الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حتى المقابر لم تسلم من سياسة إسرائيل الاقتلاعية !

تم نشره في الأربعاء 13 أيلول / سبتمبر 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 24 أيلول / سبتمبر 2017. 10:13 مـساءً
كتب: كمال زكارنة



حتى المقابر لم تسلم من اعتداءات سلطات الاحتلال الاسرائيلي في مدينة القدس المحتلة ضمن سياستها الاقتلاعية التي تهدف الى محو وشطب المعالم العربية والاسلامية التاريخية القديمة والحديثة وكل ما يمثل من شواهد حضارية تضرب جذورها في اعماق الارض بأن القدس عربية اسلامية تلفظ الاحتلال وترفضه مهما طال امده واشتدت اجراءاته وممارساته القمعية والتهويدية.
هدمت سلطات الاحتلال جزءا من سور مقبرة الشهداء في القدس واغلقت باب الرحمة في المسجد الاقصى المبارك في محاولة واضحة منها للتضييق على المقدسيين وحرمانهم من الوصول الى الحرم القدسي الشريف للصلاة فيه، ومنع اهالي القدس من دفن موتاهم في مقبرة الشهداء ومنعهم ايضا من زيارة قبور موتاهم فيها توطئة للاستيلاء عليها واقامة مشاريع استيطانية فيها واجبار اصحابها على الابتعاد عنها بالقوة.
اغتصب وسلب الاحتلال معظم اراضي القدس ولم يتبق امامه غير المقابر والمباني التاريخية والتراثية ومنازل الفلسطينيين للاستيلاء عليها وطردهم منها بالقوة واحلال المستوطنين المتطرفين مكانهم عنوة وبقوة السلاح.
انها خطة مدروسة ومخطط مفصل ومعد بدقة من قبل حكومة الاحتلال يتم تنفيذه بالتزامن في مدينتي القدس والخليل المحتلتين يقوم على اسس دينية وتوراتية وينطلق منها وينفذه متدينون متطرفون صهاينة في كلتا المدينتين.
في القدس هجمة استيطانية مسعورة لا تستثني شيئا، الارض واماكن العبادة والمقابر والمنازل كلها اصبحت هدفا لجرافات الاحتلال التي تهدم وتدمر ويسير خلفها مستوطنون مجرمون بحماية جيش الاحتلال لاغتصاب كل ما يستطيعون الوصول اليه.
وفي مدينة الخليل المحتلة، عمدت سلطات الاحتلال الى تشكيل سلطة محلية للمستوطنين في قلب البلدة القديمة من مدينة الخليل، بهدف الالتفاف على إتفاقية الخليل والغائها، وقد يتبع ذلك اجبار المواطنين على الرحيل من منازلهم ومحالهم التجارية، وهي تتجاهل وتتجاوز الاتفاقيات الدولية وقرار اليونسكو الأممي بحماية التراث الانساني في البلدة القديمة.
 وتدرك سلطات الاحتلال جيدا ان تشكيل سلطة محلية او بلدية يعتبر الغاء لاتفاقية الخليل التي تؤكد ان المدينة بشقيها H1 ,H2 تخضع لصلاحية بلدية الخليل، وهذا يعني الغاء لصلاحية بلدية الخليل ونقلها لبلدية المستوطنين وجعل 800 مستوطن صهيوني يتحكمون بمصير 200 الف مواطن فلسطيني في مدينة الخليل، والاكثر خطورة في هذا القرار تمكين المستوطنين من منح التراخيص والبناء والخدمات التحتية وتغيير معالم المدينة القديمة واستباحة السكان وإيقاع مزيد من الظلم والمعاناة على المواطنين وإجبارهم على الرحيل، وقد يصل الامر الى السيطرة الكاملة على الحرم الابراهيمي وتنفيذ مخططات الاحتلال التاريخية فيه.
 وتهدف الاجراءات الاحتلالية في مدينة الخليل التي لا تختلف كثيرا عن اجراءاتها التعسفية في القدس الى افراغ قلب الخليل من السكان وتهويدها وهي في حالة سباق مع الزمن بعد ان اتخذت الشرعية الدولية قرارا بضم الخليل الى لائحة التراث العالمي وكذلك اعتبارها مدينة حرفية للعام 2016 في مسعى منها لتزوير التاريخ والحضارة.   
 الاحتلال الصهيوني كشف مخططاته واهدافه بشأن القدس والخليل اللتين يعتبرهما هدفا لمخططاته ومشاريعه التهويدية العنصرية والعمل على تنفيذها من منطلقات توراتية تلمودية دينية وجر المنطقة باسرها الى اتون الصراع الديني دون اي حسابات للنتائج.
 الربط بين القدس والخليل في مخططات الاحتلال ليس عبثيا فهناك اطماع عقائدية معروفة لدى الصهاينة المتطرفين في المدينتين المحتلتين، هدفها النهائي الاستيلاء على المسجد الاقصى المبارك والحرم الابراهيمي الشريف والسيطرة عليهما.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل