الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جرش :عائلة شهيد تنتظر مساعدة «التنمية» والخيرين لسقف منزلهم

تم نشره في الخميس 14 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً

 جرش – الدستور-  حسني العتوم
كاي اسرة اردنية تسعى الى بناء منزل ياويها، جمعت كل ما لديها وما تصدق به اهل الخير عليها وتمكنت من شراء نصف دونم في بلدة سوف، ثم بدات تعصر نفسها وترفع لقمة الحياة عن افواه خمسة ايتام اكبرهم في الصف السابع واصغرهم لم تفطمه امه بعد لتحقق لهم حلما عظيما في بناء بيت لهم وهذا ما كان فجمعوا القرش تلو الاخر فاقيمت اساسات البيت ولكن العمل توقف بانتظار لحظة فرج .
عائلة ابن الشهيد «فايز» تقدمت بشروحات عن واقع حالها، الى تنمية جرش، فالام تشتغل اذنة في مدرسة , فهذا كل ما تملكه من حطام الدنيا، والتنمية في جرش اثارها واقع الاسرة واطفالها الايتام , فكتب مديرها قبل نحو عام الى وزارة التنمية الاجتماعية لتنظر بحال هذه الاسرة، وتسهم معها في بناء بيت لهم، مثلها مثل سائر الاسر المعوزة التي تلقت دعما وشققا في مساكن الاسر العفيفة، وبدوري كنت اتابع مع المدير واقع هذه الاسرة بين الحين والاخر، وكان اخر تواصل معه قبل ايام – حيث كنت نشرت حال هذه الاسرة على صفحات جريدة الدستور، فكانت اجابة المدير بانه لم يتلق بعد اجابة من وزارته على كتابه ؟
وهنا اسأل، متى ستجيب الوزارة على كتاب تنمية جرش ؟ .
حكاية الاسرة فيها الكثير من الغرابة والاستغراب وهي ليست من نسج الخيال انما هي من واقعنا الذي نعيشه.
بداية الحكاية :ام واطفالها الخمسة اكبرهم «حلا « في الصف السادس  12 سنة بالصف السابع  و»فايز» في الصف الرابع عشر سنوات و»محمد» في الصف الثاني سبع سنوات و»ليمار» في الروضة ست سنوات و»احمد» اربع سنوات ... تركهم والدهم ليلتحق بالرفيق الاعلى قبل نحو اربع  سنوات ولم يترك لهم شيئا من متاع الدنيا الا من راتب والدتهم التي تعمل آذنة في احدى مدارس جرش براتب يبلغ 260 دينارا .
وأمام تحديات الحياة كان على الأم ان تعمل هي فيما تترك أطفالها عند «جدتهم « - وهذه لها حكاية اخرى _ سناتي عليها .
وواصلت والدة الأيتام عملها واجتهدت لتأخذ قرضا على راتبها لشراء نصف دونم ارض في بلدة سوف اعتقادا منها ان من يملك قطعة الأرض تهب التنمية الاجتماعية لمساعدته ببناء بيت كريم لهم، وهذا ما كان، فاشترت قطعة الأرض وبقي لها من راتبها 180 دينارا .
وحين راجعت والدة الأيتام مديرية تنمية جرش وعرضت عليهم واقعها، مصطحبة معها سند تسجيل « نصف الدونم « تلقت منهم اجابة واضحة وصريحة مفادها ان شروط بناء السكن تنطبق على من يكون راتبه اقل من 200 دينار وان راتبها بحسب كشف الراتب الذي احضرته  يبلغ 260 دينارا ... لتعود أدراجها الى أطفالها «بخفي حنين « .
وهنا تتساءل الأم من أين لي ان ابني لأطفالي بيتا يؤويهم وما تبقى من راتبي بعد سداد القرض الذي أخذته واشتريت به قطعة الأرض والذي ساعدني به بعض المحسنين ؟ وتقول والألم يعتصرها وتخفي دمعتها عن عيون أطفالها، ماذا علي ان افعل ؟ لكي أساعد أطفالي .
وتقول إننا نعيش في غرفة لجدتهم، وهذه الجدة هي زوجة شهيد روى بدمائه الزكية تراب هذا الوطن ووالد أطفالي هو ابن ذاك الشهيد وكل ما نؤمله ان يكون هناك التفاتة من المسؤولين لينظروا إلينا بعين العطف والرحمة لنتمكن من بناء بيت لهؤلاء الأيتام الذين لا حول لهم ولا قوة الا بالله العلي العظيم .
وقالت أنني أناشد المسئولين في وزارة التنمية الاجتماعية، للاطلاع على واقع حالنا، وأملنا كبير بإذن الله ان يصل نداؤنا هذا الى الجهات المعنية.
وهناك قصة اخرى لجدتهم التي ما زالت تحتضنهم وهي زوجة شهيد فتمضي ما تبقى من عمرها مع احفادها الايتام فهي لم ينجب الا ابناها « حيدر « الذي غادر الدنيا على عتبات مستشفى جرش الحكومي قبل اربعة اعوام تقريبا، وتتجمع هذه الاسرة من سيدتين ارملتين وخمسة ايتام في بيت مؤلف من غرفتين قديمتين ليس لهم، والامل يحدوهم ان تلتفت الحكومة لتنجدهم وتساعدهم ببناء بيت كريم لهم يأوون اليه .
وفي متابعة مع مدير التنمية الاجتماعية لمحافظة جرش عادل كنعان , قال ان سقف التعليمات لمساعدة الاسر ببناء بيت لهم تشير الى ان دخل الاسرة يجب ان يكون 200 دينار فما دون وبذلك تكون تعليمات الصندوق لا تجيز مساعدة هذه الاسرة ببناء بيت لهم .
واضاف ان ربة هذه الاسرة راجعته وتم الاطلاع على واقع هذه الاسرة وهي مؤلفة من سيدة وخمسة اطفال ايتام وان الوالدة تعمل آذنه في احدى مدارس المحافظة وكشف راتبها يبلغ نحو 260 دينارا الامر الذي يتنافى مع تعليمات صندوق المساعدة في هذا المجال .
تلك قصة هذه الاسرة باختصار، العنوان لدى صحيفة الدستور .

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل