الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملقي: ملتزمون بتوجيهات الملك بخصوص مـراعـاة الطبقـة الوسطى والدخـل المحـدود

تم نشره في الخميس 21 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً

 عمان - الدستور - اسلام العمري

اكد رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي ان الحكومة ملتزمة بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بخصوص مراعاة الطبقة الوسطى وذوي الدخل المحدود عند انجاز برنامج الاصلاح الاقتصادي للعام المقبل.
 وشدد رئيس الوزراء ان الحكومة تتعامل بمنتهي الشفافية مع القرارات التي تصدر عنها ويتم الاعلان عنها بكل وضوح وهي متوفرة وبامكان الجميع الاطلاع عليها، مؤكدا انه في حال الوصول الى قناعات بخصوص اي سيناريو يتعلق ببرنامج الاصلاح سيتم الحديث عنه.
وقال رئيس الوزراء خلال لقائه امس فعاليات القطاع الصناعي بمقر غرفة صناعة الاردن، ان الوقت ما زال مبكرا للحديث عن الخطوات التي وضعتها الحكومة لبرنامج الاصلاح الاقتصادي وبخاصة ان الموازنة تقر من مجلس الوزراء منتصف شهر تشرين ثاني المقبل وتقدم لمجلس النواب.
 واضاف رئيس الوزراء خلال اللقاء الذي نظمته غرفة صناعة الاردن ان تصورات الحكومة حول البرنامج ما زالت بمرحلة النقاش وسيكون هناك حوار حولها مع القطاع الصناعي لمصلحة الوطن ومنعة الاقتصاد الوطني، «فهّم الجميع توفير حياة كريمة للمواطنين، وكلنا شركاء بذلك».
واشار رئيس الوزراء الى ان ما يدور من احاديث حول رفع نسب الضريبة ما هو الا حديث، مشيرا الى وجود مناقشات تدور مع بعثة صندوق النقد الدولي التي تزور المملكة حاليا، ما يعني ان الحكومة لم تتوصل لاي اجراءات بهذا الخصوص.
واكد رئيس الورزاء ان برنامج الاصلاح الاقتصادي هو برنامج اردني وطني بامتياز ومن يعتقد ان هناك املاءات لاضعاف الاردن.. فلا، ونحن نقوم بهذا البرنامج حتى نستطيع ان يكون مستقبلا اكثر مناعة.
وقال الملقي بكل صراحه وبعد مرور سنة من تطبيق البرنامج وقف النزيف اليوم ونجد ان الارقام تشير الى وقف النزيف وانخفاض نسب الدّين من الناتج المحلي الاجمالي وبدأنا نرى بوادر تراجع، مؤكدا ان النمو الاقتصادي ليس بالمأمول ولكن بجهد القطاع الصناعي والقطاعات المختلفة سنرى نموا جديدا.
وعبر الملقي عن اعتزازه بالصناعة الوطنية التي قدمت الكثير للاردن واصبحت فخرا كبيرا لنا بالاسواق الخارجية، بالاضافة لمساهمتها بالناتج المحلي الاجمالي وتوفير فرص العمل والتشغيل.
وقال رئيس الوزراء الجميع يعرف ان السنوات الاخيرة مر الاردن بظرف صعب حد من قدرات المملكة بالتصدير ولكن دائما الاردن يقف شامخا ويجد فرصا اخرى.
واضاف :  لا بد ان نعترف ان الانتاج الصناعي تحسن بالسنوات الماضية وتطور جراء الظروف الصعبة التي مر بها وادت الى اغلاق اسواق تقليدية وكان عليه فتح اسواق جديدة لها مواصفات جديدة ومميزة، «فاليوم القطاع الصناعي اقوى عما كان عليه في الثمانينات وتطور فنيا وتقنيا وابداعيا».
واشار رئيس الورزاء الى ان الاردن يمر بوضع اصلاحي حيث انجزنا الاصلاح السياسي حسب رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني واتجهنا نحو الاصلاح الاقتصادي.
وقال ان اللجنة الملكية والتي تضم رئيس غرفة صناعة الاردن انهت برنامج تحفيز النمو الاقتصادي داعيا القطاع للاطلاع على البرنامج الذي يجسد الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص.
ولفت الى ان البرنامج تضمن خمسة اجراءات قام بها البنك المركزي لتسهيل السيولة بالسوق المحلية سواء كان بمساعدة الشركات عن طريق التمويل بنسب تراوحت بين 4 و 25ر4 % او دعم وضمان الصادرات وتحفيز رأس المال المغامر او الشركات الصغيرة والمتوسطة.
ودعا القطاعين الصناعي والتجاري لانشاء بيوت تصدير بالتعاون مع القطاع العام، فلا يجوز ان يتم الترويج للصادرات بطريقة فردية، اليوم نحن بحاجة  لشراكة حقيقية وبيوت التصدير بغاية الاهمية لان لا الصناعة ولا التجارة ولا الحكومة تستطيع الترويج للصادرات منفردة او التعرف على مستلزمات الانتاج، مؤكدا ان هذا هو الطريق الصحيح لاحداث الشراكة الحقيقية بكل المجالات.
 وقال ان الامل كبير بالسوق العراقية والافريقية والتحرك باتجاهمها ضمن التوجيهات الملكية السامية، وضرورة المنافسة كذلك بكل الاسواق العالمية لثقتنا الكبيرة بالصناعة الوطنية والتزامها.
 وفي رده على ملاحظات القطاع الصناعي، دعا رئيس الوزراء للاطلاع على الاجراءات التي تضمنها برنامج التحفيز الاقتصادي وما تم انجازه خصوصا من خلال النافذه الاستثمارية الواحده حيث تم اختصار انجاز المعاملة خلال سبعة ايام وتحصل على الموافقة حكما اذا تجاوزت المدة دون رد.
 وفيما يتعلق بضريبة المبيعات، اكد رئيس الوزراء ان الحكومة تعمل على ازالة التشوهات الضريبية التي طالت النسب خلال السنوات الماضية، لافتا الى ان برنامج الاصلاح الاقتصادي اكد على ضرورة ازالة التشوهات وتوحيدها عند نسبة 16 %.
واكد ان الحكومة ستجري دراسة كاملة لتحقيق العدالة بخصوص ضريبة المبيعات التي تدفعها الصناعة الوطنية وتلك التي تدفعها المنتجات والبضائع المستوردة بما يحقق مصلحة المنتجات المحلية.
 وحول انشاء منطقة صناعية في منطقة الماضونة، دعا رئيس الوزراء القطاع الصناعي لتوجيه وتشجيع الاستثمارات نحو المناطق الصناعية الاربعة التي شارفت على الانتهاء محافظات مادبا والكرك وجرش والطفيلة، مؤكدا استعداد الحكومة منح الاستثمارات التي تتوجه للمدن الصناعية الجديدة حوافز كبيرة لتحقيق التنمية بالمحافظات.
 واشار الى ان الحكومة تراعي مصالح الصناعة الوطنية وتؤكد على افضليتها بالعطاءات الحكومية واهمية الالتزام بالقرارات التي صدرت عن مجلس الوزراء بهذا الخصوص.
 ولفت الى ان الحكومة شكلت لجنة من وزارة المالية والبنك المركزي لدراسة كل المناطق التنموية والعقبة من حيث الحوافز والاعفاءات الممنوحة لها لمعالجة اية تشوهات.
 واشار الى الاجراءات التي اتخذتها الحكومة بخصوص احلال العمالة المحلية مكان الوافدة بالتعاون مع القطاع الخاص وستمنح حوافز لكل من يقوم بتشغيل عامل اردني تتضمن تحمل الضمان الاجتماعي والتامين الصحي والمواصلات لمدة عامين، موضحا ان كلف تمويل البرنامج يتم اقتطاعها من رسوم تصاريح العمالة الوافدة.
 وبخصوص اتفاقيات التجارة الحرة الموقعة مع العديد من الدول، اشار رئيس الوزارء الى ان الحكومة ستعمل على مراجعتها كلها، حيث سيقوم وزير الصناعة بزيارة تركيا نهاية الشهر الحالي لمناقشة اليات تطبيق الجزء الاستثماري في اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين البلدين والتي نصت على ان يقوم الصناعيون الاتراك بالاستثمار في الاردن.
 واكد ان الاولوية بالمؤسسة الاستهلاكية المدنية للصناعة الوطنية لافتا الى ان الحكومة تستخدم المؤسسة لضبط الاسعار في السوق المحلية والترويج للصناعة الوطنية.
 وبين الملقي ان الحكومة تحملت 3 ملايين دينار كلفة الحمل الكهربائي الاقصى خلال الثلاثة اشهر الماضية، وستتحمل ذلك حتى نهاية العام.
 واشار رئيس الوزراء الى ان مجلس الوزراء اتخذ قرارا بخصوص اعتبار خطوط الغاز الطبيعي الواصلة للمصانع بانها خطوط انتاجية وتخضع لقانون تشجيع الاستثمار.
 واكد ان اكبر معضلة تواجه الصادرات الصناعية الوطنية تتمثل في كلف الطاقة داعيا الى ضرورة العمل بشكل جماعي وضمن المعقول لتخفيض هذه الكلف.
من جهته، قال وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة إن الحكومة تؤمن أن القطاع الصناعي محرك رئيس للنمو الاقتصادي وهو أهم أداة لزيادة الناتج المحلي الاجمالي من خلال الصادرات وتوسيع القاعدة الانتاجية.
وأشار إلى أن الحكومة تدرك التحديات التي تواجه الصادرات الوطنية وضرورة إحياء الأسواق التقليدية أمام الصناعة الوطنية، مبينا أهمية العمل على توسيع الأسواق التصديرية.
ولفت الوزير إلى أنه سيزور معبر طريبيل الحدودي الأحد المقبل برفقة وزير النقل جميل مجاهد، للإطلاع على كافة الإجراءات اليومية المتوفرة بمعبر الكرامة «طريبيل» والتأكد سلاسة الإجراءات ولتسهيل عبور الصادرات وانسياب البضائع بين البلدين.
 ومن جانبه قال رئيس غرفة صناعة الأردن عدنان أبو الراغب، إن القطاع الصناعي يدرك تماما ما تواجهه المملكة من ظروف اقتصادية صعبة نابعة من عوامل خارجة عن إرادة  الأردن وتفوق إمكاناته، مبينا أن نجاح الأمم وتطورها يكمن في مدى قدرتها على التكيف مع الظروف التي تعيش بها، وتحويل ما تواجهه من صعاب إلى فرص حقيقية تضمن لها النمو والإزدهار.
وقال: «وددنا أن نعرض على دولتكم أولويات وتطلعات القطاع الصناعي، إيمانا منا في القطاع الصناعي بأننا والحكومة شركاء في مركب الوطن؛ فإن ما سنطرحه من أولويات تعكس مبادرات قامت أو ستقوم بها الغرفة منفردة أو بالشراكة مع جهات رسمية ودولية، أو مبادرات تتطلع إلى دعمكم لإنجازها».
وأضاف أبو الراغب أن الصناعة وعلى الرغم من التحديات التي تعترض طريقها إلا أنها لم تتوقف عن تحقيق مساهمات نوعية على صعيد ترسيخ أركان التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مبينا أن القطاع الصناعي استطاع تحقيق نمو حقيقي بما نسبته 2.7%، خلال الربع الأول من العام الحالي، مسجلاً ارتفاعاً بحوالي 1.2 % عن النمو المتحقق خلال نفس الفترة من العام الماضي، ليشكل بذلك القطاع الصناعي ربع الاقتصاد الوطني بصورة مباشرة.
وقال إن القطاع الصناعي يعمل سنوياً على رفد احتياطي المملكة من العملات الأجنبية بما يقارب 9 مليار دولار جراء قدراته التصديرية، وجذبه للاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأضاف أن الصناعة تساهم في مواجهة تحدي البطالة التي أصبحت تؤرق الأردنيين جميعاً، وأن القطاع الصناعي كان خلال الأعوام الماضية الأقدر على استحداث فرص عمل من بين القطاعات الاقتصادية، لافتا إلى أن نسبة فرص العمل المستحدثة من قبل الصناعة بلغت ما يقارب 15.4 % من اجمالي فرص العمل المستحدثة في المملكة خلال النصف الأول من العام 2016، ليوظف بذلك حوالي 20 %من القوى العاملة في المملكة، أي ما يقارب 250 ألف عامل وعاملة يعيلون ما يزيد عن مليون مواطن أردني بشكل مباشر.
واضاف انه على الرغم من هذه المساهمات القيمة إلا أن الصناعة الأردنية قادرة على مضاعفة دورها بما يصب في صالح اقتصادنا ومجتمعنا الأردني شريطة تجاوز التحديات التي تواجهها، والتي تتمحور في تراجع الصادرات إلى الأسواق التقليدية جراء الظروف المحيطة وإغلاق الحدود ما جعل قضية التصدير وإيجاد أسواق غير تقليدية بديلة الشغل الشاغل للصناعة الأردنية».
وأثنى أبو الراغب على الجهود التي بذلتها الحكومة في سبيل إعادة فتح معبر طريبيل، والتي جاءت في إطار التوجيهات والسياسة الحكيمة لجلالة الملك عبدالله الثاني في التعامل مع القضايا السياسية والاقتصادية في المنطقة ولعل آخرها كان متابعة جلالته لتعزيز الفائدة من اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ من خلاله مناقشتها مؤخراً في نيويورك.
وأشار إلى أن غرفة صناعة الأردن تقوم بالتحضير لعقد ملتقى الأعمال الأردني الأوروبي / ملتقى البائعين والمشترين، المزمع عقده في فرانكفورت خلال الفترة من 2-4/11 من العام الحالي، بقصد تعزيز تواجد المنتجات الأردنية في السوق الأوروبي في إطار اتفاقية تبسيط قواعد المنشأ.
وقدم مدير عام غرفة صناعة الاردن الدكتور ماهر المحروق عرضا حول اولويات القطاع الصناعي خلال الفترة المقبلة والمتمثلة في ايجاد برنامج وطني لتعزيز الصادرات والعمل على مراجعة بروتوكول باريس من اجل زيادة التصدير الى فلسطين ودعم المركز الوطني للتعبئة والتغليف اضافة الى برنامج ائتمان الصادرات.
وشدد على ضرورة تحسين بيئة الاعمال من خلال مأسسة العلاقة ما بين القطاع العام والخاص وتحفيز العناقيد الصناعية وحزمة اجراءات وانظمة عصرية مستقرة واتمتمة الخدمات الحكومية اضافة الى الاسراع في تنفيذ اجراءات خطة تحفيز النمو الاقتصادي.
واشار الى ضرورة توسع قاعدة الانتاج من خلال تنفيذ السياسة الصناعة والترابطات وتحفيز البنوك  لتنفيذ برنامج تمويل للقطاع الصناعي اضافة الى صندوق دعم انشطة الابتكار وتحسين التدريب المهني وايجاد خريطة استثمارية للصناعة المتخصصة.
وطالب المحروق الحكومة ضرورة الغاء الرسوم المفروضة على المعاملات الجمركية بنسبة 1%من مدخلات الانتاج المعفاه اسوة بالمستوردات من امريكية والاروربية اضافة الى اعتماد نسبة من منتجات الصناعة الصغيرة والمتوسطة المحلية في العطاءات الحكومية وتخصيص قطعة ارض للمعارض من اجل ترويج الصناعة الوطنية وتشدد الرقابة على المنتجات المستوردة من حيث مطابقتها للمواصفات الاردنية واعتماد مبدأ المعاملة بالمثل.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل