أكتوبر 2017. 09:49 مـساءً
كتب : كمال زكارنة

عندما يعلن امين عام المجلس الاعلى لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة الدكتور مهند العزة بأن 79% من الاطفال ذوي الاعاقة خارج التعليم فان هذا يتطلب وقفة جادة للبحث عن حلول حقيقية لانقاذ هذة الفئة من المجتمع من مخاطر الامية والحرمان من الحقوق الاساسية لجميع المواطنين وفي مقدمتها وطليعتها التعليم ، وهو اجباري ومجاني في المملكة الاردنية الهاشمية المتفوقة في هذا المجال على جميع دول المنطقة تقريبا ومن اوائل الدول على مستوى العالم ،ولا يجوز في اي حال من الاحوال او لاي سبب من الاسباب ازاحة هذة الفئة عن التعليم الاساسي خاصة ،  اذ ان الحديث عن هذه النسبة من الاطفال تؤشر الى ان فئة الاطفال ذوي الاعاقة تواجه حالة من الحرمان الاجباري من التعليم وهي نقيض مباشر لاجبارية التعليم الاساسي على الاقل.

يتميز المجتمع الاردني بظاهرة فريدة من التعاون والتعاضد والتكاتف والوقوف الى جانب المحتاجين والفقراء والمعوزين ولا ندرج هنا فئة الاطفال ذوي الاعاقة معهم ، لكن نود الاشارة الى ان مجتمعنا يرفض التمييز بطبعه وفي مثل هذا الظرف الذي يواجهه هؤلاء الاطفال يجب التوقف مليا عند مشكلتهم والتعرف على سبب ارتفاع هذه النسبة منهم خارج التعليم ، هل هوعدم قبول المدارس الخاصة والحكومية لانضمامهم اليها؟ ام عدم تقبل الطلبة والكادر التعليمي لهم في صفوفهم ورفض الاندماج والتعامل معهم ؟ ..لا بد من معرفة السبب حتى تكون المعالجة ناجحة تماما والخروج من هذا المأزق وتوفير فرص التعليم والتعلم لهذه الفئة العزيزة علينا جميعا وتمكينها من الاندماج والانخراط في سلك التعليم والدفع بها الى المدارس وعدم اشعارها بوصمة الاعاقة او اظهارها بأنها اقل شأنا من الفئات الاخرى الصحية التي لا تعاني مما تعاني هي منه.

ابعاد فئة الاطفال ذوي الاعاقة عن التعليم يعني بشكل مباشر اخراجها من سوق العمل واغلاق الابواب في وجهها قبل ان تفكر في البحث عن فرص العمل والانتاج وطلب الرزق لانها ليست مؤهلة وفي حال توجهها للتعليم المهني والحرفي والتقني لا يمكنها ذلك دون حصولها على التعليم الاساسي على الاقل حتى تتمكن من القراءة والكتابة كحد ادنى للحصول على المعرفة ومن غير ذلك كيف يمكنها ان تتعلم .

ضمنت القوانين لهذه الفئة من المواطنين التي تضم الاذكياء والموهوبين والقادرين على تحقيق مختلف الانجازات العلمية والمهنية ضمنت لهم حق التعليم والتعلم والعمل في مختلف المهن والمؤسسات والمواقع لكن حتى الان لم يتم تطبيق هذه القوانين بالشكل الصحيح وما يزال اعداد الطلبة الملتحقين بالتعليم في المدارس الحكومية والخاصة والعاملين في سوق العمل محدود جدا ليس بسبب عزوف هذه الفئة عن التعليم والعمل وانما لاسباب ليس بمقدورها مواجهتها ومعالجتها والتغلب عليها .

لدى هؤلاء الاطفال رغبة جامحة في التعليم والذهاب الى المدارس اسوة باقرانهم الاصحاء وممارسة هواياتهم المختلفة والتعبير عن احلامهم وطوحاتهم ورسم مستقبلهم وبناء العلاقات مع زملائهم واستخدام قدراتهم بالشكل الصحيح وفي الوقت المناسب في كل مرحلة عمرية يعيشونها والطفولة اساسها الذي تبنى عليه الشخصية وتصقل.

ليس مقبولا من اي جهة ان تتصدى لسبل ووسائل الدمج الاجتماعي والتعليمي والعملي لذوي الاعاقة اطفالا كانوا ام كبارا فهم من انتاج مجتمعنا وليسوا دخلاء عليه ويجب ان يحظوا بالمكانة التي تليق بهم وبالاهمية والاهتمام الذي يستحقونه،  واولا وقبل كل شيء الغاء جميع الفروقات الوهمية بينهم وبين غيرهم من الناس،والزام المدارس بقبولهم وتقبلهم ودمجهم في الصفوف المدرسية دون خجل او وجل او ضيق.   

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل