الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أحمد راشد: ملتقى عمان الثقافي الخامس عشر يتأمل «الدولة المدنية»

تم نشره في الأحد 24 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً

عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء
تعقد وزارة الثقافة في الرابع والعشرين من تشرين الأول المقبل، وضمن احتفالية عمان عاصمة الثقافية الإسلامية، ملتقى عمان الثقافي الخامس عشر، تحت عنوان: «الدولة المدنية»، وسيشارك فيه نخبة من المفكرين والعلماء الباحثين الأردنيين والعرب والأجانب، ومن أبرز المشاركين: الدكتور عبد الإله بلقزيز، الدكتور نبيل عبد الفتاح، الدكتور عبد الحسين شعبان، الدكتور محمد صفي الدين خربوش، ومن المتوقع أن يشارك غيرهم من رموز الفكر العربي المعاصر، ويستمر الملتقى حتى السادس والعشرين من شهر تشرين أول.
«الدستور»، التقت الدكتور أحمد راشد مستشار وزير الثقافة مدير ملتقى عمان الثقافي، وسألته عن مفهوم الدولة المدنية وعن محاور الملتقى وأهدافه وكذلك أسئلة الملتقى أو المؤتمر فقال: احتلّ مفهوم الدولة المدنية مساحة واسعة من المشهد الثقافي- السياسي العربي في الأعوام الأخيرةعلى نحوٍ واضح؛ إذ ارتفع منسوب النقاشات والسجالات حوله مع انبثاق ما سميّ بالثورات العربية منذ العام 2011،وما أدَّت إليه: إعادة كتابة دساتير، قوى جديدة ذات طابع إسلامي حملتها التغييرات إلى الحكم. وهذا بدوره ولَّدَ هواجسَ مرتبطة بجدلية العلاقة بين الدين والدولة.
وأضاف د. راشد: وفي مواجهة هذه الظروف مجتمعةً التي مرت بها الساحة العربية، والمخاوف المتأتية عنها، وصَخَب الحوارات العربية والوطنية الداخلية؛ رفع مثقفون وسياسيون شعار «الدولة المدنية» بوصفها الضامن الرئيس لحقوق الإنسان والحريات العامة، الدينية والثقافية والسياسية.والبديل المضاد لتفكك الدول والمجتمعات إلى هويات أولية تنقض الدولة الوطنية وركائزها.كما أنّ الدولة المدنيّة تشكّل الجواب الصحيح على ضعف المؤسسات السياسية والقانونية في كثير من الدول، كونها «عقد اجتماعي» أساسي في مواجهة المخاوف من إقامة أنظمة دينية توليتارية شمولية، أو أنظمة طائفية، لا تحترم الحريات الشخصية والفردية، وتصادر حقوق المواطنين غير المسلمين، ولا تقبلبالتعددية الدينية والثقافية.
أما عن أهداف الملتقى يقول د. راشد: يهدف هذا المؤتمر إلى تحرير مفهوم «الدولة المدنية»، وإخراجه من حيّز الاستقطابات والخلافات، وفهمه وإدراك مضامنيه ودلالاته وتطبيقاته العملية، والشروط الواجبة للوصول إلى تجسيده عملياً. وهذا، إذا ما تحقق،يعيد «الدولة المدنية» «ومفهومها معاً»، إلى الأهداف المرجوة بوصفهاعقداً اجتماعياً جديداً توافقياً، يضمن الحريات والحقوق، والمواثيق والأعراف الدولية.
وبيّن د. راشد أنه لتحقيق هذه الأهداف، فإنّ المتوقع من الأوراق العلمية والفكرية المقدّمة في المؤتمر أن تجيب على جملة من الأسئلة الرئيسة والمهمة من مثل: ما المقصود بالدولة المدنية؟ كيف نعرّفها؟ ما هي مضامينها ومكوّناتها الرئيسة؟ كيف عرّفها علماء السياسة والاجتماع السياسي والقانون الدستوري؟ وما هي الديناميكيات التي من الضروري أن يتم الإمساك بها من أجل الوصول إلى الدولة المدنية وتحقيقها؟ مشيرا إلى أنه وفي المقابل ثمة أسئلة أخرى، ما هي العوائق والإشكاليات والمشكلات التي تواجه «إقامة» أو «تطوير»، بنية وديناميكيات الدولة المدنية في العالمين العربي والإسلامي اليوم؟ وكذلك هل بالإمكان إقامة «دولة مدنية»، في اللحظة التاريخية الراهنة، في مجتمعات تعصف بها الطائفية، والهويات الأولية،والاستقطابات الأيديولوجية والثقافية والعرقية والهواجس الدينية؟ وكيف يمكن الوصول إلى ذلك عملياً؟ وأيضا هل تتوافق الدولة المدنية مع الدين أم تتعارض، وخاصة الإسلام، وما هي المعادلة/الصيغة التي توفر لنا فهماً للدولة المدنية في السياق الفقهي والفكري الإسلامي، وما هو دور الدين ووظيفة مؤسساته في التنظير المعرفي للدولة المدنية؟ وكذلك ما هي أبرز التجليات العالمية لأفكار الدولة المدنية تحققاً، وما هو النموذج الأنسب الآخذ بالاعتبار طبيعة بنية مجتمعاتنا المتعددة في تكويناتها؟
اما عن محاور المؤتمر ذكر د. راشد: ستنناول المحاور التالية: المحور الأول: «الدولة المدنية.. إشكالية المصطلح والمضمون»، يتناول هذا المحور الجدليات والإشكاليات في تعريف الدولة المدنية وأضدادها ومرادفاتها، نحاول من خلاله تحديد الإطار المفاهيمي الذي يمكن من خلاله تعريف الدولة المدنية أولاً، وتمييزها عن مرادفات مثل الديمقراطية ودولة القانون ودولة المواطنة ودولة المؤسسات ثانياً، وتقديم خارطة بالمفاهيم المتناقضة معها ثالثاً.
أما المحور الثاني «الطريق إلى الدولة المدنية»، يتناول هذا المحور جوانب متعددة أوّلها الديناميكيات والشروط والآليات التي تضعها الأدبيات العلمية والفكرية المتخصصة في الدولة المدنية عالمياً، وكيف تحققت تاريخياً في الدول والمجتمعات الغربية، والمحور الثالث «الدولة المدنية عربياً وإسلامياً.. الإمكانية والعوائق»، 
يتناول هذا المحور السؤال الجوهري عن إمكانية تحقيقالدولة المدنية وتطوير مفهومها في العالمين العربي والإسلامي، في اللحظة التاريخية الراهنة.
وبخصوص المحور الرابع «الدولة المدنية والدين»، يسعى هذا المحور إلى مناقشة الإطار المفاهيمي الذي يتموضع فيه الدين ضمن الأدبيات التي تتحدث عن الدولة المدنية من جهة، وعن موقف الأديان عموماً والإسلام خصوصاً من مفهوم الدولة المدنية ومحدّدات ذلك وشروطه والقضايا المتعلقّة به، أما المحور الخامس «الدولة المدنية.. نماذج متنوعة»، ويسعى هذا المحور أيضا إلى عرض وتحليل نماذج متنوعة في خبراتها الحضارية والتاريخية والسياسية من الدولة المدنية، على الصعيد العالمي والإسلامي بخاصة.
ويذكر أن ملتقى عمان الثقافي هو تجمع  فكري ثقافي تقيمه وزارة الثقافة بشكل دوري، يشارك في أعماله نخبة من المفكرين والباحثين الأردنيين والعرب والأجانب.
ومن أهدافه: تنمية ثقافة وطنية شاملة في المملكة بما يؤكد هويتها بوصفها ثقافة : أردنية، عربية، إسلامية، إنسانية، وتسجيل الإسهامات الأردنية في الحضارة، الإنسانية، وحفظ الذاكرة الوطنية، والتعريف بالحركة الثقافية الأردنية والنتاج الثقافي، وتحفيز الباحثين والمهتمين للبذل والعطاء ضمن إطار تعميم المعرفة، وكذلك تفعيل دور المؤسسات الثقافية بما يسهم في رفع السوية الثقافية في الأردن، وتحقيق التواصل والتفاعل مع الثقافات الإنسانية.
وقد سبق لوزارة الثقافة أن أقامت أربعة عشرة دورة للملتقى تناولت: الرواية، والقصة، والنقد، والمسرح، والشعر، وأدب الأطفال، والفن التشكيلي، والتراث الشعبي الأردني، والثقافة والتنمية، والمعالم الحضارية والثقافية في الأردن عبر العصور، والمشروع الثقافي النهضوي العربي، وثقافات الأمم صراع أم تواصل؟ والثقافة العربية في العصر الرقمي. وآخرها كان بمناسبة مئوية الثورة العربية الكبرى، الذي عقد تحت الرعاية الملكية السامية في العقبة بعنوان: «الثورة العربية الكبرى: ثورة أمة في سبيل الحرية والنهضة».

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل