الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العراق وتركيا وإيران تتفق على إفشال استفتاء كردستان

تم نشره في الجمعة 22 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً

  عواصم - أكد وزراء خارجية العراق وتركيا وإيران، عدم دستورية استفتاء كردستان المزمع إجراؤه الاثنين المقبل، محذرين من نشوب صراعات في المنطقة من الصعب احتواؤها.
وقال المكتب الإعلامي لوزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري أمس إن: «الجعفري ونظيريه التركي مولود جاويش أوغلو والإيراني محمد جواد ظريف، عقدوا اجتماعا ثلاثيا على هامش فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لمناقشة خطة حكومة إقليم كردستان لتنظيم الاستفتاء». و‏أكـد الوزراء الثلاثة: «‏التزامهم القوي بالحفاظ على ‏وحدة العراق السياسية، وسلامة أراضيه، ‏كما رحبوا بتحرير محافظة نينوى»، مشددين على «أهمية التركيز على تحرير المناطق المتبقية، التي ما زالت تحت سيطرة داعش، ‏وأهمية الجهود الرامية ‏لإعادة الاستقرار، بعد تحرير المدن ‏وتحقيق الأمن والاستقرار في العراق».
وعبر المجتمعون، «عن قلقهم إزاء الاستفتاء ‏الذي تنوي حكومة إقليم كردستان إجراءه والذي ‏يعرض الانتصارات الكبيرة الصعبة التي حققها العراق إلى مخاطر جمة»، مؤكدين «عدم دستوريته، وسيتسبب بصراعات في المنطقة يكون من الصعب احتواؤها». وشددوا على «‏رفضهم القاطع ومعارضتهم لإجراء الاستفتاء، وضرورة حث قادة إقليم كردستان على العدول عن إجراء الاستفتاء، وسوف لن يكون مفيدا للأكراد، أو لحكومة إقليم كردستان»، متفقين على «اتخاذ إجراءات مضادة بالتنسيق فيما بينهم». واعتبر وزراء خارجية العراق وتركيا وإيران، أن «الحوار البناء ضمن إطار الدستور العراقي، هو السبيل الوحيد لمعالجة المشاكل بين بغداد وأربيل»، مشيرين إلى أهمية «تضافر الجهود الدولية لإقناع حكومة إقليم كردستان بإلغاء الاستفتاء، ودعم تركيا وإيران لحل، واحتواء هذا التصعيد، ودعوة المجتمع الدولي إلى أن يأخذ دوره بشأن ذلك».
ويستعد اكراد سوريا لاجراء اول انتخابات في نظامهم الفدرالي في شمال البلاد اليوم الجمعة، في خطوة من شأنها أن تثير استياء تركيا ودمشق.
ومن المقرر أن يجري الاكراد انتخابات على ثلاث مراحل تبدأ باختيار لجان محلية في 22 ايلول وتنتهي في كانون الثاني العام 2018 بانتخاب مجلس تشريعي لروج افا، أي غرب كردستان. ويقول صالح مسلم، الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديموقراطي، اكبر الاحزاب الكردية في سوريا واكثرها نفوذا، «الانتخابات هي الخطوة الاولى لترسيخ النظام الفدرالي والديموقراطية الفدرالية». ويضيف في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس في بيروت «هناك نظام جديد يتأسس في روج افا... نحن جزء من سوريا ومطلبنا الفدرالية».
وفي آذار 2016، أعلن الاكراد النظام الفدرالي في مناطق سيطرتهم في شمال البلاد التي قسموها الى ثلاثة اقاليم هي الجزيرة (محافظة الحسكة، شمال شرق) والفرات (شمال وسط، تضم أجزاء من محافظة حلب واخرى من محافظة الرقة) وعفرين (شمال غرب، تقع في محافظة حلب).
وفي اطار الاعداد للانتخابات، انتشرت في مدينتي القامشلي وعامودا في محافظة الحسكة لافتات بثلاث لغات، العربية والكردية والسريانية، تدعو المواطنين للمشاركة في الانتخابات. وكتب على بعضها «مستقبل روج آفا بين يديك، لا تبخل بصوتك» و»صوتك أمانة امنحه لمن يستحق».
ويقول عمر عبدي (50 عاما) في القامشلي لوكالة فرانس برس «انها المرة الاولى التي نشهد فيها انتخابات كردية (...) لم نكن نصدق اننا سنرى هذا اليوم ابدا».
ويقول الخبير في الشؤون الكردية موتلو جيفير اوغلو لفرانس برس «توفر هذه الانتخابات فرصة للاكراد لبدء بناء مؤسساتهم» ويضيف «من المهم بالنسبة للاكراد اليوم ان يظهروا لدمشق ان الامور تغيرت في شمال سوريا، وهم من يديرون الامور وليس دمشق»، كما انهم «يبعثون برسائل قوية الى العالم مفادها ان اجراء هذه الانتخابات ممكن لان المناطق التي يسيطرون عليها مع حلفائهم آمنة ومستقرة».
ويؤكد الاكراد ان هذه الانتخابات لا تخصهم وحدهم بل تشمل مكونات المجتمع كافة من عرب وسريان وارمن وتركمان. ولا يتوقع محللون ان تشارك احزاب كردية معارضة للنظام الفدرالي فيها، بل ان تقتصر على احزاب تشكل الادارة الذاتية. ويقول الخبير في الشؤون السورية فابريس بالانش «ستكون هذه الانتخابات ديموقراطية في الظاهر لعدم وجود تعددية حزبية». ورفضت دمشق اعلان الفدرالية الكردي، ووصفت الانتخابات بـ»المزحة». ويقول رئيس تحرير صحيفة «الوطن» المقربة من دمشق وضاح عبد ربه لفرانس برس «انها انتخابات غير شرعية، موضوع الفدرالية غير مطروح ابدا»، مضيفا «اي تغيير للنظام في سوريا يجب ان يحصل من خلال تغيير الدستور السوري الذي لا يمكن تغييره الا باستفتاء عام لكل السوريين».«وكالات».

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل