الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كيف تسكت الحكومة عن مثل هذا ..... ؟

احمد حمد الحسبان

الأربعاء 13 أيلول / سبتمبر 2017.
عدد المقالات: 157



مجرد التفكير بوجود « مخلوق» يضع يده بيد اليمين الإسرائيلي، ويتحمس اكثر منهم لصالح مشاريعهم وطروحاتهم .. امر يدعو الى الغثيان، ومجرد التفكير بان هذا المخلوق يناصر المتشددين من الإسرائيليين في مشاريعهم ضد وطنه وأهله واخوته فإن الامر يدعو الى ما هو اكثر من ذلك» القرف».
اما سكوت حكومة الدولة المعنية بالاستهداف عن تحركات مثل هذه، فهو امر يجعل الدم يغلي في العروق، ويدفع أبناء الوطن الى رفع الصوت مطالبين باجراء.
القضية باختصار، ان هناك شخصا لا يستحق ان يرد اسمه في مقالة كهذه، ولا في صحيفة نزيهة بيضاء كـ» الدستور»، دأب على الترويج لمشروع يعتبر حلما من أحلام اليمين الصهيوني المتطرف، ويتمثل بفكرة» الخيار الأردني» التي ابرمنا معاهدة سلام مع الكيان معلنين وفاتها، والتي اجمعنا كاردنيين وفلسطينيين على رفضها والقتال ضدها.
ولم يترك هذا» الدعي» فرصة إلا ويقوم بالترويج لمشروعه، مستغلا وسائل الاعلام الصهيونية التي تقدم له التسهيلات، وتطعمه من فتات ما لديها، حيث يقدم نفسه تحت وصف مزعوم «امين سر الائتلاف الأردني للمعارضة في الخارج» ،مع اننا نعلم تماما انه لا وجود لهذا الائتلاف على ارض الواقع، وان الأردنيين من شتى اصولهم ومنابتهم يرفضون مثل هذا الطرح.
فمن لديه فكر معارضة، يستطيع ان يطرح فكره هنا ومن وسائل اعلامنا، اما من يكون لديه مشروع نذالة يخدم الأعداء فهذا لا مكان له على تراب الوطن، وسيبقى منبوذا الى ان ينال جزاءه.
قمة النذالة، ان يشارك هذا « الدعي» في مؤتمر صهيوني يجري الاعداد لعقده في القدس المحتلة في السابع عشر من شهر تشرين اول / أكتوبر/ المقبل، وان يقدم ورقة في ذلك المؤتمر تتعلق بما يطلق عليه الصهاينة» الخيار الأردني».
وقمة التخاذل ان تصم الحكومة الأردنية آذانها عن مثل هذه الفكرة القذرة، والتي يجري الاعداد لها على قدم وساق.
بالطبع، نحن على ثقة بان الأردن دولة راسخة، وان مثل هذا الدعي لا يستطيع ان يؤثر عليها بشئ، وان فكرة « الخيار الأردني» ـ وان كانت ما زالت قائمة لدى الكيان الصهيوني، فإنها مستحيلة التنفيذ، بحكم متانة الدولة، وصلابة جيشها وأجهزتها الأمنية، وشجاعة أبنائها، الذين لن يسمحوا بمثل تلك» الهلوسات»، لكن مجرد غض النظر عن « خبائث» بهذا المستوى من القذارة امر يدعو الى الاشمئزاز.
ونعرف ان « الدعي» الذي يتبنى هذه الفكرة لا يسانده اكثر من عدد أصابع اليد الواحدة من الأشخاص، ولكن ان يترك لمن كان بمستواه التحرك بمثل هذه القذارة هو امر يثير الاستغراب.
فـ» الدعي» يقول انه اردني، ويقدم نفسه كقيادي معارض، ويتفنن في تقديم نماذج مبتكرة من العمالة، وبالتالي فمن حقنا على حكومتنا واجهزتنا ان تلاحقه، وان تجلبه للمثول امام العدالة، وان تجبره على التوقف عن اثارة اشمئزازنا.
ومن حقنا على دولتنا ان تبلغ الكيان الصهيوني برفضنا لمثل ذلك المؤتمر ولما سيطرح به من أفكار تتقاطع مع معاهدة السلام التي ابرمناها معه، والتي يتكئ عليها في تقديم نفسه لشعوب العالم بانه كيان يرغب بالسلام.
Ahmad.h.alhusban@gmail.com

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل