الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ولــي العهــد يخاطــب العالــم

تم نشره في السبت 23 أيلول / سبتمبر 2017. 11:00 مـساءً - آخر تعديل في الأربعاء 27 أيلول / سبتمبر 2017. 08:51 مـساءً
كتب: مصطفى الريالات

 

 كلمة الاردن التي القاها سمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد في اجتماعات الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للامم المتحدة، مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني،تكشف نموذجا جديدا للقيادة العربية، ورمزا شبابيا مميزا في تقديم جيل من الكفاءات ممن تزخر بهم المملكة، واتسمت بالثقة والصراحة والتطرق الى الملفات المهمة بمستوى راق ومعتدل ونموذج حي لاستشراف المستقبل بتوجه عصري مستدام يعي اصالة الماضي وقوة الحاضر ليؤسس لغد مشرق، مقدما سمو ولي العهد رؤية تجسد روح المسؤولية التي يعيها سموه بحس القادة وطاقة الشباب الواعد.

 ان المتأمل في الكلمة يجد في مضامينها استشرافا للاخطار المحدقة بالمنطقة، والاضرار الناتجة عنها، وطرق علاجها

فقد جاءت عميقة في مضامينها ووضوح معانيها وتفصح عن رؤية استراتيجية توائم بين الاستحقاقات الاقليمية والمصالح الوطنية للاردن والامة العربية والاسلامية وتجسيد واع لضرورة الفهم العميق والتعاطي الموضوعي مع القضايا والاشكاليات في المنطقة والاقليم والحلول المتاحة التي من شأنها مواجهة كل التحديات الراهنة .

 في الامم المتحدة كان صوت سمو ولي العهد الاكثر وضوحا والاقوى تعبيرا عن قضايا المنطقة مقدما رؤية استراتيجية شكلت محاورها نموذجا رياديا متميزا يوائم برؤية استباقية بين الاستحقاقات الانسانية التي تفرضها الظروف الراهنة في المنطقة والاقليم والمصالح الوطنية مقدما للعالم بنظرة ثاقبة موقف الاردن من مجمل القضايا الاقليمية والدولية ومتغيراتها في منطقة الشرق الاوسط.. معبرا بوضوح عن مدى مصداقية وموضوعية سياسة الاردن في علاقتها الدولية المتسمة بالواقعية في التعاطي مع طبيعة تحولات هذه الفترة الدقيقة والحرجة من التاريخ العالمي في تجاذباتها وتلاقيها وتقاطعها انطلاقا من اسس ثابتة وراسخة تعبر عن مصالح الاردن ومصالح امته العربية والاسلامية..وهذا ما تجلى في سياق كلمة الاردن وما تضمنته من محاور شملت الحرب الدولية ضد الارهاب والحرص على نشر القيم الحقيقية للاسلام الحنيف والوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف وايضا موضوع اللاجئين والازمه السورية فضلا عن جهود الاصلاح الوطنية.

  لقد جسدت كلمة سمو ولي العهد الاهمية التي يكتسبها هذا الحدث الدولي لدعم الاردن لمواجهة تحديات استحقاقات التنمية والبناء الاقتصادي الشامل على نحو لا يستجيب فقط لاحتياجات تجاوز الصعوبات والمعيقات الموضوعية والانتقال الى مرحلة جديدة في مسارات تطوره، لكنه في الوقت نفسه يلبي مقتضيات ايجاد استقرار دائم وشامل في المنطقة والاقليم .

 جاءت كلمة سمو ولي العهد بمضامينها السامية شاملة تحمل دلالات ومعاني عميقة جدا وحافلة بالاشارات والرسائل التي تستبطن مواقف ومحطات مجيدة من تاريخ المملكة الوطني والقومي المجيد، ومحمولة على الامل والصبر والاهتمام بالمستقبل واتسمت بالشمولية والواقعية .

 ولا شك ان كلمة سمو ولي العهد احتوت على  نداء الى العقلاء للقيام بما يمليه عليهم واجبهم الانساني فلا يجوز ان يتم تجاهل المجتمع الدولي لما يجري في المنطقة من حيث تقديم المساعدات والمعونات للاجئين والشعب السوري فهناك مسؤولية سياسية على المجتمع الدولي لانهاء حالة عدم الاستقرار والاحتلال الاسرائيلي، كما ان هناك مسؤولية انسانية يتحملها ايضا المجتمع الدولي، فلا يجوز ان يترك الاردن يتحمل مسؤولية اغاثة اللاجئين في اطار امكاناته المحدودة وبالتالي فان عدم التعامل بفاعلية وروح المسؤولية من شأنه زعزعة السلام بالعالم وتهديد الامن بالشرق الاوسط.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل